الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عمر رضي الله عنهما، قالت: وكانوا كما قال اللَّه عز وجل: رُحَماءُ بَيْنَهُمْ [ (1) ] .
فقال: يا أمتاه! فما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: ما كانت عيناه تكاد تدمعان على أحد، ولكنه كان إذا وجد [ (2) ] فإنما يده في لحيته.
وقال حماد بن سلمة: أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر عن سعيد المقبري عن ابن جريج أنه قال لابن عمر: رأيتك تحفي شاربك، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحفي شاربه.
وقال الفضل بن دكين: أخبرنا مندل عن عبد الرحمن بن زياد عن أشياخ لهم قالوا: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأخذ الشارب من أطرافه.
وأما صفة شعره
فخرج مسلم من حديث أنس كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رجل الشعر ليس بالسبط ولا بالجعد القطط.
وأخرج من حديث مالك وغيره عن ربيعة، وللبخاريّ من حديث مسلم ابن إبراهيم: أخبرنا جرير عن قتادة عن أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم اليدين لم أر بعده مثله، وكان شعر النبي صلى الله عليه وسلم رجل لا جعدا ولا سبطا.
ومن حديث وهب بن جرير قال: حدثني أبي عن قتادة قال: سألت أنس ابن مالك عن شعر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان شعر رسول اللَّه رجلا ليس بالسبط ولا الجعد، بين أذنيه وعاتقه، ذكرهما في اللباس، وخرّج مسلم من هذه الطريق نحو هذا [ (3) ] .
ولأبي داود من حديث عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال:
كان شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى شحمة أذنيه [ (4) ] .
وقال حميد عن أنس كان شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه.
[ (1) ] من الآية 29/ الفتح.
[ (2) ] من الوجد وهو الحزن والأسى.
[ (3) ](مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 92.
[ (4) ](سنن أبي داود) ج 4 ص 405 باب ما جاء في الشعر، الأحاديث 4183، 4184، 4185، 4186، 4187، انظر أيضا:(البخاري) في (اللباس) باب الجعد، و (مسلم) في الفضائل باب صفة النبي، و (النسائي) في الزينة حديث 5234 باب اتخاذ الجمة.
وللبخاريّ من حديث أبي إسحاق سمعت البراء بن عازب قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيد ما بين المنكبين، يبلغ شعره شحمة أذنيه. الحديث.
وأخرجه مسلم ولفظه: ما رأيت أحدا من خلق في حلة حمراء يعني أحسن من رسول اللَّه، إن [ (1) ] لمّته تضرب قريبا من منكبيه.
وفي حديث علي رضي الله عنه كان كثير شعر الرأس رجله.
ولأبي داود من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فوق الوفرة ودون الجمة.
وقال سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالت أم هانئ: قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر يعني ضفائر.
وفي الصحيحين من حديث ابن شهاب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون دونهم، فسدل رسول اللَّه ناصيته ثم فرق بعد [ (2) ] .
وقال ابن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت.
أنا فرقت لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رأسه [صدعت][ (3) ] فرقه عن يافوخه، وأرسلت ناصيته بين عينيه.
قال ابن إسحاق واللَّه أعلم: ذلك
لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لا تكف ثوبا ولا شعرا، وهي سيما كان يتوسم بها.
قال: وقد قال محمد بن جعفر وكان فقيها: ما هي إلا سيما من سيم الأنبياء تمسكت بها النصارى من بين الناس.
[ (1) ] اللمة بكسر اللام وتشديد الميم: الشعر يسترخي عن شحمة الأذن ولا يصل إلى المنكبين.
[ (2) ](سنن أبي داود) ج 4 ص 407 باب ما جاء في الفرق حديث رقم 4188، وأخرجه (البخاري) في (اللباس) باب الفرق، (ومسلم) في الفضائل باب في سدل النبي صلى الله عليه وسلم شعره وفرقه، (وابن ماجة) في (اللباس) حديث 2336 باب اتخاذ الجمة والذوائب، (النسائي) في الزينة حديث 5340 باب فرق الشعر، و (الترمذي) في (الشمائل) حديث 29.
[ (3) ] صدع الشيء فتصدع: فرّقه متفرق. (لسان العرب) : 8/ 194.