المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثم قال الشاطبي: فصل - تفسير القاسمي محاسن التأويل - جـ ١

[جمال الدين القاسمي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الأول

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌1- عصر المؤلف:

- ‌2- نسبه:

- ‌3- ولادته:

- ‌4- نشأته ومشيخته:

- ‌5- طريقته في التأليف:

- ‌6- أسلوبه:

- ‌7- ثقافته العامة:

- ‌مقدّمة

- ‌تمهيد خطير في قواعد التفسير

- ‌1- قاعدة في أمهات مآخذه:

- ‌2- قاعدة في معرفة صحيح التفسير، وأصح التفاسير عند الاختلاف:

- ‌فصل

- ‌3- قاعدة في أن غالب ما صح عن السلف من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوّع، لا اختلاف تضادّ:

- ‌فصل

- ‌4- قاعدة في معرفة النزول:

- ‌5- قاعدة في الناسخ والمنسوخ

- ‌6- قاعدة في القراءة الشاذة والمدرج:

- ‌7- قاعدة في قصص الأنبياء والاستشهاد بالإسرائيليات

- ‌فصل في معنى ما نقل أن للقرآن ظاهرا وباطنا

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌8- قاعدة في أن كل معنى مستنبط من القرآن غير جار على اللسان العربي فليس من علوم القرآن في شيء

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌المسألة العاشرة

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌9- قاعدة في أن الشريعة أمية، وأنه لا بد في فهمها من اتباع معهود الأميين، وهم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌ثم قال الشاطبيّ: «المسألة الرابعة»

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌فصل في أن بيان الصحابة حجة إذا أجمعوا

- ‌فصل في أن كل حكاية في القرآن لم يقع لها ردّ فهي صحيحة

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌10- قاعدة الترغيب والترهيب في التنزيل الكريم

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌فصل في أن الأحكام في التنزيل أكثرها كلية ولذا احتيج في الاستنباط منه إلى السنة

- ‌‌‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌فصل في أقسام العلوم المضافة إلى القرآن

- ‌فصل «في أن المدنيّ من السور منزل في الفهم على المكيّ»

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌فصل في الاعتدال في التفسير

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌فصل فيما جاء من إعمال الرأي في القرآن الكريم

- ‌فصل في أن الأدلة الشرعية لا تنافي قضايا العقول

- ‌فصل في أن رتبة السنة التأخر عن الكتاب، وأنها تفصيل مجمله وقاضية عليه

- ‌مطلب في ملحظ تفرقة الحنفية بين الفرض والواجب

- ‌السنة تفصل ما أجمله الكتاب

- ‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

- ‌11- قاعدة في أنه: هل في القرآن مجاز أم لا

- ‌فصل في أنه هل في اللغة أسماء شرعية نقلها الشارع عن مسماها في اللغة؟ أو أنها باقية في الشرع على ما كانت عليه في اللغة

- ‌ذكر مجمل مقاصد التنزيل الكريم وضروب التفسير

- ‌مطلب في سر التكرير

- ‌سر تكرير قصة موسى مع فرعون

- ‌ما اقتضته الحكمة الربانية في التنزيل الكريم

- ‌ذكر بديع أسلوب القرآن الكريم

- ‌الفصل الأول

- ‌الفصل الثاني

- ‌الرخصة بقراءة القرآن على سبعة أحرف في العهد النبويّ

- ‌معنى السبع في حديث «أنزل على سبعة أحرف»

- ‌معنى الأحرف في الحديث

- ‌الرد على من توهم أن بعض الصحابة يجوّز التلاوة بالمعنى

- ‌اقتصار عثمان رضي الله عنه في جمعه، على الحرف المتواتر

- ‌بيان أن اختلاف القراءة في رفع حرف ونصبه ونحوه ليس من السبعة الأحرف

- ‌سبب الاقتصار على قراءات الأئمة المشهورين

- ‌ورود القراءات عن أئمة الأمصار على موافقة مصاحفهم العثمانية

- ‌موافقة القراءات لرسم المصحف العثمانيّ تحقيقا أو تقديرا

- ‌ما لا يعد مخالفا لصريح الرسم من القراءات الثابتة

- ‌مدار القراءات على صحة النقل لا على الأقيس، عربية

- ‌ذكر من ذهب إلى أن مرجع القراءات ليس هو السماع بل الاجتهاد

- ‌بحث أسانيد الأئمة السبعة هل هي متواترة أم آحاد

- ‌رأي الإمام أبي شامة في تواتر ما أجمع عليه من غير نكير

- ‌رأي ابن الحاجب وغيره في تواتر ما ليس من قبل الأداء

- ‌بحث القراءات الشاذة

- ‌القسم الثاني:

- ‌القسم الثالث:

- ‌بيان أن كل قراءة صحت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وجب قبولها والإيمان بها

- ‌افتراق اختلاف القراء من اختلاف الفقهاء

- ‌معنى إضافة القراءة إلى من قرأ بها

- ‌ثمرة اختلاف القراءات وتنوّعها

- ‌إجمال المباحث المتقدمة في تواتر القراءات وعدمها

- ‌فصل في ذكر ملخص وجوه التفسير ومراتبه

- ‌فصل في بيان دقائق المسائل العلمية الفلكية الواردة في القرآن الكريم

- ‌بيان أن الصواب في آيات الصفات هو مذهب السلف

- ‌ذكر انطواء القرآن على البراهين والأدلة

- ‌شرف علم التفسير

- ‌سورة فاتحة الكتاب

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفاتحة (1) : آية 1]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفاتحة (1) : آية 2]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفاتحة (1) : آية 3]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفاتحة (1) : آية 4]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفاتحة (1) : آية 5]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفاتحة (1) : آية 6]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفاتحة (1) : آية 7]

- ‌سورة البقرة

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 1]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 2]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 3]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 4]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 5]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 6]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 7]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 8]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 9]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 10]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : الآيات 11 الى 12]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 13]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 14]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 15]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 16]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 17]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 18]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 19]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 20]

- ‌تنبيهات:

- ‌فصل

- ‌التنبيه الثالث:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 21]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 22]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 23]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 24]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 25]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 26]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 27]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 28]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 29]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 30]

- ‌تنبيهات في وجوه فوائد من الآية

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 31]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 32]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 33]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 34]

- ‌تنبيهات:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 35]

- ‌لطيفة:

- ‌تنبيه:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 36]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 37]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 38]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 39]

- ‌تنبيه:

- ‌«فوائد»

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 40]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 41]

- ‌تنبيه:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : الآيات 42 الى 43]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 44]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 45]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 46]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 47]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 48]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 49]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 50]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 51]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 52]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 53]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 54]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : الآيات 55 الى 56]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 57]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : الآيات 58 الى 59]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 60]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 61]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 62]

- ‌تنبيه:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 63]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 64]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 65]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 66]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 67]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 68]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 69]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 70]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 71]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 72]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 73]

- ‌تنبيهات:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 74]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 75]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 76]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 77]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 78]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 79]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 80]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 81]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 82]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 83]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 84]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 85]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 86]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 87]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 88]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 89]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 90]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 91]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 92]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 93]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 94]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 95]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 96]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : الآيات 97 الى 98]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 99]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 100]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 101]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 102]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 103]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 104]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 105]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 106]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 107]

- ‌تنبيهان:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 108]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 109]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 110]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 111]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 112]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 113]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 114]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 115]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 116]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 117]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 118]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 119]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 120]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 121]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : الآيات 122 الى 123]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 124]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 125]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 126]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 127]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 128]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 129]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 130]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 131]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 132]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 133]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 134]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 135]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 136]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 137]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 138]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 139]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 140]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 141]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 142]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 143]

- ‌تنبيهات:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 144]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 145]

- ‌فوائد:

- ‌تنبيهات:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 146]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 147]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 148]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 149]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 150]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 151]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 152]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 153]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 154]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : الآيات 155 الى 156]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 157]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 158]

- ‌تنبيهات:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 159]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 160]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : الآيات 161 الى 162]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 163]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 164]

- ‌لطيفتان:

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 165]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 166]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 167]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 168]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 169]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 170]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 171]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 172]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 173]

- ‌فصل فيما لتحريم هذه المذكورات من الحكم والأسرار الباهرات

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 174]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 175]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 176]

- ‌القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 177]

- ‌لطيفة:

- ‌فهرس الجزء الأول

الفصل: ‌ثم قال الشاطبي: فصل

يُحْسِنُونَ صُنْعاً

[الكهف: 104]، أو قولي قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ [الشعراء: 168] ؟

فإن في دعوى مثل هذا على القرآن، وأنه مقصود للمتكلم به، خطرا. بل هو راجع إلى معنى قوله تعالى: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [النور: 15]، وإلى أنه قول في كتاب الله بالرأي. وذلك بخلاف الكناية في قوله تعالى: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ [النساء: 43]، وقوله: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [المائدة: 75] ، وما أشبه ذلك. فإنه شائع في كلام العرب، مفهوم من مساق الكلام، معلوم اعتباره عند أهل اللسان ضرورة. والتجنيس ونحوه ليس كذلك. وفرق ما بينهما خدمة المعنى المراد وعدمه. إذ ليس في التجنيس ذلك، والشاهد على ذلك ندوره في العرب الأجلاف البوّالين على أعقابهم (كما قال أبو عبيدة) ، ومن كان نحوهم. وشهرة الكناية وغيرها. ولا تكاد تجد ما هو نحو التجنيس إلا في كلام المولدين ومن لا يحتج به. فالحاصل أن لكل علم عدلا، وطرفا إفراط وتفريط. والطرفان هما المذمومان. والوسط هو المحمود.

