الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فَصْلٌ فِي كَرَاهَة سَبِّ الْحُمَّى وَتَكْفِيرِهَا لِلذُّنُوبِ كَغَيْرِهَا وَأَنْوَاعِهَا وَعِلَاجِهَا]
) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيِّبِ تُزَفْزِفِينَ؟ فَقَالَتْ: الْحُمَّى لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا فَقَالَ لَا تَسُبِّي الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ " تُزَفْزِفِينَ " تَتَحَرَّكِينَ حَرَكَةً سَرِيعَةً وَمَعْنَاهُ تَرْتَعِدُ وَهُوَ بِضَمِّ التَّاءِ، وَالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ، وَالْفَاءِ الْمُكَرَّرَةِ، وَرُوِيَ أَيْضًا بِالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ، وَالْقَافَيْنِ وَلَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ:
زَارَتْ مُكَفِّرَةُ الذُّنُوبِ وَوَدَّعَتْ
…
تَبًّا لَهَا مِنْ زَائِرٍ وَمُوَدِّعِ
قَالَتْ وَقَدْ عَزَمَتْ عَلَى تَرْحَالِهَا
…
مَاذَا تُرِيدُ فَقُلْت أَلَّا تَرْجِعِي
وَلَا مَنْ قَالَ:
زَارَتْ مُكَفِّرَةُ الذُّنُوبِ لِصَبِّهَا
…
أَهْلًا بِهَا مِنْ زَائِرٍ وَمُوَدِّعِ
قَالَتْ وَقَدْ عَزَمَتْ عَلَى تَرْحَالِهَا
…
مَاذَا تُرِيدُ فَقُلْت أَلَّا تُقْلِعِي
لِأَنَّ الْأَوَّلَ ارْتَكَبَ النَّهْيَ عَنْ سَبِّهَا، وَالثَّانِي تَرَكَ الْأَمْرَ بِسُؤَالِ الْعَفْوِ، وَالْعَافِيَةِ وَأَرَادَ بَقَاءَ الْمَرَضِ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ وَلِأَحْمَدَ، وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا» . وَلِأَحْمَدَ عَنْ شَدَّادٍ أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا فَقَالَ: اُشْكُرْ كَفَّارَاتِ السَّيِّئَاتِ وَحَطَّ الْخَطَايَا فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «يَقُولُ اللَّهُ عز وجل إنِّي إذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنًا فَحَمِدَنِي عَلَى مَا ابْتَلَيْتُهُ فَإِنَّهُ يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنْ الْخَطَايَا» وَفِيهِ رَاشِدُ بْنُ دَاوُد الصَّنْعَانِيُّ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا «إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ
بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ اُنْظُرُوا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ؟ فَإِذَا هُوَ إذَا جَاءَهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ: إنَّ لِعَبْدِي عَلَيَّ إنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبَدِّلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ» وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ «الْحُمَّى كِيرُ جَهَنَّمَ مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْهَا كَانَ حَظُّهُ مِنْ النَّارِ» وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَلِمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إنَّ الْحُمَّى أَوْ شِدَّةُ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ»
فَيْحُ جَهَنَّمَ شِدَّة لَهَبِهَا وَانْتِشَارِهَا وَكَذَا قَالَ عليه الصلاة والسلام «أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شَدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» قِيلَ هُوَ دَقِيقَةٌ وَأُنْمُوذَجٌ مِنْ جَهَنَّمَ لِيَعْتَبِرَ بِهِ الْعِبَادُ وَقَدَّرَ اللَّهُ ظُهُورَهُ بِأَسْبَابٍ تَقْتَضِيهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
وَلِهَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ فِي مُسْلِمٍ «اشْتَكَتْ النَّارُ إلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقِيلَ الْمُرَادُ التَّشْبِيهُ فَشَبَّهَ هَذَا بِفَيْحِ جَهَنَّمَ تَنْبِيهًا عَلَى عَذَابِ جَهَنَّمَ أَجَارَنَا اللَّهُ، وَالْمُسْلِمِينَ مِنْهَا.
وَقَوْلُهُ " أَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ " الْأَفْصَحُ أَنَّهُ ثُلَاثِيٌّ هَمْزَةِ وَصْلٍ مِنْ بَرُدَ الشَّيْءُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَيُقَالُ بَرَدْتُهُ أَنَا فَهُوَ مَبْرُودٌ وَبَرَّدْتُهُ تَبْرِيدًا يُقَالُ بَرَدْتُ الْحُمَّى أَبْرُدُهَا بَرْدًا كَقَتَلْتُهَا قَتْلًا أَيْ أَسْكَنْتُ حَرَارَتهَا، وَقِيلَ هُوَ رُبَاعِيٌّ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مَفْتُوحَةً وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ أَبْرَدَ الشَّيْء إذَا صَيَّرَهُ بَارِدًا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هِيَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. ثُمَّ قِيلَ الْمُرَادُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، وَالْأَصَحُّ كُلُّ مَاءٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ اسْتِعْمَالُهُ. وَلِهَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَفْعَلُهُ بِالنِّسَاءِ وَتَحْتَجُّ بِالْخَبَرِ.
وَعَنْ سَعِيدٍ الشَّامِيِّ هُوَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا «إذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ الْحُمَّى فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنْ النَّارِ فَلْيُطْفِئْهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ وَلِيَسْتَقْبِلْ نَهْرًا جَارِيًا يَسْتَقْبِلُ جَرْيَةَ الْمَاءِ فَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَك، بَعْدَ
صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَيَنْغَمِسُ فِيهِ ثَلَاثَ غَمَسَاتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي ثَلَاثٍ فَخَمْسٌ فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي خَمْسٍ فَسَبْعٌ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي سَبْعٍ فَتِسْعٌ، فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يُجَاوِزُ التِّسْعَ بِإِذْنِ اللَّهِ» سَعِيدٌ رَوَاهُ عَنْهُ اثْنَانِ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقِيلَ مَجْهُولٌ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ضَعِيفٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ.
وَقِيلَ الصَّدَقَةُ بِالْمَاءِ، وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَبَرِ أَهْلُ الْحِجَازِ وَمَا، وَالَاهُمْ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْحُمَّى الْعَارِضَةُ لَهُمْ عَنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فَيَنْفَعُهَا الْمَاءُ الْبَارِدُ غَسْلًا وَشُرْبًا، لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِ كَيْفِيَّةٍ حَارَّةٍ فَتَزُولُ بِكَيْفِيَّةٍ بَارِدَةٍ تُسَكِّنُهَا بِلَا حَاجَةٍ إلَى اسْتِفْرَاغِ مَادَّةٍ أَوْ انْتِظَارِ نُضْجٍ، فَإِنَّ الْحُمَّى عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَطِبَّاءُ حَرَارَةٌ غَرِيبَةٌ تَشْتَعِلُ فِي الْقَلْبِ وَتُبَثُّ مِنْهُ بِتَوَسُّطِ الرُّوحِ، وَالدَّمِ فِي الشَّرَايِين، وَالْعُرُوقِ إلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ فَتَشْتَعِلُ فِيهِ اشْتِعَالًا يُضِرُّ بِالْأَفْعَالِ الطَّبِيعِيَّةِ.
ثُمَّ الْحُمَّى عَرَضِيَّةٌ وَمَرَضِيَّةٌ، فَالْعَرَضِيَّةُ حَادِثَةٌ عَنْ حَرَارَةِ الشَّمْسِ أَوْ شِدَّةِ غَيْظٍ أَوْ وَرَمٍ أَوْ حَرَكَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْمَرَضِيَّةُ لَا تَكُونُ إلَّا فِي مَادَّةٍ أُولَى مِنْهَا تُسَخِّنُ جَمِيعَ الْبَدَنِ فَإِنْ كَانَ مَبْدَأُ تَعَلُّقِهَا بِالرُّوحِ سُمِّيَتْ حُمَّى يَوْمٍ لِزَوَالِهَا غَالِبًا فِي يَوْمٍ وَغَايَتُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَإِنْ كَانَ مَبْدَأُ تَعَلُّقِهَا بِالْأَخْلَاطِ سُمِّيَتْ عَفِنَةً وَهِيَ صَفْرَاوِيَّةٌ وَسَوْدَاوِيَّةٌ وَبَلْغَمِيَّةٌ وَدَمَوِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ تَعَلُّقُهَا بِالْأَعْضَاءِ الصُّلْبَةِ الْأَصْلِيَّةِ سُمِّيَتْ حُمَّى دَقٍّ، وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَادَ بِالْخَبَرِ أَنْوَاعُ الْحُمَّى.
