المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وأما سعة جوده صلى الله عليه وسلم - إمتاع الأسماع - جـ ٢

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثاني]

- ‌[تتمة غزوة الفتح]

- ‌هدية الخمر

- ‌تحريم شحوم الميتة

- ‌العفو عن بعض أهل مكة

- ‌حد شارب الخمر

- ‌إسلام جبر

- ‌نذر رجل الصلاة في بيت المقدس

- ‌نذر ميمونة أم المؤمنين

- ‌نساء قريش وجمالهن

- ‌هدية هند بنت عتبة بعد إسلامها

- ‌إحدى نساء بني سعد وخبر وفاة حليمة السعدية

- ‌السرايا وهدم الأصنام

- ‌مدة المقام بمكة

- ‌بعثة خالد بن الوليد إلى بني جذيمة وقتلهم، وكانوا مسلمين

- ‌بعثة عليّ بالديات إلى بني جذيمة

- ‌فتح مكة

- ‌غزوة حنين «هوازن»

- ‌جموع هوازن وثقيف

- ‌منزل هوازن

- ‌خروج رسول اللَّه إلى حنين

- ‌إعجاب المسلمين بكثرتهم يوم حنين

- ‌عارية السلاح

- ‌خبر ذات الأنواط

- ‌خبر الرجل الّذي أراد قتل رسول اللَّه

- ‌عيون هوازن ورعب المشركين

- ‌خروج غير المسلمين إلى حنين

- ‌تعبئة المسلمين

- ‌المسير إلى القتال

- ‌انهزام المسلمين

- ‌انهزام المشركين بغير قتال

- ‌الذين ثبتوا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الهزيمة

- ‌دعوة المنهزمين

- ‌عدد من ثبت معه

- ‌خبر على وقتاله يوم حنين

- ‌قتال أم عمارة وصواحباتها

- ‌موقف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌تحريض أم سليم

- ‌النهي عن قتل الذرية

- ‌خبر النمل

- ‌نصر الملائكة

- ‌القتلى في ثقيف

- ‌إسلام شيبة بن عثمان

- ‌خبر المنافقين

- ‌النهي عن قتل النساء والمماليك

- ‌خبر بني سليم

- ‌خبر بجاد السعدي

- ‌هزيمة هوازن وقتل دريد بن الصمة

- ‌أبو عامر الأشعري

- ‌الغنائم والسبي

- ‌دية عامر بن الأضبط

- ‌شارب الخمر

- ‌الشهداء والسبي

- ‌غزوة الطائف

- ‌بعثة خالد بن الوليد على المقدمة

- ‌منزل المسلمين بالطائف

- ‌مصلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌محاصرة حصن الطائف

- ‌النازلون من حصن الطائف

- ‌خير هيت وماتع

- ‌خبر خولة بنت حكيم

- ‌أذان عمر بالرحيل عن الطائف

- ‌خبر أبي رهم

- ‌خبر سراقة بن مالك بن جعشم

- ‌هدية رجل من أسلم

- ‌سؤال الأعراب

- ‌منزله بالجعرانة

- ‌عطاء المؤلفة قلوبهم

- ‌عطاء أبي سفيان

- ‌عطاء حكيم بن حزام

- ‌عطاء النضير بن الحارث

- ‌عطاء صفوان بن أمية

- ‌عطاء جماعة من المؤلفة قلوبهم

- ‌منع جعيل بن سراقة من العطاء

- ‌خبر ذي الخويصرة التميمي

- ‌مقالة رجل من المنافقين

- ‌إحصاء الناس والغنائم وقسمتها

- ‌وفد هوازن وإسلامهم

- ‌جواب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌رضي المهاجرين والأنصار ورد غيرهم

