الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
(18)
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)
* * *
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد) انظروا ما ادخرتم ليوم القيامة (واتقوا الله) تكرير للتأكيد (إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله) نسوا حقه (فأنساهم) الله (أنفسهم) حق أنفسهم فلم يفعلوا ما ينفعهم (أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) الكاملون في الفسق (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ) الذين نسوا الله فلم يتق بها (وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ) الذين عرفوا حق الله فاتقوا (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ) وخاطبناه بالأمر والنهي
وفهمناه الحكم والمثل (لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا) متشققا (مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ) التي في القرآن (نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) والمراد توبيخ الإنسان على عدم تخشعه وقلة تدبره وعدم الاتعاظ بالقرآن (هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ) ما غاب عنا (وَالشَّهَادَةِ) وما حضر (هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ) الطاهر البليغ في النزاهة عن كل نقصان (السَّلَامُ) ذو السلامة من كل نقص (الْمُؤْمِنُ) واهب الأمن أو المصدق للمؤمنين والكافرين في وعدهم ووعيدهم (الْمُهَيْمِنُ) الرقيب المطلع على السرائر (الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ) العظيم أو الذي جبر خلقه على مراده أو جبر حالهم
وأصلحها (الْمُتَكَبِّرُ) الذي تكبر عن كل نقص وأصل الكبرياء الامتناع (سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ) المقدر (الْبَارِئُ) المبرز الموجب لما قدر (الْمُصَوِّرُ) الممثل للمخلوقات الموجد لصورها (لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) بلسان قاله أو حاله (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وفي مسند الإمام أحمد والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ثم قرأ الثلاث الآيات من آخر سورة الحشر، وكَّلَ الله به سبعين ألف ملك، يصلون عليه حتى يمسى، فإن مات ذلك اليوم مات شهيدًا، ومن قالها حين يمسى كان بتلك المنزلة ".
* * *