المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌ تَتِمَّةٌ:

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌خاتمة

- ‌(5) بَابُ التَّشَبُّه بِالصِّدِّيْقِيْنَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُم

- ‌ فائِدَةٌ:

- ‌فَصْلٌ

- ‌ فائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:

- ‌وأمرُ بلعام يحتمل وجهين:

- ‌فَصْلُ

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌ تَتِمَّةٌ:

- ‌خَاتِمَة

- ‌فَصَلٌ

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌ تتمة:

- ‌فَصْلٌ

- ‌ فائِدةٌ:

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

- ‌فَصْلٌ

- ‌ تَتِمَّةٌ:

- ‌ تَذْنِيْبٌ:

- ‌ تَذْيِيْلٌ:

- ‌خَاتمَة

- ‌فَصْلٌ

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌(6) باب التشبه بالنبيين صلوات الله عليهم وسلامه عليهم أجمعين

- ‌1 - فمنها: العلم وطلبه، والرحلة في طلبه والاستزادة منه

- ‌2 - ومنها: تعليم العلم وإفادته، وإرشاد الناس إلى الخير

- ‌3 - ومنها: النطق بالحكمة

- ‌4 - ومنها: النصيحة

- ‌5 - ومنها -وهو من أخص أعمالهم وأغلب أحوالهم-: الدعاء إلى الله والإرشاد إليه

- ‌6 - ومنها: التوحيد، والإِسلام، والإيمان، والإحسان

- ‌7 - ومنها: شهود الأفعال من الله تعالى على وجه الحكمة

- ‌8 - ومنها: القيام بالحقوق وتأدية الأمانات

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌9 - ومنها: القضاء بالحق

- ‌10 - ومن أعمال الأنبياء عليهم السلام: مصابرة العبادة

- ‌11 - ومنها: إقامة الصلاة، والمحافظة عليها وعدم التهاون بها

- ‌ تنبِيْهٌ:

- ‌ فائِدَةٌ:

- ‌ فائِدَةٌ أخرى:

- ‌12 - ومنها: الفزع عند الأمور المهمة إلى الصلاة، وطلب الرزق والحاجة بها

- ‌13 - ومنها: الطهارة للصلاة

- ‌14 - ومنها: وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة

- ‌15 - ومنها: صلاة الضحى

- ‌16 - ومنها: الصلاة عند زوال الشمس

- ‌17 - ومنها: تعظيم يوم الجمعة

- ‌18 - ومنها: قيام الليل

- ‌19 - ومنها: الصدقة، والخروج عما يشغل عن طاعة الله تعالى لوجه الله تعالى

- ‌20 - ومنها: تلاوة كتاب الله تعالى

- ‌21 - ومنها: الصيام

- ‌22 - ومنها: تعجيل الفطر وتأخير السحور

- ‌23 - ومنها: إيثار الجوع

- ‌24 - ومن أعمال الأنبياء عليهم السلام: فطر يوم الفطر ويوم الأضحى

- ‌25 - ومنها: التضحية وإهداء الهدي

- ‌26 - ومنها: الاعتكاف في البيت الحرام وغيره من المساجد

- ‌27 - ومنها: الحج إلى البيت الحرام، وتأدية مناسكه كما هو مقرر في الشريعة

- ‌ تَنْبِيْهٌ لَطِيْفٌ:

- ‌28 - ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام وأعمالهم: التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌29 - ومنها: بر الوالدين

- ‌30 - ومنها: العفو والاحتمال، ومقابلة السيئة بالحسنة

- ‌31 - ومنها: الحلم وحسن الخلق

- ‌32 - ومنها: العود على النفس باللائمة إذا جهل أحدٌ عليهم

- ‌33 - ومنها: السَّخاء

- ‌34 - ومنها: الضيافة وإكرام الضيف

- ‌ فائِدَةٌ:

- ‌ تَنْبِيْهٌ:

الفصل: ‌21 - ومنها: الصيام

‌21 - ومنها: الصيام

.

قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

قيل: أول من كُتب عليه الصيامُ آدم عليه السلام.

قال في "عوارف المعارف": وروي أنَ آدم عليه السلام لما أُهبط إلى الأرض اسودَّ جسده من أثر المعصية، فلما تاب الله عليه أمره أن يصوم أيام البيض، فابيضَّ ثلث جسده بكل يوم صام حتى ابيضَّ جميع جسده بصيام أيام البيض (1).

