الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عنها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد- أخت خديجة- على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: اللَّهمّ هالة. قالت: فغرت فقلت:
وما تذكر من عجوز قريش، حمراء الشّدقين هلكت في الدهر، قد أبدلك اللَّه خيرا منها [ (1) ] .
وخرّج مسلم بمثله وقال: فارتاح لذلك فقال: اللَّهمّ هالة بنت خويلد [ (2) ] .
وخرّج الحاكم من حديث أسد بن موسى، حدثنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى بشيء يقول: اذهبوا به إلى فلانة فإنّها كانت صديقة خديجة،
قال: هذا حديث صحيح الإسناد [ (3) ] .
ومن حديث عبد العزيز بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذبح الشاة فيتتبع بها صدائق خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم [ (3) ] .
ومن حديث عفان: حدثنا حماد بن سلمة عن ابن عمير، عن موسى بن طلحة عن عائشة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يكثر ذكر خديجة، فقلت: لقد أخلفك اللَّه زوجا، وقال حماد: أعقبك اللَّه عن عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر الأول، قالت: فتغير وجهه تغيرا ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي وإذا رأى مخيلة الرعد والبرق، حتى يعلم أرحمة هي أم عذاب. قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
وأما كراهته للمدح والإطراء
فخرج البخاري في كتاب الأنبياء من حديث سفيان قال: سمعت الزفري يقول: أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس، سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم [يقول] : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد اللَّه ورسوله [ (4) ] .
[ (1) ](صحيح البخاري) ج 2 ص 316 باب فضائل خديجة رضي الله عنها.
[ (2) ](مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 202 وفيه» فأبدلك اللَّه خيرا منها» .
[ (3) ](المستدرك) ج 4 ص 175 كتاب البر والصلة.
[ (4) ](الشمائل المحمدية) 173 حديث رقم 323، والإراء هو حسن الثناء أي لا تبالغوا في مدحي كما بالغت النصارى في مدح سيدنا عيسى فجعلوه إلها أو ابن إله.