الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالتحديث عند البيهقي، فانتفت
شبهة تدليسه. وانحصرت العلة فيما تقدم، وبالأولى أعله البيهقي فقال: " هذا
مرسل ".
1935
- " الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء ".
ضعيف.
روي من حديث أسامة الهذلي والد أبي المليح وشداد بن أوس وعبد
الله بن عباس:
1 -
أما حديث أسامة الهذلي، فيرويه عباد بن العوام عن الحجاج
عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
أخرجه أحمد (5 / 75) . وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الحجاج وهو ابن
أرطاة مدلس وقد عنعنه، وقد اختلف عليه في إسناده فرواه عباد هكذا، وتابعه
حفص بن غياث عن الحجاج به. أخرجه البيهقي (8 / 325) من طريق إبراهيم بن
الحجاج عن حفص به. وقال البيهقي: " الحجاج بن أرطاة لا يحتج به ".
وخالفهما محمد بن فضيل فرواه على وجه آخر، لكن خولف إبراهيم فيه عن حفص، وهو
الآتي:
2 -
وأما حديث شداد فيرويه ابن فضيل عن الحجاج بن أرطاة عن أبي المليح
عنه به. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "(7112) وابن عساكر في " تاريخ
دمشق " (7 / 263 / 2) وتابعه حفص بن غياث برواية عارم أبي النعمان: حدثنا
حفص بن غياث عن حجاج به. رواه الطبراني (7113) .
وخالفهم جميعا عبد الواحد
بن زياد، فقال: حدثنا الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب مرفوعا به. أخرجه البيهقي
وقال: " وهو منقطع ". وقال ابن أبي حاتم في " العلل "(2 / 247) بعد أن
ذكره من طريق حفص وعبد الواحد: " قال أبي: الذي أتوهم أن حديث مكحول خطأ،
وقد رواه النعمان بن المنذر عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الختان سنة
…
". قلت: يعني أن الصواب مرسل. وبالجملة فالحديث من طريق
الحجاج ضعيف لعنعنته واضطرابه في إسناده، لكن قد يقويه مرسل مكحول، فإن
النعمان بن المنذر صدوق. 3 - وأما حديث ابن عباس، فيرويه الوليد بن الوليد:
أخبرنا ابن ثوبان عن محمد بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله
عليه وسلم فذكره. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير "(3 / 128 / 1) أو (11590) والبيهقي (8 / 324 - 325) وقال: " هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ
موقوف ". قلت: رجاله موثقون، غير الوليد بن الوليد، وهو العنسي القلانسي
الدمشقي، قال ابن أبي حاتم:(4 / 2 / 19) : " سألت أبي عنه؟ فقال: هو
صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح ". وقال الذهبي في " الميزان ": " قال
أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني وغيره: متروك ". وقال الحافظ في
" اللسان ":
" قلت: هو الوليد بن موسى، وموسى أظنه جده، فهو رجل واحد
جعلهما الذهبي اثنين ". قلت: وقال الذهبي في ابن موسى: " قال الدارقطني:
منكر الحديث. وقواه أبو حاتم. وقال غيره: متروك. ووهاه العقيلي وابن
حبان. له حديث موضوع ". قال الحافظ عقب كلام أبي حاتم المتقدم: " وقال
الحاكم: روى عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أحاديث موضوعة. وبين الكلامين
تباين عظيم ". قلت: ولم يترجح عندي الأقرب إلى الصواب منهما، ولذلك فلم
يستقر الرأي على الاستشهاد بحديثه، ولاسيما أنه روي موقوفا، فأخرجه الطبراني
في " الكبير "(12009) من طريق خلف بن عبد الحميد: أخبرنا عبد الغفور عن أبي
هاشم الرماني عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: فذكره موقوفا عليه. ولكنه إسناد
واه جدا، عبد الغفور هذا هو أبو الصباح الأنصاري، قال ابن حبان: " كان ممن
يضع الحديث ". وقال البخاري: " تركوه ". وخلف بن عبد الحميد. لم أعرفه
، وليس هو خلف بن عبد الحميد السرخسي الذي في " الميزان "، فإن السرخسي أعلى
طبقة منه. وله طريق أخرى موقوفا أيضا خير من هذه، أخرجه الطبراني أيضا (12828) والبيهقي (8 / 325) عن سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن
عباس به. ورجاله ثقات غير سعيد بن بشير، وهو ضعيف كما في " التقريب ".
وجملة القول: أن الحديث ضعيف مرفوعا وموقوفا، والموقوف أصح، وهو معنى قول
البيهقي المتقدم: