المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر من ماتفي سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الأعيان - إنباء الغمر بأبناء العمر - جـ ١

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة أربع وسبعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة أربع وسبعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة خمس وسبعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة خمس وسبعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة ست وسبعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ست وسبعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة سبع وسبعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة سبع وسبعين وسبعمائة من الاعيان

- ‌سنة ثمان وسبعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتسنة ثمان وسبعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة تسع وسبعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة تسع وسبعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة ثمانين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثمانين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة إحدى وثماني وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة إحدى وثمانين وسبعمائة

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثلاث وثماني وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة أربع وثمانين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة أربع وثمانين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة خمس وثمانين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة خمس وثمانين وسبعمائة من الأكابر

- ‌سنة ست وثمانين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ست وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة سبع وثمانين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة سبع وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وثمانين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثمان وثمانين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وثمانين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة تسع وثمانين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة تسعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة تسعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة إحدى وتسعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة إحدى وتسعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة

- ‌ذكر بقية الحوادثالكائنة في هذه السنة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة أربع وتسعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة أربع وتسعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة خمس وتسعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة خمس وتسعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة ست وتسعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ست وتسعين وسبعمائة من الأعيان

- ‌سنة سبع وتسعين وسبعمائة

- ‌ذكر من توفىمن الأعيان سنة سبع وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة ثمان وتسعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة ثمان وتسعين وسبعمائة

- ‌سنة تسع وتسعين وسبعمائة

- ‌ذكر من ماتفي سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الأعيان

الفصل: ‌ذكر من ماتفي سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الأعيان

وفي أوائل ذي الحجة توعك السلطان إلى يوم عرفة فعوفي.

وفيها وقع الرخاء بالمدينة الشريفة حتى بيع اللحم كل رطل مصري بنصف درهم.

وفيها توجهت إلى اليمن من طريق الطور فركبت البحر في ذي القعدة فوصلت إليها في السنة المقبلة.

وفيها أعيد علاء الدين ابن البقاء إلى قضاء الشافعية بدمشق، وطلب سري الدين إلى القاهرة ليستقر في القضاء بها فمات قبل أن يلي كما تقدم شرحه.

‌ذكر من مات

في سنة تسع وتسعين وسبعمائة من الأعيان

.

إبراهيم بن عبد الله الحلبي الصوفي الملقن، كان يذكر أنه كان بتفليس سنة غازان رجلاً وعمر إلى هذه الغاية وقدم دمشق وهو كبير فأقرا القرآن بالجامع وصارت له حلقة مشهورة، يقال إنه قرأ عليه اكثر من ألف ممن اسمه محمد خاصة، وكان الفتوح ترد عليه فيفرقها في أهل حلقته، وكان أول من يدخل الجامع وآخر من يخرج منه، واستسقوا به مرة بدمشق، وكان شيخاً طوالاً كامل البنية وافر الهمة كثير الأكل، ومات في شعبان، وكانت جنازته حافلة جداً، ويقال أنه عاش مائة وعشرين سنة.

