الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة التَّكَاثُر
مكية
وهي ثمان آيات
* * *
بسم الله الرحمن الرحيم
(أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ
(1)
حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)
* * *
(أَلْهَاكُمُ): شغلكم، (التَّكَاثُرُ): المباهات بكثرة الأموال والأولاد عن طلب الآخرة، (حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ) أي: تمادى بكم إلى أن متم، وقبرتم، وفي الحديث:(حتى زرتم المقابر: حتى يأتيكم الموت)، وفي الترمذي عن علي رضي الله عنه " ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت " ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر " وعن عمر بن عبد العزيز حين قرأ ذلك قال: ما أدري المقابر إلا زيارة، وما للزائر إلا أن يرجع إلى منزله إلى جنة أو نار، وعن بعض معناه: تكاثرتم بالأحياء، حين قلتم: نحن أكثر عددًا وخدمًا وعشيرة، حتى إذا استوعبتم عددهم، صرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالأموات، بأن قلتم: هؤلاء قبور خدمنا، وعشائرنا، وأقاربنا، (كَلَّا)، ردع عن الاشتغال بما يضره عما ينفعه، (سَوْفَ تَعْلَمُونَ)، خطأ ما أنتم عليه، (ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ
تَعْلَمُونَ)، تكرير للتأكيد، وثم للدلالة على أن التالي أبلغ، (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ)، ما سترجعون إليه، (عِلْمَ اليَقِينِ): علمًا يقينًا، من غير تذبذب، لما ألهاكم شيء عن طلب الآخرة، فجواب " لو " محذوف، (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ)، جواب قسم محذوف تأكيد للوعيد، (ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا)، تكرير للتأكيد، (عَيْنَ اليَقِينِ)، أي: الرؤية التي هي نفس اليقين، (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ): عن شكر ما أنعم الله به عليكم من لذات الدنيا، وفي مسلم ومسند الإمام أحمد وغيرهما أنه عليه السلام أكل مع أبي بكر، وعمر رطبًا وماء باردًا، فقال:(هذا من النعيم الذي تسألون عنه)، وفي الحديث:(يُسئل عن كل شيء إلا من ثلاثة خرقة كف بها الرجل عورته، أو كسرة سد بها جوعته، أو جحر يدخل فيه من الحر والقر) وكلام جمهور السلف على أن السؤال عام.
والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ.
* * *