الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيه دليلٌ على مشروعية إجابة المؤذِّن بمثل ما يقول إلا في الحيعلتين، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ويقول بعد فراغه: اللهم ربِّ هذه الدعوة التامَّة والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا.
تتمة:
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتَمَة والصبح لأتوهما ولو حبوًا)) .
* * *
باب استقبال القبلة
الحديث الأول
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبِّح على ظهر راحلته حيث كان يومئ برأسه، وكان ابن عمر يفعله.
وفي رواية: كان يوتر على بعيره.
ولمسلم: غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة.
وللبخاري: إلا الفرائض.
استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة، والقبلة هي الكعبة؛ والأصل في ذلك قول الله - تعالى -:{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] .
قوله: "كان يسبح على ظهر راحلته"؛ أي: يصلي عليها.
وفيه دليلٌ على جواز صلاة النافلة على الدابة سواء كان إلى جهة القبلة أو غيرها.
وعن جابر رضي الله عنه قال: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع"؛ رواه أبو داود.
وتجوز صلاة الفرض
على الراحلة للعذر؛ لحديث يعلي بن مرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبِلَّة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذَّن وأقام، ثم تقدَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فصلَّى بهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع؛ رواه أحمد والترمذي.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم كيف أصلي في السفينة؟ قال: ((صلِّ فيها قائمًا إلَاّ أن تخاف الغرق)) ؛ رواه الدارقطني.
وقال البخاري: "وصلى جابر وأبو سعيد في السفينة قائمًا، وقال الحسن: "قائمًا ما لم تشق على أصحابك تدور معها وإلا فقاعدًا.
* * *
الحديث الثاني
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أُنزِل عليه الليلة قرآن، وقد أُمِر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة".
فيه دليلٌ على صحة صلاة مَن صلَّى إلى غير القبلة جاهلاً أو ساهيًا أو مجتهدًا، وفيه أن العمل الكثير لمصلحة الصلاة لا يبطلها، وفيه قبول خبر الواحد ووجوب العمل به، وفيه جواز تعليم مَن ليس في الصلاة لِمَن هو فيها، وأن استماع المصلي لكلام مَن ليس في الصلاة لا يفسد صلاته.
* * *
الحديث الثالث
عن أنس بن سيرين قال: "استقبلنا أنسًا حين قدم من الشام