الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
" قال أحمد: هذا موضوع، هذا حديث الكذابين ".
والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ابن عدي وابن عساكر عن عائشة، وتعقبه المناوي في " الفيض " بقول ابن حبان المذكور في يوسف بن إبراهيم، ثم اقتصر في " التيسير " على قوله:" إسناده ضعيف "!
1633
- " إذا مضى للنفساء سبع، ثم رأت الطهر، فلتغتسل ولتصل ".
ضعيف.
أخرجه الدارقطني (82) ومن طريقه البيهقي (1 / 342) : حدثنا أبو سهل بن زياد حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا عبد السلام بن محمد الحمصي - ولقبه سليم -: حدثنا بقية بن الوليد: أنبأنا علي بن علي بن الأسود عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم به. قال سليم: فلقيت علي بن علي فحدثني عن الأسود عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وقال الدارقطني: " الأسود، هو ابن ثعلبة، شامي ". وأخرجه البيهقي أيضا، وكذا الديلمي (1 / 1 / 152) من طريق الحاكم - وهذا في المستدرك (1 / 176) -: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد النحوي ببغداد: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي به، إلا أنه أسقط من الإسناد علي بن علي. وقال البيهقي:
" والأول أصح، وإسناده ليس بالقوي ". وتعقبه ابن التركماني بقوله: " قلت: إن كان ذلك لأجل بقية فهو مدلس، وقد صرح بالتحديث، والمدلس إذا صرح بذلك فهو مقبول ".
قلت: ليس ذلك لأجل بقية، فإن في الإسناد الذي رجحه البيهقي، أن سليما لقي علي بن علي شيخ بقية، فحدثه بالحديث، فبرئت عهدة بقية منه، ولزمت سلميا هذا، وهو السبب عندي في تضعيف البيهقي لإسناده، لأنه ليس بالمشهور كثيرا، حتى أن الحافظ ابن حجر خفي عليه حاله، فإنه أورده في " اللسان " قائلا:" روى عن بقية ومحمد بن حرب والوليد بن مسلم وعبد الله بن سالم الأشعري وطبقتهم، روى عنه محمد بن عوف الحمصي وطبقته ". ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وهذا عجيب منه، فإن ابن أبي حاتم قد أورده في " الجرح والتعديل "(3 / 1 / 48 - 49) ووصفه بـ " المعروف بسليم " وزاد في شيوخه " بشر بن شعيب "، وذكر أن أباه روى عنه، وأنه قال:" صدوق ". قلت: فمثله مما تطمئن النفس لحديثه، ويكون حسنا.
ثم استدركت فقلت: إنما ضعفه البيهقي من أجل الأسود بن ثعلبة الشامي، فقد قال فيه ابن المديني:" لا يعرف "، كما في " الميزان ". وذكر له في " التهذيب " عن عبادة بن الصامت قال: " علمت ناسا من أهل الصفة القرآن
…
" الحديث. وعنه عبادة بن نسي. قال ابن المديني: " لا أحفظ عنه غير هذا الحديث ". قلت: ويستدرك عليهم هذا الحديث، فإنه ثابت الإسناد إليه، وقال الحاكم فيه: " شامي معروف، والحديث غريب "! ووافقه الذهبي. وهذا الحديث وإن تبين أنه لم يثبت إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالعمل عليه عند أهل العلم، بل نقل الترمذي الإجماع على ذلك، فراجعه (1 / 258) ولكن ينبغي أن لا يؤخذ بمفهو مه، فإنها إذا رأت الطهر قبل السبع اغتسلت وصلت أيضا، لأنه لا حد لأقل النفاس، على ما هو المعتمد عند أهل التحقيق.