الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قرا يوسف أحد أمراء التركمان غدراً واستولى على امرأته، وكانت من أجمل النساء، فخلا بها في ليلته، وقال: مات عنك شيخ وتزوجك شاب.
وفيها نازل قرا يوسف ماردين، فخادعه صاحبها والتمس الصلح على مال يحمله إليه، ثم راسله بما أراد وراسل أمراءه حتى أفسدهم وأغار عليهم عسكر ماردين بغتة، فتخلى عنه عامة أصحابه فانهزم، واتفق رأي التركمان على تأمير حسين بك، ومات في تلك الأيام بعد عمه قرا يوسف.
وفيها رجع تمر إلى بلاد العراق في جمع عظيم فملك أصبهان وكرمان وشيراز، وفعل بها الأفاعيل المنكرة، ثم قصد شيراز فتهيأ منصور شاه لحربه، فبلغ تمرلنك اختلاف من بسمرقند فرجع إليها، فلم يأمن منصور من ذلك بل استمر على حذره، ثم تحقق رجوع تمرلنك فأمن، فبغته تمرلنك فجمع أمواله وتوجه إلى هرمز، ثم انثنى عزمه وعزم على لقاء تمرلنك، فالتقى بعسكره وصبروا صبر الأحرار لكن الكثرة غلبت الشجاعة فقتل شاه منصور في المعركة، ثم استدعى ملوك البلاد فأتوه طائعين فجمعهم في دعوة وقتلهم أجمعين.
ذكر من مات
في سنة أربع وتسعين وسبعمائة من الأعيان
إبراهيم بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن إسماعيل بن عمر بن بختيار الصالحي ناصر الدين الدمشقي ابن السلار، سمع من عبد الله بن أحمد بن تمام وابن الزراد وست الفقهاء بنت الواسطي والنجدي وهو آخر من روى عن الدمياطي بالإجازة وكان له نظم ونباهة، مات في شعبان وله تسعون سنة سواء، لأن مولده كان
سنة أربع، وكان كتب الكثير بخطه، وله فوائد ومجاميع مشتملة على غرائب مستحسنة، وكان موت والده في المحرم سنة ست عشرة وسبعمائة.
أحمد بن أيوب بن إبراهيم المصري القرافي شهاب الدين ابن المنفر، سمع الواني والدبوسي والختني وحدث، مات في ربيع الأول.
أحمد بن محمد بن علي الدنيسري شهاب الدين ابن العطار القاهري، ولد سنة ست وأربعين وقرأ القرآن، واشتغل بالفقه على مذهب الشافعي ثم تولع بالأدب ونظم فأكثر، وأجاد المقاطيع في الوقائع، ومدح الأكابر بالقصائد، ونظم بديعية، ولم يكن ماهراً في العربية فيوجد في شعره اللحن، وقد تهاجى هو وعيسى بن حجاج وله " نزهة الناظر في المثل السائر " وكان حاد البادرة، وله ديوان قصائد نبوية نظمها بمكة سماها " فتوح مكة " وديوان في مدائح ابن جماعة سماه " قطع المناظر بالبرهان الحاضر " و " الدر الثمين في التضمين " وهو القائل:
أتى بعد الصبا شيبي وظهري
…
رمى بعد اعتدال باعوجاج
كفى إن كان لي بصر حديد
…
وقد صارت عيوني من زجاج
مات في ربيع الآخر.
أحمد بن محمد الدفري شهاب الدين المالكي، ناب في الحكم، ومات في آخر السنة.
اينال اليوسفي، مات في هذه السنة وهو أكبر الأمراء مطلقاً، ومشى السلطان في جنازته، وكان شكلاً حسناً شجاعاً مهيباً، مشهوراً بالفروسية، كثير المودة لأصحابه، لكنه لا يطاق عند الغضب بل تظهر له أخلاق شرسة، وكان قد قارب السبعين.
بطا الدويدار صار نائب الشام، ومات بها في المحرم، واستقر بعده سودون الطرنطاي، ومات في سنته في شعبان.
أبو بكر بن محمد الدمشقي الملقب بالقرع النحوي، أخذ عن ابن عبد المعطي وغيره وبرع في العربية، وكان شافعي المذهب.
أبو بكر بن يوسف النشائي المصري خادم الشيخ عبد الله بن خليل، لازمه فأكثر عنه، وقد سمع من العرضي وغيره، واعتنى بالحديث وكان معيداً بالبيرسية ولم ينجب.
تلكتمر التركي، تنقل في الولايات بالقاهرة وغيرها، مات في بيته بطالاً.
طلحة بن عبد الله المغربي ثم المصري، كان مجذوباً وكان للناس فيه اعتقاد يجاوز الوصف، وكان ربما بطش ببعض من يزوره، أقام مدة بالجامع الجديد، ثم بمسجد بالقرب منه، ثم بدار ابن التمار النصراني، مات في رابع عشرين شوال ودفن بالصحراء جنب المكان الذي صار خانقاه للملك الظاهر.
عبد الله بن أبي بكر بن محمد الدماميني، ثم الإسكندراني شهاب الدين، سمع الموطأ من الجلال بن عبد السلام وتفرد به، وسمع من محمد بن سليمان المراكشي الرابع وثلاثة أجزاء بعده من الثقفيات وتفرد به أيضاً، ومات في ربيع الآخر وكان فاضلاً أديباً.
عبد الله بن خليل بن عبد الرحمن جلال الدين البسطامي نزيل بيت المقدس، صاحب الأتباع، كان للناس فيه اعتقاد كثير، مات بالقدس، وزاويته هناك معروفة، وهو والد صاحبنا عبد الهادي، وكان نشأ ببغداد وتفقه بمذهب الشافعي إلى أن أعاد بالنظامية، فاتفق
قدوم الشيخ علاء الدين على العشقي البسطامي - وعشق من عمل بامان - فلازمه وانتفع به وصار من مريديه، فسلكه وهذبه وتوجه معه لزيارة القدس، فطاب للشيخ المقام به فأقام وكثر أتباعه واستمر الشيخ عبد الله يتعانى المجاهدات وأنواع الرياضات والخلوات إلى أن حضرت شيخه الوفاة، فعهد إليه أن يقوم مقامه فقام أتم قيام ورزقه الله القبول وكثر أتباعه وكان كثير التواضع، مهيباً، مات في 22 المحرم.
عبد الله ويدعى محمد بن أبي زبا، قيم المدرسة المنصورية، سمع الحديث وحدث، ومات في شعبان.
عبد الله بن ظهيره بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزومي. والد قاضي مكة وأخو قاضيها، ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وسمع من عيسى الحجي وعيسى بن الملوك وغيرهما، وكان ديناً خيراً، له نظم وعبادة، مات في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين، حدث عنه ولده.
عبد الله بن محمد الفيشي المالكي جمال الدين، ناب في الحكم ولم يكن مرضياً، مات في ربيع الأول.
عبد الخالق بن علي بن الحسن بن الفرات المالكي، موقع الحكم، برع في الفقه وشرح مختصر الشيخ خليل، وحمل عن الشيخ جمال الدين ابن هشام، وكتب الخط المنسوب، ودرس، ووقع على القضاة، رأيته مراراً، وكان سمع من أبي الفتح الميدومي وحدث، وهو والد صاحبنا شهاب الدين أحمد، مات في جمادى الآخرة.
عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس فخر الدين الكاتب، ولي نظر الدولة مراراً، وتنقل في الولايات، وولي وزارة دمشق أخيراً، ثم استدعى إلى القاهرة ليستقر
وزيراً بها، فاغتيل بالسم في الطريق، فدخل القاهرة ميتاً، وكان ماهراً في الكتابة، عارفاً بصناعة الحساب، أعجوبة في الذكاء، له الشعر الفائق والنظم الرائق، ما طرق سمعي أحسن من قوله في الرسالة التي كتبها للبشتكي لما صاد السمكة وهي الرسالة الطويلة جاء فيها: وقعد لصيد السمك بالمرصاد، وأطاعه حروف النصر، فكلما تلا لسان البحر نون، تلا لسان العزم صاد.