‌ثم قال الشاطبيّ: فصل

إذا تعين أن العدل في الوسط فمأخذ الوسط ربما كان مجهولا. والإحالة على مجهول لا فائدة فيه. فلا بد من ضابط يعوّل عليه في مأخذ الفهم. والقول في ذلك، والله المستعان. إن المساقاة تختلف باختلاف الأحوال والأوقات والنوازل. وهذا معلوم في علم المعاني والبيان. فالذي يكون على بال من المستمع المتفهم الالتفات إلى أول الكلام وآخره بحسب القضية وما اقتضاه الحال فيها. لا ينظر في أولها دون آخرها ولا في آخرها دون أولها. فإن القضية، وإن اشتملت على جمل، فبعضها متعلق بالبعض. لأنها قضية واحدة نازلة في شيء واحد. فلا محيص للمتفهم عن رد آخر الكلام على أوله، وأوله على آخره. وإذ ذاك يحصل مقصود الشارع في فهم المكلف. فإن فرّق النظر، في أجزائه فلا يتوصل به إلى مراده. فلا يصح الاقتصار في النظر على بعض أجزاء الكلام دون بعض إلا في موطن واحد. وهو النظر في فهم الظاهر بحسب اللسان العربيّ وما يقتضيه. لا بحسب مقصود المتكلم. فإذا صح له الظاهر على العربية رجع إلى نفس الكلام. فعمّا قريب يبدو له منه المعنى المراد.

فعليه بالتعبد به، وقد يعينه على هذا المقصد النظر في أسباب التنزيل فإنها تبين كثيرا

ص: 94

من المواضع التي يختلف مغزاها على الناظر. غير أن الكلام المنظور فيه، تارة يكون واحدا بكل اعتبار، بمعنى أنه أنزل في قضية واحدة، طالت أو قصرت. وعليه أكثر سور المفصل. وتارة يكون متعددا في الاعتبار، بمعنى أنه أنزل في قضايا متعددة كسورة البقرة وآل عمران والنساء واقرأ باسم ربك وأشباهها. ولا علينا أنزلت السورة بكمالها دفعة واحدة، أم نزلت شيئا بعد شيء. ولكن هذا القسم له اعتباران: اعتبار من جهة تعدد القضايا فتكون كل قضية مختصة بنظرها. ومن هنالك يلتمس الفقه على وجه ظاهر لا كلام فيه، ويشترك مع هذا الاعتبار القسم الأول. فلا فرق بينهما في التماس العلم والفقه. واعتبار من جهة النظم الذي وجدنا عليه السورة. إذ هو ترتيب بالوحي لا مدخل فيه لآراء الرجال، ويشترك معه أيضا القسم الأول. لأنه نظم ألقي بالوحي، وكلاهما لا يلتمس منه فقه على وجه ظاهر. وإنما يلتمس منه ظهور بعض أوجه الإعجاز. وبعض مسائل نبه عليها في المسألة السابقة قبل. وجميع ذلك لا بد فيه من النظر في أول الكلام وآخره بحسب تلك الاعتبارات. فاعتبار جهة النظم، مثلا، في السورة لا يتم به فائدة إلا بعد استيفاء جميعها بالنظر. فالاقتصار على بعضها فيه غير مفيد غاية المقصود. كما أن الاقتصار على بعض الآية في استفادة حكم ما، لا يفيد إلّا بعد كمال النظر في جميعها. فسورة البقرة مثلا كلام واحد باعتبار النظم. واحتوت على أنواع من الكلام بحسب ما بث فيها: منها ما هو كالمقدمات والتمهيدات بين يدي الأمر المطلوب. ومنها ما هو كالمؤكد والمتمم.

ومنها ما هو المقصود في الإنزال. وذلك تقرير الأحكام على تفاصيل الأبواب.

ومنها: الخواتم العائدة على ما قبلها بالتأكيد والتثبيت وما أشبه ذلك. ولا بد من تمثيل شيء من هذه الأقسام: فبه يبين ما تقدم.

فقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة: 183] إلى قوله: كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. كلام واحد وإن نزل في أوقات شتى. وحاصله بيان الصيام وأحكامه وكيفية آدابه، وقضائه وسائر ما يتعلق به من الجلائل التي لا بد منها، ولا ينبني إلا عليها.

ثم جاء قوله: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ [البقرة: 188] الآية.

كلاما آخر، بيّن أحكاما أخر.

وقوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ [البقرة: 189] .

وانتهى الكلام على قول طائفة. وعند أخرى أن قوله: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ

ص: 95

[البقرة: 189] . الآية، من تمام مسألة الأهلة. وإن انجرّ معه شيء آخر. كما انجرّ على القولين معا تذكير وتقديم لأحكام الحج في قوله: قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ.

وقوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر: 1] . نازلة في قضية واحدة.

وسورة اقرأ نازلة في قضيتين: الأولى إلى قوله: عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ [العلق: 5] والأخرى ما بقي إلى آخر السورة.

وسورة المؤمنين نازلة في قضية واحدة وإن اشتملت على معان كثيرة فإنها من المكيات.

وغلب المكيّ أنه مقرر لثلاثة معان. أصلها معنى واحد. وهو الدعاء إلى عبادة الله تعالى:

أحدها: تقرير الوحدانية لله الواحد الحق. غير أنه يأتي على وجوه. كنفي الشريك بإطلاق. أو نفيه، بقيد ما ادعاه الكفار في وقائع مختلفة من كونه مقرّبا إلى الله زلفى، أو كونه ولدا أو غير ذلك من أنواع الدعاوى الفاسدة.

والثاني: تقرير النبوة للنبيّ محمد وأنه رسول الله إليهم جميعا، صادق فيما جاء به من عند الله. إلا أنه وارد على وجوه أيضا: كإثبات كونه رسولا حقا، ونفي ما ادعوه عليه من أنه كاذب أو ساحر أو مجنون أو يعلّمه بشر، أو ما أشبه ذلك من كفرهم وعنادهم.

والثالث: إثبات أمر البعث والدار الآخرة، وإنه حق لا ريب فيه، بالأدلة الواضحة والرد على من أنكر ذلك بكل وجه يمكن الكافر إنكاره به. فرد بكل وجه يلزم الحجة ويبكت الخصم ويوضح الأمر.

فهذه المعاني الثلاثة هي التي اشتمل عليها المنزل من القرآن بمكة. في عامة الأمر. وما ظهر ببادي الرأي خروجه عنها، فراجع إليها في محصول الأمر. ويتبع ذلك الرغيب والترهيب والأمثال والقصص وذكر الجنة والنار ووصف يوم القيامة وأشباه ذلك.

فإذا تقرر هذا وعدنا إلى النظر في سورة المؤمنين مثلا، وجدنا فيها المعاني الثلاثة على أوضح الوجوه. إلا أنه غلب على نسقها ذكر إنكار الكفار للنبوءة التي هي المدخل للمعنيين الباقيين. وإنهم إنما أنكروا ذلك بوصف البشرية، ترفعا منهم أن يرسل إليهم من هو مثلهم أو ينال هذه الرتبة غيرهم، إن كانت. فجاءت السورة

ص: 96

تبين وصف البشرية وما تنازعوا فيه منها. وبأيّ وجه تكون على أكمل وجوهها، حتى تستحق الاصطفاء والاجتباء من الله تعالى، فافتتحت السورة بثلاث جمل:

إحداها، وهي الآكد في المقام، بيان الأوصاف المكتسبة للعبد. التي إذا اتصف بها رفعه الله وأكرمه. وذلك قوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إلى قوله: هُمْ فِيها خالِدُونَ [المؤمنون: 1- 11] والثانية بيان أصل التكوين للإنسان وتطويره الذي حصل له، جاريا على مجاري الاعتبار والاختيار. بحيث لا يجد الطاعن، إلى من هذا حاله، سبيلا. والثالثة. بيان وجوه الإمداد له من خارج بما يليق به في التربية والرفق والإعانة على إقامة الحياة. وإن ذلك له بتسخير السماوات والأرض وما بينهما. وكفى بهذا تشريفا وتكريما. ثم ذكرت قصص من تقدم مع أنبيائهم واستهزائهم بهم بأمور. منها كونهم من البشر. ففي قصة نوح مع قومه قولهم: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ [المؤمنون: 24] . ثم أجمل ذكر قوم آخرين أرسل فيهم رسولا منهم، أي من البشر، لا من الملائكة: فقالوا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ [المؤمنون: 33] الآية وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ [المؤمنون: 34] . ثم قالوا: إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً [المؤمنون: 38] أي هو من البشر. ثم قال تعالى: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا، كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ [المؤمنون: 44] فقوله: رَسُولُها مشيرا إلى أن المراد رسولها الذي تعرفه منها. ثم ذكر موسى وهارون وردّ فرعون وملئه بقولهم: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا [المؤمنون: 47] إلخ. هذا كله حكاية عن الكفار الذين غضوا من رتبة النبوءة بوصف البشرية، تسلية لمحمد عليه السلام. ثم بيّن أن وصف البشرية للأنبياء لا غضّ فيه، وأن جميع الرسل إنما كانوا من البشر، يأكلون ويشربون، كجميع الناس، والاختصاص أمر آخر من الله تعالى. فقال بعد تقرير رسالة موسى: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً [المؤمنون: 50] وكانا مع ذلك يأكلان ويشربان. ثم قال: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ [المؤمنون: 51] أي هذا من نعم الله عليكم، والعمل الصالح شكر تلك النعم، ومشرّف للعامل به. فهو الذي يوجب التخصيص، لا الأعمال السيئة. وقوله: وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً [المؤمنون: 52] إشارة إلى التماثل بينهم وأنهم جميعا مصطفون من البشر. ثم ختم هذا المعنى بنحو مما به بدأ فقال: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ إلى قوله: وَهُمْ لَها سابِقُونَ [المؤمنون: 57- 61] .

وإذا تأمل هذا النمط من أول السورة إلى هنا، فهم أن ما ذكر من المعنى هو

ص: 97

المقصود مضافا إلى المعنى الآخر. وهو أنهم إنما قالوا ذلك وغضوا من الرسل بوصف البشرية استكبارا من أشرافهم وعتوّا على الله ورسوله. فإن الجملة الأولى من أول السورة تشعر بخلاف الاستكبار وهو التعبد لله بتلك الوجوه المذكورة.

والجملة الثانية مؤذنة بأن الإنسان منقول في أطوار العدم وغاية الضعف. فإن التارات السبع أتت عليه. وهي كلها ضعف إلى ضعف. وأصله العدم. فلا يليق، بمن هذه صفته، الاستكبار. والجملة الثالثة مشعرة بالاحتياج إلى تلك الأشياء والافتقار إليها.

ولولا خلقها لم يكن للإنسان بقاء بحكم العادة الجارية. فلا يليق بالفقير الاستكبار على من هو مثله في النشأة والخلق. فهذا كله كالتنكيت عليهم. والله أعلم.

ثم ذكر القصص في قوم نوح فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ [المؤمنون: 24] ، والملأ هم الأشراف، وكذلك فيمن بعدهم وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ [المؤمنون: 33] الآية. وفي قصة موسى: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ [المؤمنون: 47] ومثل هذا الوصف يدل على أنهم، لشرفهم في قومهم، قالوا هذا الكلام.

ثم قوله: فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ [المؤمنون: 54] إلى قوله: لا يَشْعُرُونَ رجوع إلى وصف أشراف قريش وأنهم إنما تشرفوا بالمال والبنين. فرد عليهم بأن الذي يجب له الشرف من كان على هذا الوصف، وهو قوله: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ [المؤمنون: 57] ثم رجعت الآيات إلى وصفهم في ترفهم وحال مآلهم وذكر النعم عليهم والبراهين على صحة النبوءة، وأن ما قال عن الله حقّ من إثبات الوحدانية ونفي الشريك وأمور الدار الآخرة للمطيعين والعاصين، حسبما اقتضاه الحال والوصف للفريقين. فهذا النظر، إذا اعتبر كليا في السورة، وجد على أتم من هذا الوصف. لكن على منهاجه وطريقه. ومن أراد الاعتبار في سائر سور القرآن فالباب مفتوح. والتوفيق بيد الله.

فسورة المؤمنين قصة واحدة في شيء واحد.

وبالجملة، فحيث ذكر قصص الأنبياء، عليهم السلام، كنوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى وهارون، فإنما ذلك تسلية لمحمد عليه السلام وتثبيت لفؤاده، لما كان يلقى من عناد الكفار وتكذيبهم له على أنواع مختلفة. فتذكر القصة على النحو الذي يقع له مثله. وبذلك اختلف مساق القصة الواحدة بحسب اختلاف الأحوال. والجميع حق واقع لا إشكال في صحته.

ص: 98