ص: 530

إبراهيم بن عبد الله الخلاطي الشريف، ولد قبل سنة عشرين، ونشأ في بلاد العجم، وتعلم صناعة اللازورد فكان يحترف منها، وقدم الديار المصرية فعظمه أهل الدولة، وكان ينسب إلى الكيمياء؛ وكان لا يخرج من منزله وأكثر الناس يترددون إليه، وكان السلطان يمر بداره وهي بفم الخور فيكلمه وهو راكب ويتحدث هو معه من فوق منزله، مات في جمادى الأولى، وحضر جنازته أكثر الأمراء، وقرأت في تاريخ العينتابي أنه الشريف حسين الأخلاصي الحسيني، قال: وكان منقطعاً في منزله ويقال: إنه كان يصنع اللازورد واشتهر بذلك قال: وكان يعيش عيش الملوك ولا يتردد لأحد، وكان ينسب إلى الرفض لأنه كان لا يصلي الجمعة ويدعي بعض من يتبعه انه المهدي، وكان في أول أمره قدم حلب فنزل بجامعها منقطعاً عن الناس، فذكر للظاهر أنه يعرف الطب معرفة جيدة، فأحضره إلى القاهرة ليداوي ولده محمداً فأقبل عليه السلطان وشرع في مداواة ولده فلم ينجع، واستمر مقيماً بمنزله على شاطئ النيل إلى أن مات في أول جمادى الأولى وقد جاوز الثمانين، وخلف موجوداً كثيراً ولم يوص بشيء فنزل قلماي الدويدار الكبير فاحتاط على موجوده فوجد عنده جام ذهب وقوارير فيها خمر وزنانير للرهبان ونسخة من الإنجيل، وكتب تتعلق بالحكمة والنجوم والرمل وصندوق فيه فصوص مثمنة على ما قيل.

إبراهيم بن علي بن محمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد ابن فرحون اليعمري المالكي المدني، سمع بها من الوادي آشي ومن الزبير بن علي الأسواني والجمال المطري، وتفرد عنه بسماع تاريخ المدينة وغيرهم وتفقه وولي القضاء بالمدينة، وألف كتاباً نفيساً في الأحكام وآخر في طبقات المالكية مات في عيد الأضحى وقد قارب السبعين.

إبراهيم بن يوسف الكاتب ابن الأندلسي، وزير صاحب المغرب، كان خالف عليه مع أخيه أبي بكر فظفر به أبو فارس فصلبه في هذه السنة.

أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز بن وهيب الأذرعي ثم الدمشقي الحنفي نجم الدين ابن الكشك، ولد سنة عشرين، وسمع من الحجار وحدث

ص: 531

عنه، وتفقه وولي قضاء مصر سنة سبع وسبعين فلم تطب له فرجع، وكان ولي قضاء دمشق مراراً، آخرها سنة اثنتين وتسعين فلزم داره، وكان خبيراً بالمذهب، درس بأماكن وهو أقدم المدرسين والقضاة، كان عارفاً صارماً، ومات في ذي الحجة، أجاز لي وأجاز له سنة مولده وبعدها القاسم بن عساكر ويحيى بن سعد وابن الزراد وابن شرف وزينب بنت شكر وغيرهم ضربه ابن أخته وكان مختلاً بسكين فقتله.

أحمد بن محمد بن إبراهيم شهاب الدين الصفدي نزيل مصر، وكانت له عناية بالعلم، وكان يعرف بشيخ الوضوء، مات في ربيع الأول وهو والد الشيخ شهاب الدين وعرف بشيخ الوضوء لأنه كان يتعاهد المطاهر فيعلم العوام الوضوء.

أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري محب الدين ابن أبي الفضل قاضي مكة وابن قاضيها، ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وأسمعه أبوه علي العز بن جماعة وغيره، وتفقه بأبيه وغيره، وقد ناب عن أبيه وولي قضاء المدينة في حياته ثم تحول إلى قضاء مكة في سنة سبع وثمانين فمات بها وكان بارعاً في الأحكام مشكوراً.

أحمد بن محمد بن راشد بن قطليشا القطان، شهاب الدين، ولد سنة بضع وعشرين وسبعمائة، وحدث عن زينب بنت الكمال وأبي بكر ابن الرضى وغيرهما، أجاز لي غير مرة، ومات في ربيع الأول وقد جاوز السبعين.

أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد الظاهري شهاب الدين أبن تقي الدين الدمشقي، ابن أخت القاضي سري الدين، أحد الفضلاء، درس بأماكن وأفاد.

أحمد بن محمد بن محمد البأد المالكي إمام المالكية بدمشق، وكان ينوب بالحكم ومات بالقدس في صفر.

أحمد بن محمد بن مظفر الدين موسى بن رقطاي.

ص: 532

أرغون دوادار النائب سودون، كان اشتراه ورباه ثم اعتقه وزوجه ابنته، وجعل استاداره ودواداره وحاكم بيته، وعمل النيابة نيابة عن أستاذه في مدة غيبة السلطان في سنة ست أو سبع وتسعين، وباشر بعد موته شد الخاص إلى أن مات في شهر ربيع الأول.

إسماعيل بن حسن بن محمد بن قلاون عماد الدين بن السلطان الناصر بن الناصر، كان ذكياً فطناً عارفاً بالحساب والكتابة، أمره ابن عمه الأشرف شعبان بن حسين واختص به، ثم تقدم عند الملك الظاهر ونادمه، مات في شوال.

إياس بن عبد الله فخر الدين الجرجاوي، نائب طرابلس، وقد تقدم في الديار المصرية، مات في هذه السنة.

أبو بكر بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسي ثم الصالحي، سمع من الحجاز وحدث، وكان به صمم، مات في المحرم وقد جاوز الثمانين، أجاز لي.

أبو بكر بن أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر الحفصي أخو السلطان أبي فارس عبد العزيز صاحب المغرب يكنى أبا يحيى، كان ممن خال على أخيه بقسطنطينية فحاصره أبو فارس حتى قبض عليه، ومات في الاعتقال في ذي القعدة منها.

أبو بكر بن الأحدب العركي، قتل في ذي القعدة، كما تقدم في الحوادث رأيته غير مرة.

حافظ العجمي خادم الصوفية بالبيرسية ثم الشيخونية، وكان صهر الشيخ ضياء الدين.

ص: 533

حسن بن عبد الله التستري الصوفي رفيق يوسف العجمي في الطريق، وكان مقيماً بالحكر، وللناس فيه اعتقاد، مات في جمادى الأولى.

درويش بن عبد الله العباسي، أحد من كان يعتقد بالقاهرة، مات في رجب.

زينب بنت عبد الله بن عبد الحليم بن تيمية ابنة أخي الشيخ تقي الدين، سمعت من الحجاز وغيره، حدثت وأجازت لي..

زينب بنت محمد بن عثمان بن عبد الرحمن الدمشقية، يعرف أبوها بابن العصيدة، زاد عمرها على المائة وعشر سنين بإخبار من يوثق به من اهل دمشق، فقرأ عليها بعض أصحابنا بالإجازة العامة عن الفخر بن البخاري وغيره، وأجازت لي غير مرة.

سعد بن عبد الله البهائي السبكي مولى أبي البقاء، سمع من زينب بنت الكمال والجزري بدمشق، ومن العلامة شمس الدين بن القماح وإسماعيل بن عبد ربه بالقاهرة ومن غيرهم، مات في رمضان أجاز لي.

عبد الله بن علي السنجاري قاضي صور وهي بلدة بين حصن كيفا وماردين، تفقه بسنجار وماردين والموصل وأربل، وحمل عن علماء تلك البلاد، وقدم دمشق فأخذ بها عن القونوي الحنفي، ثم قدم مصر فأخذ عن شمس الدين الأصبهاني وأفتى ودرس وتقدم ونظم المختار على مذهب الحنفية وغير ذلك، وكان يصحب أمير علي المارداني فأقام معه بمصر مدة، وناب في الحكم عن الحنفية، ثم ولي وكالة بيت المال بدمشق، ودرس بالصالحية، وقدم مصر بأخرة، ورأيته وسمعت كلامه عند القاضي صدر الدين المناوي، وقد حدث عن الصفي الحللي بشيء من شعره، وكان مولده سنة اثنتين وعشرين، وكان حسن الأخلاق لين الجانب لطيف الذات، ومن نظمه:

لكل امرئ منا من الدهر شاغل

وما شغل ما عشت إلا المسائل

قال ابن حجي في تاريخه: صحب البرهان ابن جماعة بدمشق، وسامره وكان يحفظ شيئاً كثيراً من الحكايات والنوادر وعنده سكون وتواضع، مات في ربيع الآخر بدمشق.

ص: 534

عبد الرحمن بن احمد بن مبارك بن حماد بن تركي بن عبد الله الغزي ثم القاهري أبو الفرج ابن الشيخة نزيل القاهرة، ولد سنة أربع عشرة أو خمس عشرة، وسمع من الدبوسي والواني والختني وعلي ابن إسماعيل بن قريش وابن سيد الناس وخلق كثير، وأجاز له ابن الشيرازي والقاسم بن عساكر والحجار وخلق كثير أيضاً، وطلب بنفسه وتيقظ وأخذ الفقه عن السبكي وغيره، وكان يقظاً نبيهاً مستحضراً، وكان يتكسب في حانوت بزاز ظاهر باب الفتوح، ثم ترك، وكان صالحاً عابداً قانتاً، وكان بينه وبين أبي مودة وصحبة، فكان يزورنا بعد موت أبي وأنا صغير ثم اجتمعت به لما طلبت الحديث فأكرمني، وكان يديم الصبر لي على القراءة إلى أن أخذت عنه أكثر مروياته، وقد تفرد برواية المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم قرأته عليه كله، وحدث بالكثير، من مسموعاته وقال لي شيخنا زين الدين العراقي مراراً: عزمت على أن اسمع عليه شيئاً، مات في تاسع عشرين شهر ربيع الآخر، وقد تغير قليلاً من أول هذه السنة، قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري وأجازنيه، كان لا يدخل في الوظائف، ولما فتح الحانوت في البركان يديم الاشتغال والعبادة، فاتفق أن شخصاً أودع عنده مائتي دينار فوضعها في صندوق بالحانوت، فنقب اللصوص الحانوت واخذوا ما فيه، فبلغ صاحب الذهب فطابت نفسه ولم يكذب الشيخ ولا اتهمه، فاتفق أن الشيخ رأى في النوم بعد نحو ستة أشهر من يقول له: عن اللص لما أخذه وقع منه في الدورند، فأصبح فجاء إلى الحانوت فوجد الصرة كما هي قد غطى عليها التراب فغابت فيه، فأخذها وجاء إلى صاحب الذهب فقال له: خذ ذهبك، فقال: ما علمت منك إلا الصدق والأمانة وقد نقب حانوتك وسرق الذهب فلم كلفت نفسك واقترضت هذا الذهب؟ فحدثه بالخبر فقال: أنت في حل منه، وامتنع من أخذه

ص: 535

منه وقال: وهبته لك، فعالجه حتى أعياه، فامتنع من أخذه، فحج الشيخ وجاور مدة حتى انفق ذلك الذهب، واتفق أنه عدم من بيته هاون فتوجه إلى السوق ليجده فوجد في الطريق صرة فالتقطها ليعرفها، ووجد في السوق الهاون بعينه فسأل الذي وجده عنده عن قدر ثمنه فأخبره ولم يقل له: إنه سرق من بيته وترك عنده الصرة حتى يتوجه بالهاون إلى منزله، فلما رأى الرجل الصرة قال: هذه الصرة التي دفعتها في ثمن هذا الهاون إلى منزله، فلما رأى الرجل الصرة قال: هذه الصرة التي دفعتها في ثمن هذا الهاون، فقص عليه قصته فقال: هذا هاونك وهذه فضتي، فاخذ كل منهما الذي له.

عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الأصل الدمشقي أبو هريرة، ابن الحافظ أبي عبد الله الذهبي مسند الشام في عصره، أحضره أبوه على وزيرة بنت المنجا والقاضي سليمان وإسماعيل ابن مكتوم ثم علي أبي بكر بن عبد الدائم وأسمعه من عيسى المطعم وابن الشيرازي وابن مشرف ويحيى بن سعد والقاسم ابن عساكر وأهل عصره فأكثر عنهم، وخرج له أبوه أربعين حديثاً، وحدث بها في حياة أبيه سنة سبع وأربعين وسبعمائة، وحدث في غالب عمره، وكان صبوراً على الأسماع محباً لأهل الحديث والروايات ويذاكر بأشياء حسنة، وأم بجامع كفر بطنا عدة سنين، وأضر بأخرة، وتفرد بكثير من الشيوخ والروايات، وأجاز لي غير مرة، مات في ربيع الأول بقرية كفر بطنا، وله إحدى وثمانون سنة.

عبد القادر بن محمد بن علي بن حمزة العمري المدني المعروف بالحجار، روى عن جده، وسمع من أصحاب الفخر، وعني بالعلم وتنبه قليلاً، مات في عيد الأضحى، وذكر لنا اليشكري أنه راى سماعه للموطأ على الوادي آشي.

عبد الكريم بن محمد بن أحمد نجم الدين السنجاري ناظر الأوصياء بدمشق، وقد ولي الحسبة ووكالة بيت المال، وكان كيساً منطبعاً ذا خلاعات ومجون، مات في جمادى الآخرة وقد جاوز الستين.

ص: 536

عثمان بن محمد بن وجيه الشيشني سمع جامع الترمذي من العرضي ومظفر الدين العسقلاني بسندهما المعروف، قرأت عليه من أوله إلى باب ما جاء في الصلاة بعد الفجر، وأجاز لي غير مرة، وكان يباشر في الشهادات وينوب في الحكم في بعض البلاد، مات يوم النصف من ربيع الآخر، قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري: كانت له مروءة ومواساة لأصحابه لا ينقطع عنهم ويتفقدهم ويهدي إليهم ويقرضهم.

علي بن احمد بن عبد العزيز النويري ثم المكي المالكي، سمع من عيسى الحجي والزبير بن علي والوادي آشي وغيرهم، ومولده سنة أربع وعشرين، وتفقه وولي إمامة مقام المالكية بمكة خمساً وثلاثين سنة، وناب في الحكم عن أخيه أبي الفضل ثم عن أبن أخيه وكان ذا مروءة وعصبية وحدث، رأيته وصليت خلفه مراراً، وكان يتصلب في الأحكام مع المهابة.

علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن إسماعيل بن بشير البالسي ثم المصري أبو القاسم ابن شهاب الدين ابن شمس الدين ابن شهاب الدين بن نور الدين بن نجم الدين ابن فخر الدين، من أولاد التجار الكارمية، وكان جده شمس الدين من أكابر التجار، مات سنة ثلاث وستين وسبعمائة، واشتغل أبو القاسم فسمع معي الكثير من المشايخ، وتفقه وتنبه ولازم حضور الدروس الفقهية وغيرها، ثم توجه إلى الإسكندرية في التجارة فمات هناك في رمضان غريباً فريداً، وكان حسن الأخلاق والخلق لطيف الشمائل، عاش ثلاثاً وعشرين سنة عوضه الله تعالى الجنة.

علي بن حامد بن أبي بكر البويطي نور الدين الحاسب، ولد سنة عشرين وبرع في معرفة الأوضاع الميقاتية، وكان كثير الفوائد حسن الخط مات عن نحو الثمانين.

علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن بقاء الملقن الدمشقي، روى عن داود خطيب بيت الآبار، مات في المحرم، أجاز لي.

ص: 537

علي بن قاضي الكرك زين الدين عمر بن عامر بن حصن بن ربيع العامري علاء الدين، ولي قضاء القدس غير مرة، جاوز السبعين، وكان من أعيان الموقعين في حسن الخط وسرعة الكتابة، وكان سمع من البرزالي وغيره.

علي بن محمد بن أحمد بن منصور البعلي القبيباتي، روى عن الحجار الأربعين تخريج ابن الفخر البعاي، وحدث بها، مات في ذي القعدة، أجاز لي.

علي بن محمد النوساي شيخ صندفا من الغربية، كان جواداً كثير البر والمعروف والصدقات، وكان يحج فيحمل معه جمعاً كثيراً من الفقهاء والفقراء مات في شوال، وخلف أموالاً كثيرة من جملتها ألف جاموسة.

علي بن نجم الكيلاني ثم المصري الخواجا، كان وجيهاً في الدول، مات بمكة.

عيسى بن عثمان بن عيسى بن غازي شرف الدين الغزي الشافعي، ولد سنة تسع وثلاثين وقدم دمشق وهو كبير وأخذ عن ابن حجي والحسباني وابن قاضي شهبة، وشمس الدين الغزي وغيرهم، وعني بالفقه والتدريس وناب في الحكم، وولي قضاء داريا، وأخذ عن ابن الخابوري، لقيه بطرابلس وأذن له في الفتوى، وكان بطيء الفهم متساهلاً في الأحكام مع المعرفة التامة، وله تصنيف في أدب القضاء، جوده وهو حسن في بابه، وكان أول أمره فقيراً، ثم تزوج فماتت الزوجة فحصل له منها مال له صورة، ثم تزوج اخرى كذلك ثم اخرى إلى أن كثر ماله وأثرى قال ابن حجي: كان أكثر الناس يمقتونه، مات في رمضان، وقد جاوز الستين.

قاسم بن محمد بن إبراهيم بن علي النويري المالكي الشيخ زين الدين، تفقه وقرأ المواعيد وأعاد للمالكية بأماكن وتصدر بالجامع الأزهر وغيره، وكان صالحاً ديناً متواضعاً، سمعت بقراءته الكثير على شيخنا سراج الدين وغيره، مات في المحرم عن نحو من ستين سنة.

ص: 538

محمد بن احمد بن أبي بكر الحنفي القاضي شمس الدين الطرابلسي، تفقه ببلده على شمس الدين ابن إيمان التركماني وغريب الطرابلسي وبدمشق على صدر الدين ابن منصور، وقدم القاهرة قديماً فتقرر طالباً بالصرغتمشية واخذ عن السراج الهندي وناب عنه في الحكم، وسمع على الشيخ جمال الدين الأميوطي بمكة، وولي القضاء بالقاهرة مرتين استقلالاًوكان خبيراً بالأقضية عافاً بالوثائق، مات في ذي الحجة قبل أن ينسلخ الشهر بيوم وثد زاد على السبعين، قال العينتابي في تاريخه: كان شيخاً مهيباً مليح الشيبة فقيهاً مشاركاً في الفنون عرفاً بالشعر وطرق أحوال الحكام.

محمد بن احمد بن سليمان الكفرسوسي اللبان المعمر، زاد على المائة فقرؤوا عليه بإجازته العامة من الآبرقوهي ونحوه وأجاز لي.

محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن سلامة بن المسلم بن البهاء الحراني ثم الصالحي المؤذن المعروف بابن البهاء، سمع من القاسم ابن عساكر والحجار وغيرهما، وحدث في سنة ست وثمانين بالصحيح، قرأه عليه بدر الدين ابن مكتوم وأشك هل أجاز لي، مات في هذه السنة.

محمد بن أحمد بن الموفق الإسكندري ناصر الدين المحتسب بالإسكندرية، سمع من أحمد بن المصفي وعلي بن الفرات وغيرهما وحدث، سمعت منه بالإسكندرية، ومات في ثاني شهر رجب.

محمد بن الحسن الحصني جمال الدين، كان ينوب في الحكم، ثم امتحن بسبب وديعة نسبت إليه من قبل امرأة فجحدها، فضرب عند الحاجب، ثم قرر عليه مبلغ معين بسب ذلك، فباع ملكه ونزل عن وظائفه وساءت حاله، ثم اقعده المالكي عنده شاهداً على الخطوط إلى أن مات في شعبان.

