الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فَصْلٌ فِي الْكَرَفْسِ]
فَصْلٌ الْكَرَفْسُ مِنْ الْمَوْضُوعِ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «مَنْ أَكَلَهُ ثُمَّ نَامَ عَلَيْهِ نَامَ وَنَكْهَتُهُ طَيِّبَةٌ وَنَامَ آمِنًا مِنْ وَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَالْأَسْنَانِ» وَهُوَ رَطْبٌ وَأَصْلُهُ يَابِسٌ، وَقِيلَ: حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّالِثَةِ، وَقِيلَ: فِي الثَّانِيَةِ يُحَلِّلُ النَّفْخَ وَيُفَتِّحُ وَيُسَكِّنُ الْأَوْجَاعَ الْبَرِّيُّ مِنْهُ يَنْفَعُ مِنْ دَاءِ الثَّعْلَبِ وَشُقَاقِ الْأَظْفَارِ وَشُقُوقِ الْبَرْدِ وَالثَّآلِيلِ. وَالشَّامِيُّ مِنْهُ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ جِدًّا.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَنْفَعُ مِنْ الْبَخَرِ وَيُوَافِقُ مَنْ بِهِ عِرْقُ النَّسَا، وَيَنْفَعُ مِنْ الرَّبْوِ وَضِيقِ النَّفَسِ وَأَوْرَامِ الثَّدْيِ وَالْحِشَاءِ، وَالرُّومِيُّ أَجْوَدُهُ لِلْمَعِدَةِ وَهُوَ يَعْدِلُ بِزْرَ الْخَسِّ إذَا أُكِلَ مَعَهُ، وَهُوَ يُدِرُّ الْبَوْلَ وَالطَّمْثَ. وَالْجَبَلِيُّ مِنْهُ يُفَتِّتُ الْحَصَى وَيُخْرِجُ الْمَشِيمَةَ وَيُهَيِّجُ الْبَاهَ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ تَجْتَنِبَهُ الْمُرْضِعَةُ كَيْ لَا يُفْسِدَ لَبَنَهَا لِهَيَجَانِ شَهْوَةِ الْبَاهِ وَطَبْخُهُ مَعَ الْعَدَسِ يَشْفِي مَنْ سُقِيَ سُمًّا وَهُوَ يُسَكِّنُ وَجَعَ الْأَسْنَانِ لَكِنَّهُ يُفَتِّتُهَا.
وَقِيلَ: إذَا عُلِّقَ أَصْلُهُ عَلَى الرَّقَبَةِ نَفَعَ مِنْ وَجَعِ الْأَسْنَانِ، وَإِذَا لَسَعَتْ الْعَقْرَبُ آكِلَهُ اشْتَدَّ بِهِ الْأَمْرُ، وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يُؤْمَنُ فِيهِ الْعَقَارِبُ. وَهُوَ يُهَيِّجُ الصَّرَعَ بِالْمَصْرُوعِينَ وَلِذَلِكَ هُوَ رَدِيءٌ لِلصَّرَعِ، وَقَدْ قِيلَ: يُؤْمَنُ مَضَرَّتُهُ فِيهِمْ إذَا تَعَلَّقَ أَصْلُهُ فِي رِقَابِهِمْ، وَهُوَ يَضُرُّ بِالْحَبَالَى وَيُهَيِّجُ الصُّدَاعَ وَيُصْلِحُهُ الْخَسُّ.