المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌(صدقة التطوع) 52 - (52) قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا - تيسير البيان لأحكام القرآن - جـ ٢

[ابن نور الدين]

فهرس الكتاب

- ‌(من أحكام الأيمان)

- ‌(من أحكام الطلاق)

- ‌(عدد الطلاق التي يملك الزوج فيها الرجعة)

- ‌(أحكام الخلع)

- ‌(النَّهي عن مضارَّة المطلقة)

- ‌(النهى عن عَضْل المطلقات)

- ‌(من أحكام الرضاع)

- ‌(عدة المتوفى عنها زوجها)

- ‌(التعريض بخطبة المعتدَّة)

- ‌(طلاق المفوّضة)

- ‌(حكم المطلقة قبل المس وبعد الفرض)

- ‌(الصلاة الوسطى، وصلاة الخوف)

- ‌(عدَّةُ المتوفَّى عنها)

- ‌(متعة المطلقة)

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌(من أحكام الزكاة)

- ‌(صدقة التطوع)

- ‌(تحريم الرِّبا)

- ‌(وجوبُ تركِ التَّعامُل بالرِّبا)

- ‌(المُداينة)

- ‌(الرَّهن)

- ‌سُورَةُ آلَ عِمْرَانَ

- ‌(النَّهي عن اتخاذ الكافرين أولياء)

- ‌(فَرضُ الحجِّ)

- ‌(الشوري)

- ‌سُورَةُ النِّسَاءِ

- ‌(من أحكام اليتامي)

- ‌(من أحكام المواريث)

- ‌(من أحكام الوصية)

- ‌(من أحكام المواريث)

- ‌(من أحكام الحدود)

- ‌(من أحكام التوبة)

- ‌(من أحكام النكاح)

- ‌(من أحكام البيوع)

- ‌(من أحكام القضاء)

- ‌(من أحكام المواريث)

- ‌(من أحكام النكاح)

- ‌(من أحكام الطهارة والصلاة)

- ‌(من أحكام الإمامة)

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌(من أحكام السَّلام)

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌(من أحكام القصاص والديات)

الفصل: ‌ ‌(صدقة التطوع) 52 - (52) قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا

(صدقة التطوع)

52 -

(52) قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 271].

* فضَّل الله سبحانَه في هذه الآية الإخفاءَ في الصدقةِ على الإبداء، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، وهذا في صدقةِ التطوُّع (1)، وأما صدقةُ الفرضِ، فإظهارُها أفضلُ من إخفائِها (2).

* وفيها دليل على جواز الصدقة على الأغنياء، وذلك جائزٌ في التطوع (3).

(1) وهو قول جمهور المفسرين. انظر: "تفسير الرازي"(4/ 1/ 79)، و"زاد المسير" لابن الجوزي (1/ 282)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 302).

(2)

قال الطبري في "تفسيره"(3/ 93): الواجب من الفرائض قد أجمع الجميع على أن الفضل في إعلانه وإظهاره، سوى الزكاة التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها، مع إجماعهم جميعهم على أنها واجبة، انتهى. وانظر:"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 178).

(3)

أي: إذا تصدق بصدقة تطوع على غني فإنه يجزئه، وبوب لها البخاري بقوله:"إذا تصدق على غني وهو لا يعلم"، ومفهومه: إذا كان لا يعلم لا تجزئ. انظر: "فتح الباري" لابن حجر (3/ 370).

قال النووي: تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف، فيجوز دفعها إليهم، ويثاب =

ص: 146

* وجوز اللهُ سبحانه في تِلْوِ هذه الآية الصدقةَ على الكافر (1)، وذلك جائزٌ (2) في التطوع، وأما الفرض، فلا يجوز صرفُه إلى الكافر (3)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"أُمِرْتُ أن آخذَ الزكاةَ من أغنيائِكم، وأَرُدَّها على (4) فُقَرائِكم"(5).

= دافعها عليها. انظر: "المجموع"(6/ 236).

(1)

المراد بها الآية التي بعد هذه وهي قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ....} الآية [البقرة: 272].

فقد قال القرطبي: هذا الكلام متصل بذكر الصدقة على المشركين. "الجامع لأحكام القرآن"(2/ 1/ 306).

فقد ذكر في سبب نزولها: أن المسلمين كرهوا أن يتصدقوا على أقربائهم من المشركين فنزلت الآية. وهذا قول الجمهور.

والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتصدقوا إلا على أهل دينكم"، فنزلت هذه الآية مبيحة للصدقة على من ليس من دين الإسلام.

وقد ذكر في سبب نزولها غير هذا مما هو في معناه.

انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: 83)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 306)، و"العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر (ص: 451).

(2)

"جائز" ليس في "ب".

(3)

وهو إجماع. انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 316)، و"معالم التنزيل" للبغوي (1/ 376)، و"أحكام القرآن" للجصاص (2/ 179)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (2/ 1/ 307)، و "المجموع" للنووي (6/ 221).

(4)

في "ب": "في".

(5)

رواه البخاري (1331)، كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة، ومسلم (19)، كتاب: الإيمان، باب: الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، عن ابن عباس في حديث بعث معاذ بن جبل إلى اليمن ولفظه: "

فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد على فقرائهم"، وكذا لفظ الحديث في سائر الكتب، مشهور بهذا السياق.

ص: 147