ص: 539

محمد بن عبد الله بن يوسف بن هشام محب الدين ابن العلامة جمال الدين، حضر على الميدومي وغيره وسمع ممن بعده، وقرأ العربية على ألبيه وغيره وشارك في غيرها قليلاً، وكان إليه المنتهى في حسن التعليم مع الدين المتين، مات في رجب عن نحو من خمسين سنة.

محمد بن عبد الله بن النشو الدمشقي، كان شاد المراكز بدمشق، وكان يحتكر الغلال، فلما وقع الغلاء بدمشق وخرجوا للاستسقاء وجدوه فرجمه العوام حتى سقط وجروه برجليه وأحرقوه وذهب دمه هدراً، وتقدم خبره في الحوادث.

محمد بن عبد الله المصري الناسخ المعروف بابن البغدادي، كان فاضلاً شاعراً، مات....

محمد بن عبد الله الزرعي تاج الدين الحنبلي، مات في شوال.

محمد بن علي بن حسب الله بن حسنون المصري الشيخ شمس الدين، سمع القلانسي وغيره، وتفقه قليلاً، وله تخاريج ومختصرات، وتقدم في الفنون، وكان فاضلاً ديناً خيراً، مات في شعبان.

محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الملك الدمشقي سري الدين ابن القاضي جمال الدين المسلاتي الأصل الدمشقي أبو الخطاب سبط التقي السبكي، ولد في رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وأحضر علي ابن الخباز وغيره، وأجاز له ابن الملوك وجماعة من المصريين، وكان أبوه قاضي المالكية، ثم تحول هو شافعياً مع أخواله السبكية ونشأ بينهم طريقهم وولي إفتاء دار العدل وناب في الحكم عن برهان الدين ابن جماعة نحو سنة بعد أن صاهره على ابنته بعده فصرف عن قرب؛ ثم استقل بالحكم بعده، وولي خطابة المسجد الأقصى بعد وفاة ولد البرهان ابن جماعة ثم طلب للقاهرة لتولي القضاء فأدركه اجله بها في شهر رجب

ص: 540

وكان عفيفاً صارماً مع لين الجانب شريف النفس حسن المباشرة للأوقاف مقتصداً في مأكله وملبسه.

محمد بن محمد بن البرهان النويري علم الدين، مات في ذي الحجة.

محمد بن محمد الطريني الأصل المصري محب الدين، تفقه للمالكية واختص بالبرهان الأخناي، ثم انتقل شافعياً وناب في الحكم، مات في المحرم.

محمد بن.... النبراوي الشيخ أبو عبد الله، قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري: كان كبير المقدار عظيم الشأن في العبادة، وله كرامات ومكاشفات مع التقشف والتواضع وعدم الاجتماع مع الأكابر، حج مراراً آخرها سنة ثمان وتسعين، وقدم في أول سنة تسع مع نور الدين علي بن محمد النوساي فنزل الحسينية وهرع الناس للسلام عليه، مات في مستهل شهر ربيع الأول وله سبع وتسعون سنة لن مولده على ما سمعه منه القاضي تقي الدين كان في سنة اثنتين وسبعمائة، ولو كان له سماع لأدرك إسناداً عالياً.

محمد بن علي القيصري الرومي جمال الدين المعروف بالعجمي، قدم القاهرة قديماً واشتغل بالفنون ومهر وولي الحسبة مراراً ثم نظر الأوقاف ودرس بالمنصورية في التفسير، وولي مشيخة الشيخونية وقضاء الحنفية ونظر الجيش، قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري أن جمال الدين المذكور قدم القاهرة في دولة حسن فتعرف بالأمير ملكتمر الفقيه وصار عنده فقيهاً حتى عرف به، وكان حسن الشكل وله اشتغال وفضيلة فلما كان بعد قتل الأشرف توصل إلى قرطاي وقرابغا البدري وغيرهما ممن تكلم في المملكة فولي الحسبة وباشرها مباشرة حسنة، وناب في الحكم عن جار الله، ثم

