الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ): بالمواعظ، (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا): ريحًا تحصبهم، (إِلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ): في سحر، (نِعْمَةً): إنعامًا، (مِنْ عِنْدِنَا)، علة لـ نجينا، (كَذَلِكَ): مثل ما أنعمنا على آل لوط، (نَجْزِي مَنْ شَكرَ): فآمن، (وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ): لوط، (بَطْشَتَنَا): أخذتنا بالعذاب، (فَتَمَارَوْا): كذبوا، (بِالنُّذُرِ): متشاكين، (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ): طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، (فَطَمَسْنَا): مسخنا، (أَعْيُنَهُمْ): صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، (فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ) أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، (وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً): أول النهار، (عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ): ثابت لا يزول عنهم أبدًا، (فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ): كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.
* * *
(وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
(41)
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42) أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (51) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55)
* * *
(وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ): المنذرون أو الإنذار، (كَذبُوا بِآيَاتِنَا كلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ): لا يغالب، ولا يعجزه شيء، (أَكُفارَكُمْ): يا معشر العرب، (خَيْرٌ): أكثر قوة وعدة، (مِنْ أُولَئِكُمْ): الكفار المذكورين، (أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ): من عذاب الله تعالى، (فِي الزُّبُرِ): في الكتب المنزلة من السماء، (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ): جماعة ينصر بعضنا بعضًا، فلا نغالب، (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ): الأدبار أي: ينهزمون، فالإفراد لإرادة الجنس، وهذا يوم بدر، (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ): للعذاب، (وَالسَّاعَةُ أَدْهَى): أشد داهية، وهي نازلة لا يهتدى لدوائها، (وَأَمَرُّ): مما نزل عليهم في الدنيا، (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ): في الدنيا، أو في الآخرة لا يهتدون إلى الجنة، (وَسُعُرٍ): نيران في الآخرة، (يَوْمَ يُسْحَبُونَ): يجرون، (فِى النَّارِ عَلَى وُجوهِهِمْ)، يقال لهم:(ذُوقُوا مَسَّ): حر، (سَقَرَ): جهنم، (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍرٍ): أي خلقنا كل شيء
بتقديرنا، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، (وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ): إلا كلمة واحدة وهي قول " كن " أو إلا مرة واحدة لا يحتاج إلى تكرار وتأكيد، (كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ): في اليسر والسرعة وعدم المراجعة قيل: وما أمرنا في مجيء الساعة إلا كلمح البصر نزلت حين خاصم مشركوا قريش في القدر، (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ): أشباهكم من الكفرة السالفة، (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ): متعظ، (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ): مكتوب في كتب الحفظة، (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ): من الأعمال، (مُسْتَطَرٌ): مكتوب، (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ): أنهار الجنة من خمر ولبن
وماء وعسل اكتفى باسم الجنس لرءوس الآي، وقيل: في سعة وضياء، (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ): مجلس حق مرضي لا لغو ولا تأتيم، (عِنْدَ مَلِيكٍ): مقربين عند ملك عظيم، (مُقْتَدِرٍ): لا شيء إلا وهو تحت قدرته عن جعفر الصادق رضي الله عنه مدح الله تعالى المكان بالصدق، فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق.
اللهم اجعلنا بفضلك منهم.
* * *