الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتوفّي يوم الجمعة الثّالث والعشرين من ربيع الأوّل [1] .
-
حرف الهاء
-
332-
هشام بن أحمد بن خالد بن سعيد [2] .
أبو الوليد الكِنانيّ الطُّلَيْطُلِيّ، ويُعرف بالوَقَّشِيّ [3] .
ووقَّش قرية على اثني عشر ميلًا من طليطلة.
أخذ العلم عن: أبي عمر الطَّلَمَنْكيّ، وأبي محمد بن عبّاس الخطيب، وأبي عَمْرو السَّفاقِسيّ، وأبي عمر بن الحذاء، وجماعة.
قال أبو القاسم صاعد: أبو الوليد الوقَّشيّ أحد رجال الكمال في وقته، باحتوائه على فنون المعارف، وجَمْعه لكليّات العلوم. هو من أعلم النّاس بالنَّحْو، واللُّغة، ومعاني الشِّعْر، وعلم العَرَوض، وصناعة البلاغة. بليغ [4] ، شاعر، حافظ للسُّنَن وأسماء الرّجال. بصير بالاعتقادات وأُصُول الفِقْه، واقف على كثير من فتاوى فقهاء الأمصار، نافذ في علوم الشُّرُوط والفرائض، متحقّق بعلم الحساب والهندسة، مشرف على جميع آراء الحكماء، حَسَن النَّقْد للمذاهب، ثاقب الذّهن، يحمع إلى ذلك آداب الأخلاق، مَعَ حُسْن المعاشرة، ولِين الكَنَف، وصدْق اللهجة [5] .
وقال ابن بَشْكُوال: [6] أنبا عنه أبو بحر الأَسَديّ، وكان مختصًّا به، وكان يعظّمه ويقدّمه على من لَقِيَه من شيوخه، ويصفه بالاستبحار في العلوم. وقد
[1] وقع في المنتخب من السياق 444 أنه توفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وأربعمائة!.
[2]
انظر عن (هشام بن أحمد) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 653، 654، رقم 1437، ومعجم البلدان 5/ 233، ومعجم الأدباء 19/ 286، 287، وسير أعلام النبلاء 19/ 134- 136 رقم 71، والمطرب لابن دحية 223، ولسان الميزان 6/ 193، 194، رقم 689، وبغية الوعاة 2/ 327، 328، ونفح الطيب 3/ 376، 377، 4/ 137، 138، 162، 163، وإيضاح المكنون 1/ 569 و 2/ 117، وروضات الجنات 4/ 232، ومعجم المؤلفين 13/ 147، 148، والأعلام 9/ 80.
[3]
قيّدها في معجم الأدباء: «الوقشي» بسكون القاف.
[4]
في الصلة 2/ 654: «بليغ مجيد» .
[5]
الصلة 2/ 653.
[6]
في الصلة 2/ 653، 654.
نُسِبتْ إليه أشياء الله أعلم بحقيقتها، وسائلهُ عنها ومُجَازِيه بها.
وكان الشّيخ أبو محمد الرُيْوَاليّ يقول فيه [1] :
وكان من العلوم بحيث يُقْضَى
…
لَهُ في كلِّ عِلْمٍ بالجميع
وقال عتيق بن عبد الحميد: تُوُفّي في جُمَادى الآخرة. وكان مولده سنة ثمان وأربعمائة.
وقال القاضي عياض: كان غايةً في الضَّبْط والإتقان، نسّابة، له تنبيهات ورُدود على كِبار التّصانيف التّاريخية والأدبية، وناهيك من حُسن كتابه في «تهذيب الكنَى» لمسلم، الّذي سمّاه بعكس الرُّتْبة، ومن تنبيهاته على أبي نصر الكَلابَاذِيّ، و «مؤتلف» الدّار الدَّارَقُطْنيّ. ولكنّه اتُّهِم بالاعتزال، وظهر له تأليف في القدَر، والقرآن. فزهد فيه النّاسُ، وتركه جماعة من الكبار [2] .
[1] في الصلة 2/ 653: «وكان شيخنا أبو عليّ الرّيوالي يقول: والله ما أقول فيه إلّا كما قال الشاعر» .
[2]
وقد ظهر الكتاب، وأخبر الثقة أنه رآه، عليه سماع ثقة من أصحابه، وخطّه عليه» .
وقال ياقوت في معجم الأدباء 19/ 286، 287:
«كان من أعلم الناس بالعربية واللغة، والشعر، والخطابة، والحديث، والفقه، والأحكام، والكلام. وكان أديبا، كاتبا، شاعرا، متوسّعا في ضروب المعارف، متحقّقا بالمنطق والهندسة، ولا يفضله عالم بالأنساب، والأخبار، والسير
…
وولي قضاء طلبيرة من أعمال طليطلة قاعدة الأمير المأمون بن يحيى بن الظافر بن ذي النون. وصنّف كتاب «نكت الكامل» للمبرّد، وغيره:
ومن شعره:
قد أثبتت فيه الطبيعة أنّها
…
بدقيق أعمال المهندس ماهره
عنيت بعارضه فخطّت فوقه
…
بالمسك خطّا من محيط الدائرة
وقال:
برّح بي أنّ علوم الورى
…
اثنان ما أن لهما من مزيد
حقيقة يعجز تحصيلها
…
وباطل تحصيله لا يفيد
(في البيت الأخير إقواء) .