الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد شخص بصره [ (1) ] .
وفاته في حجر عائشة وخبر الذهب
وتوفي في حجر عائشة رضي الله عنها وقد قال لها لما حضر [ (2) ]- وهو مستند إلى صدرها-: ما فعلت بالذّهب؟ فأتته بها وهي تسعة دنانير، فقال: أنفقيها!! ما ظنّ محمّد بربه لو لقي اللَّه وهي عنده؟!
مسارة فاطمة
ودعا صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة عليه السلام، فسارّها فبكت، ثم دعاها فسارّها فضحكت، فسئلت عن ذلك بعد فقالت: دعاني أول مرّة فقال: إن القرآن كان يعرض علي في كل عام مرة، وعرض عليّ العام مرتين ولا أراني إلا ميتا في مرضي هذا! فبكيت. ثم دعاني فقال: أنت أسرع أهلي لحوقا بي! فضحكت.
فماتت بعد وفاته بستّة أشهر. وقيل: أقل من ذلك.
إمامة أبي بكر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبل موته
وقال [صلى الله عليه وسلم][ (3) ] : ما هلك نبيّ حتى يؤمّه رجل من أمته. فلما كان يوم الاثنين، صلّى أبو بكر رضي الله عنه بالناس الصبح، فأقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يتوكأ على الفضل بن العباس وثوبان، ولم يبق امرأة ولا رجل إلا أصبح في المسجد! لوجعه عليه السلام، فخرج حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فصلّى بصلاة أبي بكر، فلما قضي صلاته جلس- وعليه خميصة له- فقال: إنكم واللَّه لا تمسكون عليّ بشيء، إني لا أحلّ إلا ما أحل اللَّه في كتابه، ولا أحرّم إلا ما حرم اللَّه في كتابه! يا فاطمة بنت محمد! ويا صفيّة بنت عبد المطلب!! اعملا لما عند اللَّه، لا أملك لكما من اللَّه شيئا!
وصلّى أبو بكر رضي الله عنه بالناس- إلى أن توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبع عشرة صلاة.
[ (1) ] شخص بصره: إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف.
[ (2) ] حضر بالبناء للمجهول: إذا دنا منه الموت أو نزل به.
[ (3) ] زيادة للبيان.