الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ حَلْقِ الرَّأْسِ فِي غَيْرِ النُّسُكِ وَكَرَاهَةِ الْقَزَعِ فِي الْحَلْقِ]
ِ) وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ حَلْقُ رَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ الْمَرُّوذِيُّ تَكْرَهُهُ قَالَ أَشَدَّ الْكَرَاهَةِ، ثُمَّ قَالَ كَانَ مَعْمَرٌ يَكْرَهُ الْحَلْقَ وَأَنَا أَكْرَهُهُ وَاحْتَجَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ لَوْ وَجَدْتُك مَحْلُوقًا لَضَرَبْت الَّذِي فِيهِ عَيْنَاك، وَالرَّجُلُ هُوَ صَبِيغٌ السَّائِلُ لَهُ عَنْ الذَّارِيَاتِ وَصَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَوَارِجِ «سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ» .
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْإِفْرَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تُوضَحُ النَّوَاصِي إلَّا فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ» ، وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْحَلْقِ مَكْرُوهَةٌ.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْخَوَارِجِ «سِيمَاهُمْ التَّحَلُّقُ، وَالتَّسْبِيتُ» قَالَ جَعْفَرٌ قُلْت لِأَحْمَدَ مَا التَّسْبِيتُ قَالَ الْحَلْقُ الشَّدِيدُ لِيُشْبِهَ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ لَا يُكْرَهُ الْحَلْقُ زَادَ فِي الشَّرْحِ لَكِنَّ تَرْكَهُ أَفْضَلُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «نَهَى عَنْ الْقَزَعِ وَقَالَ احْلِقْهُ كُلَّهُ، أَوْ دَعْهُ كُلَّهُ» إسْنَادُهُ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَعَزَاهُ بَعْضُهُمْ إلَى مُسْلِمٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ فِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ عَلَى إبَاحَةِ الْحَلْقِ فَأَمَّا أَخْذُهُ بِالْمِقْرَاضِ وَاسْتِئْصَالُهُ فَلَا يُكْرَهُ رِوَايَةً وَاحِدَةً لِأَنَّ دَلَالَةَ الْكَرَاهَةِ تَخْتَصُّ بِالْحَلْقِ، وَيُكْرَهُ، لِلْمَرْأَةِ حَلْقُ رَأْسِهَا زَادَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَصَّهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ رِوَايَةً وَاحِدَةً وَقِيلَ يَحْرُمَانِ عَلَيْهَا.
وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ خَلَاصٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا» وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَيُكْرَهُ حَلْقُ الْقَفَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا هُوَ مِنْ فِعْلِ الْمَجُوسِ «وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» وَهَذَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَقَيَّدَ فِي الشَّرْحِ كَرَاهِيَةَ حَلْقِهِ لِمَنْ لَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ.