الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سالم قد اتهم بالوضع كما سبق. فلا وجه لتعقبه في ذلك. والضياء إنما جمع الجزء المشار إليه في الطرف الأول من الحديث، بغض النظر عن تمامه، والطرف المذكور، حقا إنه لا مجال للقول بوضعه، لأن له شواهد تمنع من ذلك أورد بعضها الهيثمي، فليراجعه من شاء.
ومن ذلك ما رواه ابن لهيعة عن كعب بن علقمة قال: أخبرنا حسان بن كريب الحميري قال: سمعت ابن ذي الكلاع: سمعت معاوية بن أبي سفيان مرفوعا به. أخرجه ابن عبد الحكم في " فتوح مصر "(267) . ثم رأيت ترجمة القرقساني في " ثقات ابن حبان "(9 / 455) وذكر أنه مات سنة (258) .
ومن طريقه أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " أيضا (5764 - بترقيمي) ، فسقط كلام السمهو دي يقينا، وما قلده المناوي فيه، ثم تراجع عن بعضه، فقد رأيته يقول في " التيسير ":" ضعيف لضعف مروان بن سالم ". قال هذا بعد أن عزاه للمعاجم الثلاثة!
1748
- " استاكوا، لا تأتوني قلحا، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ".
ضعيف.
أخرجه الخطيب في " الجامع "(ق 19 / 2 من المنتقى منه) عن يحيى بن عبد الحميد: حدثنا قيس بن الربيع عن عيسى الزراد عن تمام بن معبد عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عبد الحميد وهو الحماني، وقيس بن
الربيع ضعيفان من قبل حفظهما. وعيسى الزراد وتمام بن معبد لم أجد لهما ترجمة. والحديث رواه سفيان عن أبي علي الزراد قال: حدثني جعفر بن تمام بن عباس عن أبيه قال: أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، أوأتي، فقال:
" ما لي أراكم تأتوني قلحا؟! استاكوا، لولا أن أشق.... ". أخرجه أحمد (1 / 214) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل، تمام بن العباس ذكره ابن حبان في " التابعين " من " الثقات ". وأبو علي الزراد ترجمه الحافظ في " التعجيل " وقال:" قال أبو علي بن السكن: مجهول ". قلت: وقد اختلف الرواة عليه في إسناده اختلافا
كثيرا، كما بينه الحافظ في ترجمة تمام بن العباس من " التعجيل "، وزاده بيانا الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (3 / 246 - 248)، وانتهى إلى القول:" ومجموع هذه الروايات عندي يدل على صحة هذا الحديث ".
قلت: ومدارها كلها على الزراد هذا، وقد علمت قول ابن السكن فيه، لكن الشيخ شاكر رحمه الله تعالى قال عقبه:" وينبغي أن يحكم بتوثيقه، فقد نقل في " التهذيب " (10 / 313) في ترجمة منصور بن المعتمر عن الآجري عن أبي داود: " كان منصور لا يروي إلا عن ثقة ". ورواية منصور عنه ثابتة في أسانيد سنذكرها ".
ومن وجوه الاختلاف المشار إليها ما رواه أحمد (3 / 442) : حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن أبي علي الصيقل عن قثم بن تمام أوتمام بن قثم عن أبيه قال: " أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما بالكم تأتوني قلحا لا تسوكون؟! لولا
…
". قال الهيثمي في " المجمع " (1 / 221) : " رواه أحمد، وفيه أبو علي الصيقل، قيل فيه: إنه مجهول ". وذكر الحافظ أن هذه الرواية شاذة، وأن المحفوظ الرواية المتقدمة عن سفيان
…
عن جعفر بن تمام بن عباس عن أبيه مرسلا. قلت: ولست أميل إلى الأخذ بما ذهب إليه الشيخ أحمد من صحة الحديث، لأن