- ‌خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في أمر هوازن

- ‌سؤاله عن مالك بن عوف

- ‌مقالة الأنصار إذ منعوا العطاء

- ‌خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌مقامة بالجعرانة

- ‌مسيره إلى المدينة

- ‌خبر الفتح بالمدينة

- ‌بعثة عمرو بن العاص إلى ابني الجلندي

- ‌مولد إبراهيم عليه السلام

- ‌فريضة الصدقات وبعثه المصدقين

- ‌خبر بسر على صدقات بني كعب

- ‌خبر خزاعة

- ‌وفد بني تميم

- ‌خطبة عطارد بن حاجب

- ‌جواب ثابت بن قيس

- ‌شعر الزبرقان بن بدر

- ‌شعر حسان

- ‌ما نزل من القرآن في وفد بني تميم

- ‌رد أسرى بني تميم

- ‌رئيس وفد بني تميم

- ‌بعثة الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق

- ‌سرية قطبة بن عامر إلى خثعم

- ‌سرية الضحاك بن سفيان إلى بني كلاب

- ‌كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى بني حارثة بن عمرو

- ‌خبر رعية السحيمي

- ‌سرية علقمة بن مجزر إلى الشعيبة

- ‌سرية علي بن أبي طالب إلى الفلس صنم طيِّئ

- ‌خبر سفانة بنت حاتم الطائي

- ‌موت النجاشي

- ‌غزوة تبوك

- ‌الخبر عن الغزو والبعثة إلى القبائل

- ‌صدقات المسلمين للغزو

- ‌صدقات النساء

- ‌خبر المخلفين

- ‌البكاءون

- ‌النهي عن خروج أصحاب الضعف

- ‌المنافقون

- ‌تخليف علي بن أبي طالب

- ‌الأمر بحمل النعال

- ‌تخلف المنافقين

- ‌الألوية

- ‌خبر العبد المملوك

- ‌عدة المسلمين

- ‌تخلف نفر من المسلمين

- ‌المتخلفون

- ‌خبر أبي ذر

- ‌خبر أبي رهم

- ‌جهد المسلمين

- ‌مقالة المنافقين

- ‌وادي القرى

- ‌نزول الحجر وهبوب الريح

- ‌هدية بني عريض

- ‌خبر بئر الحجر

- ‌قلة الماء ودعاء رسول اللَّه بالمطر

- ‌خبر ناقة رسول اللَّه التي ضلّت ومقالة المنافق

- ‌نبوءة الفتوح

- ‌تأخره صلى الله عليه وسلم عن صلاة الصبح

- ‌صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بصلاة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

- ‌خبر الأجير ورجل من العسكر

- ‌نهيه صلى الله عليه وسلم عن الشرب من عين تبوك حتى يقدم

- ‌خبر الحية التي سلمت عليه صلى الله عليه وسلم

- ‌رقاده صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر

- ‌خطبته صلى الله عليه وسلم بتبوك

- ‌عظته صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالناس

- ‌قوله صلى الله عليه وسلم في أهل اليمن وأهل المشرق

- ‌خبر البركة في الطعام

- ‌بعثة هرقل رجلا من غسان

- ‌المشورة في السّير إلى القتال

- ‌هبوب الريح لموت المنافق

- ‌النهي عن إخصاء الخيل

- ‌غزوة أكيدر بدومة الجندل

- ‌فتح الحصن

- ‌الرجوع بأكيدر إلى المدينة

- ‌كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لأكيدر

- ‌عودة أكيدر

- ‌قدوم يوحنا بن رؤبة وأهل أيلة

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم لأهل أيلة ويوحنا بن رؤبة

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم إلى أهل جرباء

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم إلى أهل أذرح

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم إلى أهل مقنا

- ‌تحريم النهبة

- ‌أفضل الصدقة

- ‌الحرس بتبوك

- ‌وفد بني سعد هذيم

- ‌الصيد في تبوك

- ‌آية الطعام يوم تبوك

- ‌موت ذي البجادين

- ‌مدة الإقامة بتبوك

- ‌العسرة والجوع وآية النبوة

- ‌خبر النهي عن الماء وخلاف المنافقين

- ‌خبر أبي قتادة

- ‌التعريس، والنوم عن الصلاة

- ‌ظمأ الجيش بتبوك

- ‌آيات النبوة في الماء بتبوك

- ‌كيد المنافقين بإلقاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الثنية

- ‌التقاط ما سقط من المتاع

- ‌أمر المنافقين

- ‌مشورة أسيد بن الحضير في قتل المنافقين

- ‌عدة أهل العقبة أصحاب الكيد

- ‌أصحاب مسجد الضرار

- ‌الوحي بخبر المسجد وإرصاده لأبي عامر الفاسق

- ‌هدم المسجد وتحريقه

- ‌هجران أرض المسجد وشؤم أخشابه

- ‌عدة من بني مسجد الضرار

- ‌من خبر المنافقين أصحاب المسجد

- ‌ما نزل فيهم من القرآن

- ‌المتخلفون عن تبوك

- ‌مقدمة إلى المدينة ودعاؤه صلى الله عليه وسلم

- ‌دخول المسجد والنهي عن كلام المتخلفين

- ‌المعذرون وقبول أعذارهم

- ‌خبر كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين خلّفوا

- ‌هلال بن أمية

- ‌النهي عن كلام الثلاثة وتمام أخبارهم

- ‌التوبة على الثلاثة وما نزل من القرآن

- ‌انخلاع كعب من ماله

- ‌ما نزل في المعذرين الكاذبين

- ‌توهم المسلمين انقطاع الجهاد

- ‌ما نزل من القرآن في تبوك

- ‌وفد ثقيف وإسلام عروة بن معتب

- ‌دعاؤه ثقيف

- ‌مشورة ثقيف عمرو بن أمية

- ‌وفد ثقيف والأحلاف

- ‌مقدم الوفد إلى المدينة

- ‌ضيافة الوفد

- ‌بعض اعتراضهم

- ‌إسلام عثمان بن أبي العاص

- ‌جدال الوفد في الزنا والربا والخمر

- ‌كتاب الصلح

- ‌هدم ربّة ثقيف

- ‌كتابه صلى الله عليه وسلم لثقيف

- ‌حمي وج

- ‌إسلام كعب بن زهير

- ‌خبره وخبر البردة

- ‌الوفود

- ‌وفد بني أسد:

- ‌وفد بهراء:

- ‌وفود أخر:

- ‌موت عبد اللَّه بن أبيّ

- ‌حضور رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌الصلاة عليه واعتراض عمر في ذلك

- ‌ما نزل من القرآن في المنافقين

- ‌دفن عبد اللَّه واجتماع المنافقين

- ‌ابنته وحزنها

- ‌حج أبي بكر الصديق رضي الله عنه

- ‌حج المشركين

- ‌الخروج إلى الحج

- ‌صفة الحج

- ‌قراءة براءة

- ‌خطبة أبي بكر

- ‌سيرة النبي صلى الله عليه وسلم قبل براءة

- ‌وفود غسان وغامد ونجران

- ‌إسلامهم وكتاب النبي لهم

- ‌المباهلة

- ‌سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن

- ‌وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم له

- ‌الغنائم

- ‌قسمة الغنائم إلا الخمس

- ‌خبر أبي رافع في الإعطاء من الخمس

- ‌قدوم علي في الحج

- ‌وفد الأزد

- ‌وفد مراد

- ‌وفد فروة الجذامي

- ‌وفد زبيد

- ‌وفد عبد القيس

- ‌وفد بني حنيفة

- ‌وفد كندة

- ‌وفد محارب

- ‌وفد عبس والصّدف وخولان وبني عامر بن صعصعة

- ‌وفد طيِّئ

- ‌كتاب مسيلمة الكذاب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إليه

- ‌البعثة على الصدقات

- ‌بعثة علي رضي الله عنه إلى نجران

- ‌ حجّة الوداع

- ‌المسير وصفه إحرامه صلى الله عليه وسلم

- ‌الهدي

- ‌إحرام عائشة

- ‌الصلاة

- ‌الإهلال بالعمرة والحج

- ‌منازل السير

- ‌خبر غلام أبي بكر الّذي أضل بعيره

- ‌رواية أخرى في خبر غلام أبي بكر

- ‌طعام آل نضلة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌مجيء البعير، وبعير سعد بن عبادة

- ‌سيادة بيت سعد بن عبادة

- ‌احتجام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومسيره

- ‌خبر المرأة وصغيرها

- ‌دخول مكة وعمل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقوله

- ‌نهي عمر عن مزاحمة الطائف

- ‌صفة سعيه بين الصفا والمروة

- ‌فسخ حج من لم يسق الهدي إلى عمره

- ‌نزول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالأبطح

- ‌دخوله الكعبة وصلاته بها

- ‌مدة إقامته بمكة

- ‌مسيره إلى منى

- ‌مسيره إلى عرفة

- ‌صلاته بعرفة وخطبته صلى الله عليه وسلم

- ‌خطبة عرفة

- ‌المبلغ عنه بعرفة

- ‌ذكر المناسك

- ‌دعاؤه صلى الله عليه وسلم بعرفة

- ‌الاختلاف في صيامه بعرفة

- ‌ما نزل من القرآن بعرفة

- ‌النفر من عرفة

- ‌الإفاضة

- ‌النزول إلى المزدلفة

- ‌الدفع من مزدلفة

- ‌موقفه بمنى

- ‌جمع الجمرات من مزدلفة

- ‌نحر الهدي وتفريقه والأكل منه

- ‌التحليق

- ‌ناصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد، وحديث أبي بكر في أمر خالد

- ‌تفريق شعره صلى الله عليه وسلم بين الناس

- ‌المحلقون والمقصرون

- ‌النهي عن الصيام أيام منى

- ‌الإفاضة يوم النحر إلى مكة

- ‌الشرب من زمزم

- ‌رمي الجمرات

- ‌النهي عن المبيت بسوى منى

- ‌عدة الخطب في حجة الوداع

- ‌ خطبة يوم النّحر بمنى

- ‌يوم الصدر

- ‌خبر صفية وعائشة

- ‌الرجوع إلى المدينة ومدة إقامة المهاجر بمكة

- ‌عيادة سعد بن أبي وقاص

- ‌موت سعد بن خولة بمكة

- ‌وداع البيت الحرام

- ‌النزول بالمعرس والنهي عن طروق النساء ليلا

- ‌إسلام جرير بن عبد اللَّه البجلي

- ‌إسلام فيروز وباذان بن منبه، ووفد النخع

- ‌بعث أسامة بن زيد إلى أبني «غزو الروم»

- ‌أمر أسامة بالغزو وتأميره

- ‌ابتداء مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ووصيته لأسامة

- ‌خروج أسامة وجيشه

- ‌طعن رجال من المهاجرين في تأمير أسامة

- ‌خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في أمر أسامة رضي الله عنه

- ‌توديع الغزاة

- ‌الأمر بإنفاذ بعث أسامة

- ‌دخول أسامة على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ودعاؤه له

- ‌خروج أبي بكر إلى السنح

- ‌خروج الجيش

- ‌إبلاغ خبر وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لجيش أسامة

- ‌يوم وفاته صلى الله عليه وسلم

- ‌رجوع الغزاة إلى المدينة

- ‌أمر أبي بكر بتوجيه الغزو

- ‌تشييع أبي بكر أسامة

- ‌غزو أسامة

- ‌خبر وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونعيه إلى نفسه

- ‌عرض القرآن في رمضان

- ‌الخروج إلى البقيع والاستغفار لأهله

- ‌التخيير

- ‌خبر شكوى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌مدة الشكوى

- ‌صفة الشكوى

- ‌أكلة خيبر من الشاة المسمومة

- ‌الخروج إلى الصلاة

- ‌خبر اللدود

- ‌أمره ألا يبقى في البيت أحد إلا لدّ

- ‌إقامته صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة رضي الله عنها

- ‌طوافه علي نسائه في شكواه

- ‌هبة أمهات المؤمنين أيامهن لعائشة

- ‌اشتداد الحمى وإراقة الماء عليه

- ‌خطبته قبل وفاته

- ‌ذكر التخيير

- ‌خبر كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عند موته

- ‌خبر الكنيسة التي بالحبشة

- ‌مقالته في شكواه

- ‌التخيير بين الشفاء والغفران

- ‌مقالته في كرب الموت

- ‌وفاته في حجر عائشة وخبر الذهب

- ‌مسارة فاطمة

- ‌إمامة أبي بكر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبل موته

- ‌وفاته

- ‌حيث دفن

- ‌جهاز رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌الغسل

- ‌الكفن

- ‌الصلاة على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌أول من صلّى على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌خبر أمهات المؤمنين

- ‌الصلاة عليه

- ‌يوم دفنه

- ‌لحده ومن دخل فيه

- ‌عمره عند وفاته صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر أسمائه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر كنية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر صفة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فأما صفة رأسه المقدس

- ‌وأما وجهه الكريم

- ‌وأما صفة لونه

- ‌أما صفة جبينه وأنفه وحاجبيه وفمه وأسنانه ونكهته

- ‌وأما بلوغ صوته حيث لا يبلغ صوت غيره

- ‌وأما صفة لحيته

- ‌وأما صفة شعره

- ‌وأما صفة عنقه وبعد ما بين منكبيه

- ‌وأما صفة صدره وبطنه

- ‌أما صفة كفيه وقدميه وإبطيه وذراعيه وساقيه وصدره

- ‌وأما قامته

- ‌وأما اعتدال خلقه ورقة بشرته

- ‌وأما حسنه وطيب رائحته وبرودة يده ولينها في يد من مسها وصفة قوته

- ‌وأما صفة خاتم النبوة

- ‌فصل جامع في صفة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر شمائل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأخلاقه

- ‌أما حسن خلقه

- ‌وأما شجاعته

- ‌وأما سعة جوده صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما تواضعه وقربه

- ‌وأما رقته ورحمته ولطفه

- ‌وأما حسن عهده عليه السلام

- ‌وأما كراهته للمدح والإطراء

- ‌وأما حلمه وصفحه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما شفقته ومداراته

- ‌وأما اشتراطه على ربه أن يجعل سبه لمن سب من أمته أجرا

- ‌وأما مزاحه وملاعبته

- ‌فصل في ذكر آداب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وسمته وهديه

- ‌فأما جعله يمناه لطهوره ويسراه لدفع الأذى

- ‌وأما محبته التيمن في أفعاله

- ‌وأما فعله عند العطاس

- ‌وأما جلسته واحتباؤه واتكاؤه واستلقاؤه

- ‌وأما صمته وإعادته الكلام والسلام ثلاثا وهديه في الكلام وفصاحته

- ‌وأما تكلمه بالفارسية

- ‌وأما سماعه الشعر واستنشاؤه وتمثله به

- ‌وأمّا تبسّمه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما محبته الفأل وتركه الطيرة وتغييره الاسم القبيح

- ‌وأما قبوله الهدية ومثوبته عليها

- ‌وأما مشاورته أصحابه

- ‌وأمّا ما يفعله عند نزول المطر

- ‌وأمّا احتياطه في نفي التّهمة عنه

- ‌وأمّا ما يفعله إذا ورد عليه ما يسرّه

- ‌وأمّا ظهور الرضى والغضب في وجهه

- ‌وأما مخالطته الناس وحذره واحتراسه منهم وتفقده أصحابه

- ‌وأمّا يمينه إذا حلف

- ‌وأمّا قوله إذا أراد القيام من مجلسه

- ‌فصل في ذكر زهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الدنيا وإعراضه عنها وصبره على القوت الشديد فيها واقتناعه باليسير منها وأنه كان لا يدخر إلّا قوت أهله، وصفة عيشه، وأنه اختار اللَّه والدار الآخرة

- ‌وأما زهده في الدنيا وإعراضه [ (2) ] عنها

- ‌وأما صبره على القوت الشديد وقنعه من الدنيا بالشيء اليسير

- ‌وأما أنه لا يدّخر إلّا قوت أهله

- ‌وأما صفة عيشه وعيش أهله [ (2) ]

- ‌وأمّا تبسّمه [ (2) ] صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما محبته الفأل [ (3) ] وتركه الطيرة [ (4) ] وتغيير الاسم القبيح

- ‌فصل في ذكر اجتهاد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في طاعة ربه ومداومته على عبادته

- ‌فصل في حفظ اللَّه لنبيه صلى الله عليه وسلم في تثبيته عن أقذار الجاهلية ومعايبها تكرمة له وصيانة

- ‌فصل في ذكر ما كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يتديّن به قبل أن يوحي إليه

- ‌ذكر ما ورد في أنه عقّ عن نفسه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر بدء الوحي لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وكيف تراءى الملك له وإلقاؤه الوحي إليه وتقريره له أنه يأتيه من عند اللَّه عز وجل وأنه قد صار يوحى إليه نبيا ورسولا إلى الناس جميعا

- ‌أنواع الوحي وأقسامه

- ‌[فصل في أمارات نبوته صلى الله عليه وسلم التي رآها قبل البعثة]

الفصل: ‌وأما سعة جوده صلى الله عليه وسلم

وخرّجه النسائي من حديث أبي خيثمة عن ابن إسحاق عن حارثة بن مغرب عن علي رضي الله عنه قال: كنا إذا حمي البأس، والتقي القوم اتقينا برسول اللَّه، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه.

وفي رواية إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: كنا واللَّه إذا احمرّ البأس نتقي به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الشجاع منا الّذي يحاذي به. وله من حديث إسحاق بن راهويه، حدثنا عمرة بن محمد، حدثنا عمر الزيات عن سعيد بن عثمان العبدري عن عمران بن الحصين قال: ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم كتيبة إلا كان أول من يضرب.

وخرّج الدارميّ من حديث يزيد بن هارون، أخبرنا سعد عن عبد الملك بن عمير قال: قال ابن عمر: ما رأيت أحدا أنجد ولا أجود ولا أشجع ولا أوضأ من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم [ (1) ] .

‌وأما سعة جوده صلى الله عليه وسلم

فخرّج البخاري في فضائل القرآن، وخرّج مسلم في المناقب من حديث شهاب عن عبيد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان لأنّ جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ الشهر، فيعرض عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل، كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة (اللفظ لمسلم)[ (2) ] .

ولفظ البخاري: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه [في][ (3) ] كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول اللَّه القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود من الريح المرسلة، (هذا

[ (1) ] (سنن الدارميّ ج 1 ص 30 وفيه «ولا أضوأ ولا أوضأ» .

[ (2) ](مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 68، 69 باب سعة جوده صلى الله عليه وسلم، والمراد كالريح في إسراعها وهمومها، وفي هذا الحديث فوائد منها: بيان عظم جوده صلى الله عليه وسلم ومنها استحباب إكثار الجود والخبر عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم، ومنها استحباب مدارسة القرآن.

[ (3) ] زيادة من (البخاري) ج 3 ص 227.

ص: 209

اللفظ في كتاب فضائل القرآن) .

ولفظه في كتاب الصيام بنحو إلا أنه قال: وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان (الحديث) .

وذكره في أول كتابه، ولفظه: كان رسول اللَّه أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول اللَّه أجود بالخير من الريح المرسلة.

وذكره أيضا في المناقب، وفي كتاب بدء الخلق وقال فيه: لرسول اللَّه حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة.

ولابن سعد من حديث الزهري عن عبيد اللَّه عن ابن عباس وعائشة قالا:

كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل [ (1) ] .

وخرّج من حديث سفيان عن ابن المنكدر، سمعت جابرا يقول: ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قط فقال لا! [ (2) ] .

ولفظ مسلم: ما سئل رسول اللَّه شيئا فقال لا [ (3) ] ! ذكره البخاري في كتاب الأدب، ولمسلم من حديث حميد عن موسى بن أنس عن أبيه قال: ما سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئا إلا أعطاه، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة [ (3) ] .

ومن حديث حماد بن سلمة عن أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال يا قوم أسلموا فو اللَّه إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر، فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها (انفرد به مسلم)[ (3) ] .

وله من حديث ابن شهاب قال: غزا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح (فتح مكة) ، ثم خرج بمن معه من المسلمين، فاقتتلوا بحنين. فنصر اللَّه دينه والمسلمين، فأعطى رسول اللَّه يومئذ صفوان بن أمية مائة من النّعم، ثم مائة، قال ابن شهاب:

[ (1) ](الطبقات الكبرى لابن سعد) ج 1 ص 377 باب ذكر حسن خلقه وعشرته صلى الله عليه وسلم.

[ (2) ](سن الدارميّ) ج 1 ص 34، وفيه يقول أبو محمد: قال ابن عيينة: «إذا لم يكن عنده وعد» .

[ (3) ] (مسلم بشرح النووي ج 15 ص 71، 72 باب في سخائه صلى الله عليه وسلم.

ص: 210

حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: واللَّه لقد أعطاني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وإنه لأبغض الناس إليّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليّ [ (1) ] .

ولأحمد بن حنبل رحمه الله، من حديث الزهري عن عمر بن محمد بن جبير ابن مطعم قال: حدثني محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم قال: سار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقفلة من حنين، فعلقه الأعراب فساء لونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه، فوقف وقال: ردوا على ردائي، أتخشون عليّ البخل: فلو كان عدد هذه العضاة نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذابا ولا جبانا [ (2) ] . (أخرجه البخاري وانفرد بإخراجه) .

وخرّج الإمام أحمد من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال عمر: يا رسول اللَّه: لقد سمعت فلانا وفلانا يحسنان الثناء، يذكران أنك أعطيتهما دينارا، ثم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: واللَّه لكن فلانا ما هو كذلك، لقد أعطيته من عشرة إلى مائة، فما يقول ذلك، أما واللَّه إن أحدكم ليخرج مسألته من عندي يتأبطها (يعني حتى تكون تحت إبطه يعني نارا)، قال: قال عمر:

يا رسول اللَّه! تعطيها إياهم؟ قال: فما أصنع يا عمر إلا ذاك؟ ويأبى اللَّه لي البخل!!

وقال عبد اللَّه بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبر من تمر، فقال: ما هذا يا بلال؟ قال: أدّخره يا رسول اللَّه، قال: أما تخشى أن يكون له بخار في النار؟ أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا [ (3) ] .

وخرّج الترمذي من حديث هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه،

[ (1) ] المرجع السابق ص 73.

[ (2) ]

في (الكامل لابن الأثير) ج 2 ص 269 «ولما فرغ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من رد سبايا هوازن ركب واتبعه الناس يقولون: يا رسول اللَّه اقسم علينا فيئا، حتى ألقوه إلى الشجرة، فاختطف رداؤه، فقال:

ردّوا عليّ ردائي أيها الناس، فو اللَّه لو كان لي عدة شجر تهامة نعم لقسمتها عليكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا» .

[ (3) ](البداية والنهاية) ج 6 ص 54 ولفظه: «أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل على بلال فوجد عنده صبرا

» .

ص: 211

فقال: ما عندي شيء ولكن ابتع على، فإذا جاءني شيء قضيته، فقال عمر: يا رسول اللَّه لقد أعطيته وما كلفك اللَّه مالا بعد، فكره النبي عليه السلام قول عمر، فقال رجل من الأنصار: رسول اللَّه! أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا، فتبسم رسول اللَّه، وعرف البشر في وجهه لقول الأنصاري ثم قال: بهذا أمرت.

وقال قتيبة: حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدخر شيئا لغد.

ولأبي داود الطيالسي عن زمعة عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حييا لا يسأل شيئا إلا أعطى [ (1) ] .

وقال ابن سعد أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكيّ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثني زياد بن سعد عن محمد بن المنكدر [ (2) ] قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه قال: ما [ (3) ] سئل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال: لا.

أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا أبو العلاء الخفاف [ (4) ] خالد بن طهمان عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن الحنفية قال-: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يكاد يقول لشيء لا، فإذا هو سئل فأراد أن يفعل قال: نعم، وإن لم يرد أن يفعل سكت، فكان قد عرف ذلك منه.

وقال أبو يعلي: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير، أخبرنا أبي، حدثنا هشام ابن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمه، أن رجلا كان يلقب حمارا وكان يهدي لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم العكة من السمن والعكة من العسل. فإذا صاحبه يتقاضاه جاء به إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيقول: رسول اللَّه! أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم [ (5) ] على أن يتبسم، ويأمر به فيعطى.

ولابن حبان من حديث الأوزاعي عن هارون بن رباب عن أنس قال: قدم

[ (1) ] في (خ)«أعطا» .

[ (2) ] في (خ)«المنكدر المنكدر» وهو تكرار من الناس (3)(سنن الترمذي) ص 10 حديث رقم 2417.

[ (3) ] في (خ)«يا» .

[ (4) ] في (خ)«الحفان» وما أثبتناه من (تهذيب التهذيب) ج 12 ص 192 ترجمة رقم 887.

[ (5) ] في (خ)«بعد قوله صلى الله عليه وسلم «فيقول يا رسول اللَّه» مكررة.

ص: 212

على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبعون ألف درهم- هو أكثر مال أتى به- فوضع على حصير ثم قام فقسمه، فما رد سائلا حتى فرغ منه.

وقال الواقدي في حجة الوداع [ (1) ] : ثم راح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الروحاء [ (2) ] ، فصلّى العصر بالمنصرف [ (3) ] ثم صلّى المغرب والعشاء وتعشى به [ (4) ] ، وصلّى الصبح بالأثاية [ (5) ] ، وأصبح يوم الثلاثاء بالعرج [ (6) ] ،

فحدثني أبو حمزة عبد الواحد ابن مصون [ (7) ] عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت بي بكر رضي الله عنها قالت: كان أبو بكر رضي الله عنه قال لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالمدينة: إن عندي بعيرا محمل عليه زادنا، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذاك إذا

قالت: فكانت زاملة رسول اللَّه وأبي بكر واحدة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بزاد، دقيق وسويق، فجعلا على بعير أبي بكر، فكان غلامه يركب عليه عقبة، فلما كان بالأثاية [ (8) ] عرّس الغلام وأناخ بعيره، فغلبته عيناه، فقام البعير يجر خطامه آخذا في الشعب، وقام الغلام فلزم الطريق يظن أنه سلكها وهو ينشده فلا يسمع له بذكر، ونزل رسول اللَّه في أبيات بالعرج، فجاء الغلام مظهرا، فقال أبو بكر: أين بعيرك؟ قال: ضل مني، قال: ويحك! لو لم يكن إلا أنا لهان الأمر، ولكن رسول اللَّه وأهله، فلم يلبث [ (9) ] أن طلع به صفوان بن المعطل- وكان صفوان على ساقة الناس- وأناخه على باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لأبي بكر: انظر هل تفقد شيئا من متاعك؟ فنظر، فقال. ما نفقد شيئا إلا قعبا كنا نشرب به، فقال الغلام: هذا القعب معي، فقال أبو بكر رضي الله عنه أدي اللَّه عنك الأمانة.