وهو القائل:
علّقتها معشوقة خالها
…
قد عمها بالحسن بل خصصا
يا وصلها الغالي ويا جسمها
…
لله ما أغلى وما أرخصا
مات في خامس عشر ذي الحجة، سمعت من لفظه شيئاً من الشعر، وكانت بيننا مودة.
عبد الرحيم بن محمد الطباطبي الشريف الحسني، كان مؤذن الملك الظاهر.
علي بن عبد الله بن يوسف بن حسن البيري علاء الدين الموقع، خدم الناصري بحلب وقدم معه القاهرة فولى توقيع الدست واستمر إلى أن أمر الظاهر بقتله في هذه السنة، فقتل، وكان الناصري يعتمد عليه والكتب ترد على الملك الظاهر بخطه في تلك الفتنة، فحقد عليه، ولما عاد إلى الملك لم يهجه بل استمر في التوقيع، وأمره بمساعدة علاء الدين الكركي لقلة معرفة الكركي بصناعة الديوان فباشر إلى أن سافر الملك الظاهر إلى حلب، وقتل الناصري وأمر بالقبض على البيري فقيد وحمل إلى القاهرة فقتل خنقاً في رابع عشر ربيع الأول وأوصى أن يكتب على قبره:
بقارعة الطريق جعلت قبري
…
لأحظى بالترحم من صديق
فيا مولى الموالي أنت أولى
…
برحمة من يموت على الطريق
وكان بينه وبين أمين الدين الحمصي مكاتبات ومراسلات، ولم يكن نظمه ونثره بالفائق، بل كان مكثراً مقتدراً، حتى كان يكتب في شيء أنشأ غيره وينشيء في غيره،
وهو أخو علم الدين سليمان، وقد عاش بعده أكثر من ثلاثين سنة، وكانا سمعا جميعاً على الأعميين ابن جابر وأبي جعفر الغرناطي، وهو القائل:
بشاهين عيني صاد قلبي متيم
…
ومن لامني في لامه فهو واقع
وكيف خلاصي فيه من جارح الحشى
…
وطائر قلبي نحو شاهين واقع
علي بن البهاء عبد الرحمن ابن العز محمد بن التقي سليمان بن حمزة المقدسي، حضر على جد أبيه، وسمع من ابن سعد والحجار وكان نبيهاً في العلم، رئيساً، مات في شعبان عن ثمانين سنة. قال ابن حجي: وكانت عنده وجاهة وكرم وقد بقي صدر آل بيته، وكان شيخ دار الحديث المقدسية وناظرها، معروفاً بالصيانة.
علي بن عصفور أحد كبار التجار، مات فيها في شوال.
علي بن عيسى بن موسى بن عيسى بن سليم الكركي علاء الدين كاتب السر، خدم الظاهر وهو في سجن الكرك، وقام معه بنفسه وماله ورجاله لما خرج، فشكر له ذلك فولاه كتابة السر، واستمر فيها إلى أن خرج مع السلطان في سفرته إلى الشام فضعف بدمشق، فأذن له السلطان في الرجوع إلى مصر، وقرر ابن فضل الله في كتابة السر، فلما عاد السلطان سلم عليه وهو ضعيف فوعده أن يعيده إلى وظيفته، فازداد بعد ذلك ضعفاً، ثم عوفي ثم انتكس ثم مات في ربيع الأول، وكان شكلاً، حسناً، جميل الخلق.
علي بن مجاهد المجدلي علاء الدين، اشتغل ببلده، ثم قدم القدس فلازم التقي القلقشندي ثم قدم دمشق فاشتغل، وقدم مصر سنة ثمانين فأخذ عن الضياء القرمي، وعاد إلى دمشق وتصدر بالجامع وشغل الناس، واختص بالقاضي سري الدين وأضاف إليه قضاء
المجدل ثم وقع بينهما فأخذت وظائفه ثم غرم مالاً حتى استعادها وولي مشيخة النجيبية بأخرة وسكنها، وكان جيداً متوسطاً في الفقه، مات في شهر رمضان.
قرا دمرداش نائب حلب في أيام الظاهر برقوق، مات في ذي الحجة مقتولاً.
قطلوبغا الصفوي أحد كبار الأمراء، مات في ربيع الأول.
قطلوبغا الخزندار، مات في صفر.
محمد بن أحمد بن عبد الله الحلبي شمس الدين ابن مهاجر، ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وكان حنفياً فاضلاً، ورأس فيهم حتى كان يقصد للفتوى، ثم ولي كتابة السر بحلب مدة، ثم صرف سنة سبع وثمانين فدخل القاهرة، وتحول فصار شافعياً وولي قضاء حماة ثم حلب، ثم عزل بابن أبي الرضا، وكان ذا فضيلة في النظم والنثر، أثنى عليه فتح الدين ابن الشهيد، وكان فاضلاً خيراً مهيباً، حسن الخط، مات في ربيع الأول.
محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي بدر الدين المنهاجي، ولد بعد الأربعين، ثم رأيت بخطه سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وسمع من مغلطاي وتخرج به في الحديث، وقرأ على الشيخ جمال الدين الأسنوي وتخرج به في الفقه، ورحل إلى دمشق فتفقه بها، وسمع من عماد الدين ابن كثير، ورحل إلى حلب فأخذ عن الأذرعي وغيره، وأقبل على التصنيف فكتب بخطه ما لا يحصى لنفسه ولغيره، ومن تصانيفه: تخريج أحاديث الرافعي في خمس مجلدات وخادم الرافعي في عشرين مجلدة، وتنقيحه للبخاري في مجلدة، وشرع في شرح كبير لخصه من شرح ابن الملقن، وزاد فيه كثيراً، ورأيت منه المجلد الأول بخطه، وشرح جمع الجوامع في مجلدين وشرح المنهاج في عشرة، ومختصره في مجلدين، والبحر في أصول الفقه في ثلاث مجلدات، وغير ذلك،
ورأيت بخطه شرح الأربعين النووية، وأحكام المساجد وفتاوى جمعه وحواشي الروضة للبلقيني، و " نظم الجمان في محاسن أبناء الزمان " ومجلد من شرح البخاري له مسودة، ومن تذكرته أربع مجلدات والمعتبر في تخريج ابن الحاجب، والمختصر والكلام على علوم الحديث، وله استدراك عائشة على الصحابة، والفوائد المنثورة في الأحاديث المشهورة، والديباج على المنهاج، والفوائد على الحروف وعلى الأبواب، ومختصر الخادم وسماه تحرير الخادم وقيل لب الخادم، وله على العمدة كذا ورأيت أنا بخطه من تصنيفه البرهان في علوم القرآن من أعجب الكتب وأبدعها مجلدة، ذكر فيه نيفاً وأربعين علماً من علوم القرآن وتخرج به جماعة، وكان مقبلاً على شأنه، منجمعاً عن الناس، وكان بيده مشيخة الخانقاه الكريمية وكان يقول الشعر الوسط، مات في ثالث رجب.
محمد بن عبد الله بن الخباز صلاح الدين رئيس القراء بالجوق، وكان مقدماً على أبناء جنسه لتقدم سنه، معظماً في الدول، كف في آخر عمره ويقال إنه جاوز المائة.
محمد بن عبد الله الركراكي المغربي أبو عبد الله نزيل المقس، كان مشهوراً بالخير، معتقداً في العامة، قارب المائة.
محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الرحمن بن بركات اللخمي ابن الشيرازي شمس الدين الملقب بالقاضي، ولد في جمادى الأولى سنة سبعمائة وسمع من جدته ست الفخر بنت عبد الرحمن بن أبي نصر مشيخة كريمة بسماعها منها، وتفرد بذلك، وكان يذكر أنه سمع البخاري من ابن الشحنة بحضور ابن تيمية، وكان من الرؤساء المعتبرين، وله مال جزيل وثروة ووقف متسع وأنفق غالب ذلك على نفسه ومن يلوذ به قبل موته، ومات في جمادى الآخرة في عشر المائة.
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر الحنبلي شمس الدين ابن الرشيد، سمع القاضي والمطعم وابن سعد وغيرهم وحدث، مات في شوال عن أربع وثمانين سنة.
محمد بن عمر بن إسماعيل السبكي شمس الدين، اعتنى قليلاً بالحديث، وباشر الحسبة بدمشق، ومات في ليلة عرفة.
