المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل في زكاة مال القراض - روضة الطالبين وعمدة المفتين - جـ ٢

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ

- ‌فَصْلٌ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْعِيدِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلُ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌ فَصَلَّ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْجَنَائِزِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّعَمِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصَلٌ فِي صِفَةِ الْمُخْرَجِ فِي الْكَمَالِ وَالنُّقْصَانِ

- ‌بَابُ الْخُلْطَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ فِي اجْتِمَاعِ الْخُلْطَةِ وَالِانْفِرَادِ فِي حَوْلٍ وَاحِدٍ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ أَدَاءِ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ حُكْمِ تَأْخِيرِ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِالْمَالِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمُعْشِرَاتِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ فِي الْحَالِ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِيهِ بُلُوغُ الْمُعَشَّرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الْحُلِيِّ

- ‌بَابُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصِلَ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ فِيمَا إِذَا كَانَ مَالُ التِّجَارَةِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ

- ‌فَصَلٌ فِي زَكَاةِ مَالِ الْقِرَاضِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

الفصل: ‌فصل في زكاة مال القراض

مَا ذَكَرْنَا. وَلَوِ اشْتَرَى الثِّمَارَ وَحْدَهَا وَبَدَا الصَّلَاحُ فِي يَدِهِ، جَرَى الْقَوْلَانِ فِي أَنَّهُ يُخْرِجُ الْعُشْرَ أَمْ زَكَاةَ التِّجَارَةِ؟ .

فَرْعٌ

لَوِ اشْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ وَزَرَعَهَا بِبَذْرٍ لِلْقِنْيَةِ، وَجَبَ الْعُشْرُ فِي الزَّرْعِ وَزَكَاةُ التِّجَارَةِ فِي الْأَرْضِ بِلَا خِلَافٍ فِيهِمَا.

‌فَصَلٌ فِي زَكَاةِ مَالِ الْقِرَاضِ

عَامِلُ الْقِرَاضِ لَا يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ إِلَّا بِالْقِسْمَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَعَلَى الثَّانِي: يَمْلِكُهَا بِالظُّهُورِ. فَإِذَا دَفَعَ إِلَى غَيْرِهِ نَقْدًا قِرَاضًا وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ، فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنْ قُلْنَا: الْعَامِلُ لَا يَمْلِكُ الرِّبْحَ بِالظُّهُورِ، وَجَبَ عَلَى الْمَالِكِ زَكَاةُ رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مِلْكُهُ، كَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ. وَرَأَى الْإِمَامُ تَخْرِيجَ الْوُجُوبِ فِي نَصِيبِ الْعَامِلِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمَغْصُوبِ وَالْمَحْجُورِ، لِتَأَكُّدِ حَقِّهِ فِي حِصَّتِهِ. وَحَوْلُ الرِّبْحِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَوْلِ الْأَصْلِ، إِلَّا إِذَا رُدَّ إِلَى النَّضُوضِ، فَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ. ثُمَّ إِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، فَفِي حُكْمِ الْمُخْرَجِ أَوْجُهٌ، أَصَحُّهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ: يُحْسَبُ مِنَ الرِّبْحِ كَالْمُؤَنِ الَّتِي تَلْزَمُ الْمَالَ وَكَمَا أَنَّ فِطْرَةَ عَبِيدِ التِّجَارَةِ وَأَرْشَ جِنَايَاتِهِمْ مِنَ الرِّبْحِ. وَالثَّانِي: مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْمَالِ، يَسْتَرِدُّهَا الْمَالِكُ؛ لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ إِلَى حَقٍّ لَزِمَهُ. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمُخْرَجُ مِنَ الرِّبْحِ وَرَأْسِ الْمَالِ جَمِيعًا بِالتَّقْسِيطِ. مِثَالُهُ: رَأْسُ الْمَالِ مِائَتَانِ، وَالرِّبْحُ

ص: 280

مِائَةٌ، فَثُلُثَا الْمُخْرَجِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَثُلُثُهُ مِنَ الرِّبْحِ. قَالَ فِي التَّهْذِيبِ: الْوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ، هَلْ هُوَ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالذِّمَّةِ؟ إِنْ قُلْنَا بِالْعَيْنِ فَكَالْمُؤَنِ، وَإِلَّا فَهُوَ اسْتِرْدَادٌ. وَقِيلَ: إِنْ قُلْنَا بِالْعَيْنِ فَكَالْمُؤَنِ، وَإِلَّا فَفِيهِ الْوَجْهَانِ. وَاسْتَبْعَدَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا الْبِنَاءَ. أَمَّا إِذَا قُلْنَا: يَمْلِكُ حِصَّتَهُ بِالظُّهُورِ، فَعَلَى الْمَالِكِ زَكَاةُ رَأْسِ الْمَالِ وَنَصِيبُهُ مِنَ الرِّبْحِ. وَهَلْ عَلَى الْعَامِلِ زَكَاةُ نَصِيبِهِ؟ فِيهِ طُرُقٌ:

أَحَدُهَا أَنَّهُ عَلَى قَوْلَيْنِ كَالْمَغْصُوبِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ كَمَالِ التَّصَرُّفِ، وَالثَّانِي: الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ التَّوَصُّلِ بِالْمُقَاسَمَةِ، وَالثَّالِثُ: الْقَطْعُ بِالْمَنْعِ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ؛ لِاحْتِمَالِ الْخُسْرَانِ. وَالْمَذْهَبُ: الْإِيجَابُ، سَوَاءٌ أَثْبَتْنَا الْخِلَافَ أَمْ لَا، فَعَلَى هَذَا فَابْتِدَاءُ حَوْلِ حِصَّتِهِ مِنْ حِينِ الظُّهُورِ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ. وَالثَّانِي: مِنْ حِينِ تُقَوِّمُ الْمَالَ عَلَى الْمَالِكِ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ، وَالثَّالِثُ: مِنْ حِينِ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِقْرَارِ، وَالرَّابِعُ: حَوْلُهُ حَوْلُ رَأْسِ الْمَالِ. ثُمَّ إِذَا تَمَّ حَوْلُهُ، وَنَصِيبُهُ لَا يَبْلُغُ نِصَابًا، لَكِنَّ مَجْمُوعَ الْمَالِ يَبْلُغُ نِصَابًا، فَإِنْ أَثْبَتْنَا الْخُلْطَةَ فِي النَّقْدَيْنِ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ جِنْسِهِ مَا يَتِمُّ بِهِ النِّصَابُ، وَهَذَا إِذَا لَمْ نَجْعَلِ ابْتِدَاءَ الْحَوْلِ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ. فَإِنْ جَعَلْنَاهُ مِنْهَا سَقَطَ النَّظَرُ إِلَى الْخُلْطَةِ. وَإِذَا أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ لَمْ يَلْزَمْهُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ، فَإِذَا اقْتَسَمَا، زَكَّى مَا مَضَى.

وَحُكِيَ وَجْهٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ فِي الْحَالِ؛ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ الْقِسْمَةِ. ثُمَّ إِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ، فَإِنْ أَرَادَ إِخْرَاجَهَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، فَهَلْ يَسْتَبِدُّ بِهِ، أَمْ لِلْمَالِكِ مَنْعُهُ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: يَسْتَبِدُّ، قَالَ الرُّويَانِيُّ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ. وَالثَّانِي: لَا يَسْتَبِدُّ، وَلِلْمَالِكِ مَنْعُهُ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالِكُ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ دُونَ الْعَامِلِ وَقُلْنَا: الْجَمِيعُ لَهُ مَا لَمْ يُقَسَّمْ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْجَمِيعِ. وَإِنْ قُلْنَا بِالْقَوْلِ الْآخَرِ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ رَأْسِ الْمَالِ وَنَصِيبٌ مِنَ الرِّبْحِ، وَلَا يَكْمُلُ نَصِيبُ الْمَالِكِ إِذَا لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا بِنَصِيبِ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْعَامِلُ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ دُونَ الْمَالِكِ،

ص: 281