الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شيء، (فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ): الذل، (بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ)، فإن التكبر يمكن أن يكون بحق، (وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ)، رأى عمر رضى الله عنه في يد جابر لحمًا فقال: ما هذا؟ فقال: لحمًا اشتريته، فقال: أو كل ما اشتهيت اشتريت، أما تخاف هذه الآية " أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ".
* * *
(وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
(21)
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22) قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ (26)
* * *
(وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ)، أي: هودًا، (إِذْ أَنْذَرَ)، بدل من أخا عاد، (قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ): منازلهم فهم ساكنون بين رمال، جمع حقفٍ، وهو الرمل الكثير، (وَقَدْ
خَلَتِ النُّذُرُ)، حال من مفعول اذكر، أو معترضة بين أنذر وبين أن لا تعبدوا، (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ): قبله، (وَمِنْ خَلْفِهِ): بعده فأنذروا كما أنذر، (أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللهَ)، أن مفسرة، أو بألا تعبدوا، فإن النهي عن شيء إنذار عن مضرته، (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا): تصرفنا، (عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا)، من العذاب، (إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ إِنَّمَا العِلْمُ عِندَ اللهِ)، هو يعلم متى يأتيكم العذاب، ولا مدخل لي في الاستعجال، (وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ): فما على الرسول إلا البلاغ، (وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ)، لأنكم تستعجلون بعذاب يحتمل الوقوع، (فَلَمَّا رَأَوْهُ)، الضمير مبهم يفسره قوله:(عَارِضًا)، وهو إما تمييز، أو حال، أو الضمير لما طلبوا إتيانه يعني سحابًا عرض في أفق السماء، (مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ): متوجه أوديتهم، والإضافة لفظية، ولذا وقع صفة لنكرة، (قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا)، وكذا هذه الإضافة لفظية، استبشروا لأنه قد حبس عنهم المطر، (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ)، من العذاب، أي: قال هود بل هو، أو الإضراب من الله تعالي، ولا قول ثمة، بل هو عبارة عن سرعة استئصالهم كقوله تعالي:" فقال لهم الله موتوا " بعد قوله: " ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم "[البقرة: 243] فإن معناه فأماته الله، (رِيحٌ)، أي: هي ريح، (فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تدَمِّرُ): تهلك، (كُلَّ