الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهشام وأبان وشيبان وأبو عوانة وحماد بن سلمة و.. و.. و.. فرووه عنه بلفظ: " إن الله تجاوز عن أمتى ما وسوست به صدورها ما لم تعمل به أوتتكلم ".
قلت: وهذا هو الصحيح المحفوظ، وأما لفظ المسيب فمنكر، لأنه ضعيف الحفظ مع مخالفته للثقات. وقد وجدت له طريقا أخرى يرويه مهنا بن يحيى السامي: حدثنا أبو أسلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا به. أخرجه أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني "(ق 288 / 2) . قلت: وهذا إسناد هالك، آفته أبو أسلم هذا
، واسمه محمد بن مخلد الرعيني الحمصي. قال ابن عدي:" حدث بالأباطيل ".
وقد مضى له بعض الأحاديث الباطلة، فانظر الحديث (410 و1252) .
1514
- " عليكم بالشفاءين: العسل، والقرآن ".
ضعيف.
رواه ابن ماجه (2 / رقم 3452) والحاكم (4 / 200 و403) وابن عدي (147 / 1) والخطيب (11 / 385) وابن عساكر (12 / 5 / 2) عن زيد بن الحباب عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعا. وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي.
قلت: وإنما هو على شرط مسلم، فإن أبا الأحوص - وهو عوف بن مالك الجشمي - لم يحتج به البخاري في
صحيحه، لكن أبو إسحاق هذا مدلس مع أنه كان اختلط، لكن رواه شعبة عنه عند الخطيب في " تاريخه "، فبقيت علة العنعنة، مع المخالفة في رفعه، فقد أخرجه الحاكم من طريق وكيع عن سفيان به موقفا. وكذلك رواه أحمد بن الفرات الرازي في " جزئه " كما في " المنتقى منه " للذهبي
(4 / 1 - 2) موقوفا، فقال: أخبرنا محمد بن عبيد عن الأعمش عن خيثمة عن الأسود عن عبد الله قال: فذكره موقوفا. وكذلك رواه أبو عبيد في " فضائل القرآن "(ق 3 / 1 و111 / 2) والواحدي (145 / 2) من طريق أخرى عن ابن مسعود موقوفا. وكذا رواه ابن أبي شيبة في " المصنف "(12 / 61 / 2) : أبو معاوية عن الأعمش به. وفي رواية له من طريق أبي الأسود عن عبد الله قال: " العسل شفاء من كل داء، القرآن شفاء لما في الصدور ".
ولذلك قال البيهقي في " شعب الإيمان " كما في " المشكاة "(4571) : " والصحيح موقوف على ابن مسعود ". وقد روي مرفوعا نحوهذا ولفظه: " عليكم بالشفاء، العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور ".
رواه ابن عدي (183 / 2) عن سفيان بن وكيع: حدثنا أبي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعا.
وقال: " هذا يعرف عن الثوري مرفوعا من رواية زيد بن الحباب عن سفيان، وأما من حديث وكيع مرفوعا لم يروه عنه غير ابنه سفيان، والحديث في الأصل عن الثوري بهذا الإسناد موقوف ". قلت: وبالإضافة إلى الوقف، فإن في المرفوع علة أخرى، وهي عنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي، فقد
كان مدلسا، ولذلك فالحديث من حصة هذه السلسلة:" الضعيفة " والله أعلم. وخفي هذا التحقيق على المناوي، ففي " التيسير " أقر الحاكم على تصحيحه! واغتر بذلك الغماري فأورده في " كنزه " برقم (2182) وأما في " الفيض " فعقب تصحيح الحاكم بتصحيح البيهقي وقفه، فأصاب.