حدثني يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير عن عيسى بن معمر،

[ (1) ](المغازي للواقدي) ج 3 ص 1093.

[ (2) ] الرّوحاء: من الفرع على نحو أربعين يوما، (معجم البلدان) ج 3 ص 76.

[ (3) ] المنصرف: موضع بين مكة وبدر بينهما أربعة برد (معجم البلدان) ج 5 ص 76.

[ (4) ] في (خ)«ثم صلّى المغرب والعشاء بالمتعشى وتمشى به» وما أثبتناه رواية (الواقدي) .

[ (5) ] الأثاية: موضع في طريق الجحفة بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخا (معجم البلدان) ج 1 ص 90.

[ (6) ] العرج: قرية جامعة في واد من نواحي الطائف (معجم البلدان) ج 4 ص 92.

[ (7) ] في (خ)«بن ميمون» وما أثبتناه من (الواقدي) ج 3 ص 1093.

[ (8) ] في (خ)«الأثابة» في المواضع كلها، والتصويب من (معجم البلدان) و (المغازي) .

[ (9) ] في (خ)«فلم ينشب» . وما أثبتناه من (المغازي) .

ص: 213

عن عباد بن عبد اللَّه، عن أسماء بنت أبي بكر، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما نزل بالعرج، جلس معنا منزله ثم جاء أبو بكر فجلس إلى جنبه، فجاءت عائشة فجلست إلى جنبه الآخر، وجاءت أسماء فجلست إلى جنب أبي بكر رضي الله عنه،

فأقبل غلام أبي بكر متسربلا، فقال له أبو بكر-: أين بعيرك؟ قال: أضلني، فقام إليه يضربه ويقول: بعير واحد يضل منك، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يتبسّم ويقول: ألا ترون إلى هذا المحرم وما يصنع، وما ينهاه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

وحدثني أبو حمزة عن عبد اللَّه بن سعد الأسلمي عن آل نضلة الأسلمي [ (1) ] أنهم خبّروا [ (2) ] أن زاملة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ضلّت فحملوا جفنة من حيس، فأقبلوا [ (3) ] بها، حتى وضعوها بين يدي رسول اللَّه، فجعل يقول: هلم يا أبا بكر، فقد جاءك [ (4) ] اللَّه بغداء طيب، وجعل أبو بكر يغتاظ على الغلام، فقال النبي عليه السلام: هون عليك، فإن الأمر ليس إليك ولا إلينا معك، قد كان الغلام حريصا أن لا يضل بعيره، وهذا أخلف [ (5) ] مما كان معه، فأكل رسول اللَّه وأهله وأبو بكر، وكل من كان [ (6) ] مع رسول اللَّه حتى شبعوا- قال: وجاء سعد بن عبادة وابنه قيس بن سعد رضي الله عنه بزاملة تحمل زادا يؤمان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى يجد رسول اللَّه واقفا عند باب منزله، قد أتي اللَّه بزاملته، فقال سعد: يا رسول اللَّه! قد بلغنا أن زاملتك أضلت مع الغلام [ (7) ] ، وهذه زاملة مكانها، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: قد جاء اللَّه بزاملتنا فارجعا بازملتكما [ (8) ] ، بارك اللَّه عليكما، أما يكفيك يا أبا ثابت ما تصنع بنا في ضيافتك منذ نزلنا بالمدينة؟

قال: يا رسول اللَّه! المنّة للَّه ولرسوله، واللَّه يا رسول اللَّه، للذي تأخذ من أموالنا أحب إلينا من الّذي تدع، قال صدقتم يا أبا ثابت، أبشر فقد أفلحت، إن الأخلاق بيد اللَّه، فمن أراد أن يمنحه منها خلقا صالحا منحه، ولقد منحك اللَّه خلقا صالحا،

[ (1) ] في (خ)«الأسلميين» وما أثبتناه من (المغازي) ج 3 ص 1094.

[ (2) ] في (خ)«أخبروا» وما أثبتناه من المرجع السابق.

[ (3) ] في (خ)«وأقبلوا» وما أثبتناه من المرجع السابق.

[ (4) ] في (خ)«جاء» وما أثبتناه من المرجع السابق.

[ (5) ] كذا في (خ) وفي (المغازي)«خلف» .

[ (6) ] في (خ)«وكل ما كان يأكل» وما أثبتناه من المرجع السابق.

[ (7) ] في (خ)«أضلت الغلام» وما أثبتناه من المرجع السابق.

[ (8) ] في (خ)«بزامليكما» وما أثبتناه من المرجع السابق.

ص: 214