وَقَدْ ذَكَرَ جَالِينُوسُ أَنَّ الشَّابَّ الْحَسَنَ اللَّحْمِ الْخِصْبِ الْبَدَنِ وَلَا وَرَمَ فِي أَحْشَائِهِ إنْ اسْتَحَمَّ بِمَاءٍ بَارِدٍ أَوْ سَبَحَ فِيهِ انْتَفَعَ بِهِ وَقَالَ وَنَحْنُ نَأْمُرُ بِذَلِكَ وَقَالَ غَيْرُهُ إذَا كَانَتْ الْقَوَى قَوِيَّةً، وَالْحُمَّى حَارَّةً جِدًّا، وَالنَّضْجُ بَيِّنٌ وَلَا وَرَمَ فِي الْجَوْفِ وَلَا فَتْقَ يَنْفَعُ الْمَاءُ الْبَارِدُ شُرْبًا، وَإِنْ كَانَ خِصْبَ الْبَدَنِ، وَالزَّمَانُ حَارٌّ وَكَانَ مُعْتَادًا لِاسْتِعْمَالِ الْبَارِدِ مِنْ خَارِجٍ فَلْيُؤْذَنْ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ يَنْتَفِعُ الْبَدَنُ بِالْحُمَّى انْتِفَاعًا لَا يَبْلُغُهُ الدَّوَاءُ فَتَكُونُ حُمَّى يَوْمٍ وَحُمَّى الْعَفِنَةِ سَبَبًا لِإِنْضَاجِ مَوَادَّ غَلِيظَةٍ لَا تَنْضَجُ بِدُونِهَا، وَسَبَبًا لِتَفَتُّحِ سُدَدٍ لَا تَصِلُ إلَيْهَا
الْأَدْوِيَةُ وَتُبْرِئُ أَكْثَرَ أَنْوَاعِ الرَّمَدِ وَتَنْفَعُ مِنْ الْفَالِجِ، وَاللَّقْوَةِ، وَالشَّنَجِ الِامْتِلَائِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْمَادِحِ، وَالْمَمْدُوحِ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصغاني عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي بْنَ عُمَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ طَارِقٍ مَوْلَاةِ سَعْدٍ قَالَتْ:«أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْذَنَ مِرَارًا فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَرَجَعَ فَقَالَ سَعْدٌ ائْتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاقْرَئِي عليه السلام وَأَخْبِرِيهِ إنَّمَا سَكَتْنَا عَنْك رَجَاءَ أَنْ تَزِيدَنَا فَأَتَيْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ عِنْدَهُ إذْ جَاءَ شَيْءٌ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَتْ أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ قَالَ لَا مَرْحَبًا وَلَا أَهْلًا أَتَنْهَدِينَ إلَى أَهْلِ قُبَاءَ؟ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَاذْهَبِي إلَيْهِمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ يَعْلَى بْن عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ وَفِيهِ أَنَّ أُمَّ طَارِقٍ قَالَتْ سَمِعْت صَوْتًا عَلَى الْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ مَنْ أَنْتِ؟ وَلَيْسَ فِيهِ فَاقْرَئِي عليه السلام. وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا وَذَكَرَ مَعْنَى أَوَّلِ الْخَبَرِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَتَى سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَسَلَّمَ ثَلَاثًا» فَهَذَا الْخَبَرُ إنْ صَحَّ فَلَا يُعَارِضُ الْخَبَرَ السَّابِقَ، لِأَنَّ السَّابِقَ أَصَحُّ وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا
وَأُمُّ مِلْدَمٍ كُنْيَةُ الْحُمَّى، وَالْمِيمُ الْأُولَى مَكْسُورَةٌ زَائِدَةٌ وَأَلْدَمَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى دَامَتْ.