المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌(متعة المطلقة) 49 - (49) قوله جل جلاله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ - تيسير البيان لأحكام القرآن - جـ ٢

[ابن نور الدين]

فهرس الكتاب

- ‌(من أحكام الأيمان)

- ‌(من أحكام الطلاق)

- ‌(عدد الطلاق التي يملك الزوج فيها الرجعة)

- ‌(أحكام الخلع)

- ‌(النَّهي عن مضارَّة المطلقة)

- ‌(النهى عن عَضْل المطلقات)

- ‌(من أحكام الرضاع)

- ‌(عدة المتوفى عنها زوجها)

- ‌(التعريض بخطبة المعتدَّة)

- ‌(طلاق المفوّضة)

- ‌(حكم المطلقة قبل المس وبعد الفرض)

- ‌(الصلاة الوسطى، وصلاة الخوف)

- ‌(عدَّةُ المتوفَّى عنها)

- ‌(متعة المطلقة)

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌(من أحكام الزكاة)

- ‌(صدقة التطوع)

- ‌(تحريم الرِّبا)

- ‌(وجوبُ تركِ التَّعامُل بالرِّبا)

- ‌(المُداينة)

- ‌(الرَّهن)

- ‌سُورَةُ آلَ عِمْرَانَ

- ‌(النَّهي عن اتخاذ الكافرين أولياء)

- ‌(فَرضُ الحجِّ)

- ‌(الشوري)

- ‌سُورَةُ النِّسَاءِ

- ‌(من أحكام اليتامي)

- ‌(من أحكام المواريث)

- ‌(من أحكام الوصية)

- ‌(من أحكام المواريث)

- ‌(من أحكام الحدود)

- ‌(من أحكام التوبة)

- ‌(من أحكام النكاح)

- ‌(من أحكام البيوع)

- ‌(من أحكام القضاء)

- ‌(من أحكام المواريث)

- ‌(من أحكام النكاح)

- ‌(من أحكام الطهارة والصلاة)

- ‌(من أحكام الإمامة)

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌(من أحكام السَّلام)

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌(من أحكام القصاص والديات)

الفصل: ‌ ‌(متعة المطلقة) 49 - (49) قوله جل جلاله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ

(متعة المطلقة)

49 -

(49) قوله جل جلاله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241].

* لفظُ هذه الآيةِ عامٌّ في إيجاب المُتعةِ لكلِّ مُطَلَّقة، سواءٌ كانتْ مدخولاً بها، أو لا، طُلِّقت قبلَ الفرض والمَسيس، أو بعدَ الفرضِ وقبلَ المسيس.

وقد مضى حكمُ التي طُلقت قبلَ الفرض والمَسيس، وأنها مرادةٌ في العموم (1)، ومضى حكم التي طُلقت بعد الفرض وقبلَ المسيس، وأنها غيرُ داخلة في العموم، إلا على قولِ بعضِ أهل الظاهر، ومثلُها التي طُلِّقت قبل المسيس، وكان قد سُمِّي لها مهرٌ صحيحٌ؛ لعدم الفرقِ بينهما، وبقي حكمُ المدخول بها.

* وقد اختلف أهلُ العلم في إيجاب المتعة لها.

فقال عمرُ، وعليٌّ، والحسنُ بنُ عليٍّ، وابنُ عمرَ، والقاسمُ بن محمدٍ وابنُ شهابٍ، وسعيدُ بنُ جبير، وأبو العاليةِ، والحسنُ -رضي الله تعالى عنهم-: لها المتعة (2)؛ لهذه الآية، ولقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ

(1) في "ب": "بالعموم".

(2)

انظر: "تفسير الرازي"(3/ 1/ 150)، و"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 136)، و"المغني" لابن قدامة (10/ 140).

ص: 140

سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 28]، وأزواجُه صلى الله عليه وسلم مدخولٌ بهن.

وبهذا قال الشافعيُّ في الجديد (1)، وكذا أحمدُ في إحدى الروايتين (2)،وبه أقول.

- وقال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ في القديم: لا متعةَ لها (3)؛ قياساً على المفروضِ لها.

وهذا فاسدٌ، لأنه لا يجوز قياسُ المدخولِ بها على غيرِ المدخول بها، ولا يجوز القياسُ مع وجود النصّ.

فإن قيل: النصُّ في إمتاعه صلى الله عليه وسلم خاصٌّ به.

قلنا: دعوى التخصيص بغير دليل مردودةٌ، بدليلِ حديث أمِّ سلمةَ -رضي الله تعالى عنها- الذي قدمته في تقبيلِ الصائم (4).

فإن قيل: محمولٌ على الاستحباب (5).

قلنا: خلاف الظاهر، بدليل قوله تعالى:{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 241].

(1) وهو الأظهر عند الشافعية. انظر: "روضة الطالبين" للنووي (7/ 321).

(2)

والمعتمد عند الحنابلة: أن المطلقة بعد الدخول لا متعة لها. انظر: "المغني" لابن قدامة (10/ 141)، و"الفروع" لابن مفلح (5/ 288).

(3)

وهو قول الثوري والحسن بن حي والأوزاعي وأبي ثور. انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (17/ 285) و"الحاوي" للماوردي (9/ 548)، و"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 137)، و"البناية" للعيني (4/ 662).

(4)

في آية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ ......} .

(5)

وهو مذهب الثلاثة غير الشافعية. انظر: "البناية" للعيني (4/ 662)، و"التفريع" لابن الجلاب (2/ 113)، و"المغني" لابن قدامة (10/ 141).

ص: 141