الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أما صفة جبينه وأنفه وحاجبيه وفمه وأسنانه ونكهته
فخرّج يعقوب بن سفيان من حديث الزهري عن سعيد بن المسيّب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: كان خاضّ الجبين أهدب الأشفار.
وفي حديث أبي هالة: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهم عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشمّ، سهل الخدين ضليع الفم أشنب، مفلج الأسنان.
وقال موسي بن عقبة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين، كان إذا تكلم رئي كالنور بين ثناياه، وقال أبو عبيدة معمر ابن المثنى: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت قاعدة أغزل والنبي صلى الله عليه وسلم يخصف نعله، فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولد نورا، فبهت، فنظر إليّ فقال: مالك؟ قلت: جعل جبينك يعرق، وجعل عرقك يتولد نورا، فلو رآك أبو كثير الهزلي لعلم أنك أحق بشعره، قال: وما يقول أبو كثير؟ قلت:
يقول:
وإذا نظرت إلى أسرّة وجهه
…
برقت كبرق العارض المتهلل
فقام فقبّل بين عيني، وقال: جزاك اللَّه يا عائشة عني خيرا، ما سررت مني كسروري منك. أخرجه ابن عساكر في تاريخه.
ولابن حبان من حديث أبي جعفر الداريّ، عن أبي رهم عن يونس بن عبيد (مولى لأنس) عن أنس قال: صحبت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وشممت العطر كله، فلم أشم نكهة أطيب من نكهته [ (1) ] .
وأما بلوغ صوته حيث لا يبلغ صوت غيره
فخرج أبو نعيم من حديث حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن البراء قال: خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق في خدورهن، ينادي بأعلى صوته: يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم،
[ (1) ] ونحوه في البخاري، انظر (فتح الباري) ج 6 ص 66، حديث رقم 3561 بلفظ آخر.