وروى الطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "الشعب" بإسناد حسن، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صَامَ نُوْحٌ الدَّهْرَ إِلَا يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَىْ، وَصَامَ دَاودُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَصَامَ إِبْرَاهِيْمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ مِنْ كُل شَهْرِ، صَامَ الدَّهْرَ وَافْطَرَ الدَّهْرَ"(2)؛ أي: كُتب له ثواب صيام الدهر لأنَّ كل ثلاثة أيام بثلاثين يومًا في الثواب، وأفطر الدهر؛ أي: أفطر معظم الدهر.

وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال

(1) انظر: "تفسير الثعلبي"(2/ 62)، وورد ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه، كما رواه الديلمي في "مسند الفردوس"(1383).

(2)

رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(3846). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(3/ 195): فيه أبو قنان، ولم أعرفه.

ص: 544

رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صُوْمُوْا يَوْمَ عَاشُوْرَاءَ، يَوْم كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ عليهم السلام تَصُوْمُهُ فَصُوْمُوْه"(1).

وروى الترمذي وقال: حسنٌ صحيح، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، عن الحارث الأشعري رضي الله عنه وليس له في الكتب الستة سوى هذا الحديث -: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ أَمَرَ يَحْيَىْ بنَ زَكَرِيَّا عليهما السلام بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيأْمُرَ بَنِيْ إسْرَائِيْلَ أَنْ يَعْمَلُوْا بِهَا، وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا، قَالَ عِيْسَى عليه السلام: إِنَّ اللهَ أَمَرَكَ بخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا، وَتأْمُرَ بَنِيْ إِسْرَائِيْلَ أَنْ يَعْمَلُوْا بِهَا، فَإِمَّا أَنْ تآْمُرَهُم وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ، فَقَالَ يَحْيَىْ: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِيْ بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِيْ أَوْ أُعَذَّبَ.

فَجَمَعَ النَّاسَ فِيْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَامْتَلأَ وَقَعَدُوْا (2) عَلَىْ الشُّرَفِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِيْ بِخْمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوْا بِهِنَّ:

أَولُهُنَّ: أنْ تَعْبُدُوْا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوْا بِهِ شَيْئاً، وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَىْ عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِيْ وَهَذَا عَمَلِيْ فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَكَانَ يَعْمَلُ وُيؤدِّي إِلَىْ غَيْرِ سَيِّدِهِ، فأيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُوْنَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ.

(1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(9355).

(2)

في "سنن الترمذي": "وتعدوا" بدل "وقعدوا".

ص: 545

وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوْا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِيْ صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ.

وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ؛ فَإِنَّ مَثَل ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُل فِيْ عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيْهَا مِسْكٌ، فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ أَوْ يُعْجِبُهُ ريحُهَا، وَإِنَّ رِيْحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيْحِ الْمِسْكِ.

وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ العَدُوُّ، فَأَوْثَقُوْا يَدَهُ إِلَىْ عُنُقِهِ وَقَدَّمُوُهُ لِيَضْرِبُوْا عُنُقَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَفْدِيْ نَفْسِيَ مِنْكُمْ بِالقَلِيْلِ وَالكَثِيْرِ، فَفَدَىْ نفسَهُ مِنْهُمْ.

وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوْا اللهَ؛ فَإِنَّ مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ فِيْ أثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّىْ أَتَىْ عَلَى حِصْنٍ حَصِيْنٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ العَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِلَا بِذِكْرِ اللهِ".

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِيْ اللهُ تَعَالَى بِهِنَّ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَالجِهَادُ، وَالهِجْرَةُ، وَالْحَجُّ (1)، وَالجَمَاعَةُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدَ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَاّ أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنِ ادَّعَىْ دَعْوَى الجَّاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَاءِ (2) جَهَنَّمَ".

فقال رجل: يا رسول الله! وإن صلَّى وصام؟ فقال: "وَإِنْ صَلَّىْ

(1) قوله: "والحج" ليس في مصادر التخريج.

(2)

في مصادر التخريج: (جثا) بدل "جثاء".

ص: 546