محمد بن قاسم بن محمد بن مخلوف الصقلي، نزيل الحرمين، كان خيراً، سمع من الزيادي وابن أميلة وغيرهما، ولازم قراءة الحديث بمكة، مات في شوال.
محمد بن محمد بن إسماعيل ابن أمين الدولة الحلبي الحنفي شمس الدين المرغياني، ذكره طاهر بن حبيب وقال: سكن القاهرة، وكان من الفضلاء على مذهب الحنفية، ناب في الحكم وولي مشيخة خانقاه طقزدمر بالقرافة، مات في شوال.
محمد بن محمد بن عبد المجير بدر الدين ابن الصائغ الدمياطي، سمع من الميدومي ومن بعده، واعتنى بالحديث، وحصل كتباً كثيرة وتنبه قليلاً ولم ينجب، مات في ربيع الآخر.
محمد بن محمد بن النجيب نصر الله بن إسماعيل الأنصاري جمال الدين ابن النحاس، ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة سنة موت أبيه، وسمع من ابن الشيرازي وابن عساكر والحجار وغيرهم وأحضر على والده من مشيخة قريبه العماد ابن النحاس، واعتنى به أخوه فأسمعه الكثير، وخرج له ابن الشرايحي مشيخة فمات قبل أن يحدث بها، وكانت عنده معرفة وعلى ذهنه فوائد ويذاكر بتاريخ، مات في شوال عن خمس وسبعين سنة.
محمد بن نصر الله بن بصاقة الدمشقي بدر الدين، سمع على أسماء بنت صصري ومهر في العربية وأحسن الخط، ولازم العنابي وابن هشام، مات في رمضان.
محمد بن لاجين الصقري ناصر الدين المعروف بابن الحسام، كان دويدار ابن البقري، ثم خدم استاداراً عند سودون باق، ثم عمل شد الدواوين إلى أن ولي الوزارة فباشرها بهيبة وصولة ويقظة، واستخدم عنده أستاذه الأول ابن البقري في استيفاء الدولة، ورتب معه ثلاثة ممن ولي الوزارة، وشرك بينهم في الوظيفة المذكورة، وكان ذكياً عارفاً مفرط الكرم، مات في صفر، وهو والد صاحبنا إبراهيم الذي ولي الحسبة بعد ثلاثين سنة من هذا الوقت، ومات بعد أن رجع مع السلطان من حلب.
محمود بن محمد بن إبراهيم بن سنبكي بن أيوب ابن قراجا الحلبي الحنفي، جمال الدين ابن الحافظ قاضي حلب، مات بها.
موسى بن ناصر بن خليفة الباعوني شرف الدين أخو القاضي شهاب الدين، قدم دمشق وتنزل بالبادرائية وقرأ بالسبع على ابن اللبان، وسمع من ابن أميلة وغيره، وطلب بنفسه وكتب بعض الأجزاء وكان أسن من أخيه فأسمع أخاه معه قليلاً، ولما ولي أخوه استنابه وقرر له بعض جهات، مات عن قرب في رمضان.
ناصر بن أبي الفتح الحنبلي تقي الدين أخو القاضي ناصر الدين، ولي نقابة الحكم عند القاضي موفق الدين، وانقطع بأخرة إلى أن مات في ربيع الآخر.
يحيى بن يوسف بن يعقوب بن يحيى بن زعيب الرحبي محيي الدين التاجر، ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة، وسمع الصحيح من الحجار والمزي وحدث به، وكان معتنياً بالعلم، وله رئاسة وحشمة، وقد أكثر عن الجزري وغيره وطلب بنفسه، ولازم ابن كثير وأخذ عنه فوائد حديثية، وأخذ عن كثير من أصحاب ابن تيمية، وكان تاجراً، فلما كبر دفع ماله لولده محمد وأقبل على الإسماع وكان يقصد لسماع الصحيح، وله به نسخة قد أتقنها، وكان البرهان بن جماعة قد صاهر إليه، فكان له بذلك جاه كبير وأصيب في رجليه بالمفاصل، وحج مراراً، ومات في ربيع الأول.