ص: 541

ولي نظر الأوقاف عن الشافعية، واستقر في تدريس الحديث بالمنصورية وامتحن في أثناء ذلك حتى أمر بنفيه وأخرجت وظائفه ثم أعيد إلى الحسبة في سنة تسع وثمانين ثم عزل عن الحسبة، واستقر في نظر الجيش وسافر مع منطاش وخطب في غزة خطبة عرض فيها ببرقوق فبقي في نفسه عليه واتفق عبوره إلى دمشق فبقي في الحصار ثم توصل إلى القاهرة فوجد السلطان متغيظاً عليه فلم يزل يتلطف حتى ولي قضاء الحنفية في شعبان، وسافر مع السلطان إلى حلب وابن عبد العزيز الذي أخذ عنه نظر الجيش معهم مولياً لنظر الجيش ولم يزل جمال الدين يسعى حتى عاد إلى نظر الجيش مضافاً إلى القضاء وولي تدريس الصرغتمشية، ثم نزعت منه للكلستاني وأعطي الشيخونية، ثم نزعت منه للشيخ زاده وأعيد جمال الدين إلى الصرغتمشية وقرأت في تاريخ العينتابي أن جمال الدين أول ما قدم نزل في الصرغتمشية قال: إنه سمعه يقول: هذا الذي حصل لي غلطة من غلطات الدهر، قال: وكان عنده دهء مع حشمة زائدة وسخاء وذكاء وكان فصيحاً بالعربية والتركية والفارسية وكان كثير التأنق في ملبسه ومأكله مات في سابع شهر ربيع الأول وصلي عليه في الثامن منه.

محمود بن علي بن أصفر عينه السودني جمال الدين الأستادار تقدم ذكره في الحوادث مفصلاً.

مسعود بن عبد الله المغربي القاضي الركراكي، كان يتفقه، ومات في رمضان.

معين بن عثمان بن خليل المصري الضرير، نزيل دمشق، الحنبلي كان ثم الشافعي رئيس القراء بالنغم، وله صيت في ذلك وكان يحفظ أشياء مليحة ويصحح ما يورده ولا يودر في المحافل إلا الأشياء المناسبة للوقت والحال، وكان مقدماً على جميع أهل فنه بمصر والشام، وسمع من عبد الحمن ابن تيمية وأبي عبد الله الخباز وغيرهما مجلس ختم الترمذي، وولي إمامة مشهد ابن عروة، مات في جمادى الآخرة وقد جاوز الثمانين، أجاز لي.

ص: 542

مظفر بن أبي بكر المقرئ كان عابداً متقشفاً طارحاً للتكلف كثير الانجماع عارفاً بالقراآت، انتفع به جماعة، وكان يتزيا بزي الحمالين فيحمل للناس الأمتعة بالأجرة، ويتقوت بذلك وعياله من غير أن يعرف به.

نصر الله بن عبد الله القبطي سعد الدين ابن البقري، ولي الولايات الوزارة وغيرها، وكان مشهوراً بالعفة عافاً بالكتابة غاية في مباشراته إلا أنه كان مبخلاً، تولى الوزارة غير مرة وصودر، ومات في جمادى الآخرة خنقاً على ما قيل.

يحيى بن علي بن تقي الدين بن دقيق العيد محي الدين، مات في ثاني رجب.

يوسف بن أمين الدين عبد الوهاب بن يوسف بن السلار الشماع، حضر على الحجاز وغيره وحدث، ومات فيالمحرم عن سبعين سنة، أجاز لي.

تقي الدين الزواوي المالكي المعروف بالشامي، صهر ابن النقاش، مات في جمادى الآخرة.

أبو عبد الله الدكالي أعجوبة الدهر في عظمة الزهد والدين وخشونة العيش والسير على طريقة السلف، مات بالإسكندرية.

ص: 543