الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الثاني
342/ 2/ 66 - عن ابن عمر أيضًا أن رجلًا رمى امرأته، وانتفى من ولدها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم[فأمرهما](1) رسول الله صلى الله عليه وسلم] (2) فتلاعنا، كما قال [الله عز وجل](3) ثم قضى بالولد للمرأة، وفرق بين المتلاعنين (4).
هذا الحديث أخرجه الشيخان بمعناه، ولم أره هنا بلفظه، وفيه زيادة أحكام على الذي قبله.
منها: نفي الولد، وأنه يلحق بالمرأة ويرثها بإرث البنوة منها، وتثبت أحكام البنوة بالنسبة إليها.
واختلفوا فيما لو كانت بنتًا هل يحل الملاعن نكاحها؟ والأصح: عند أصحابنا تحريمه.
ومنها: انقطاع النسب عن الأب مطلقًا لمفهوم إلحاقه بالمرأة اللهم إلَّا أن يكذب نفسه.
(1) في إحكام الأحكام ومتن العمدة: فأمرها.
(2)
ساقطة من ن هـ.
(3)
في إحكام الأحكام تعالى.
(4)
البخاري (4748)، ومسلم (1494)، والموطأ (567) ، والمسند (2/ 7، 38، 64، 71)، والدارمي (2/ 151)، وأبو داود (2259)، والنسائي (6/ 178)، والترمذي (1203)، وابن ماجه (2069)، والبيهقي (7/ 402، 409).
ومنها: أنه إذا لاعن ونفى عنه نسب الولد انتفى عنه، ووجه أخذ ذلك أنه قال فتلاعنا، كما قال تعالى، وكتاب الله تعالى يقتضي أن يشهد أنه لمن الصادقين، وذلك راجع إلى ما ادعاه، ودعواه قد اشتملت على نفي الولد.
ومنها: أن اللعان موجب للفُرقة ظاهرًا وقد سلف ما فيه في الحديث قبله.
فائدة: ما أسلفته من جريان التوارث بينه وبين أمه، هو إجماع الأمة، وكذا بينه وبين أصحاب الفروض من جهة أمه، وهو إخوته وإخوانه من أمه وجداته من أمه ثم إذا دفع إلى أمه فرضها وهو الثلث في حالة والسدس في أخرى على ما تقرر في علم الفرائض أو إلى أصحاب الفروض، وبقي شيء فهو لموالي أمه إن كان عليها ولاء، ولم يكن هو عليه ولاء بمباشرة إعتاقه. فإن لم يكن لها موالٍ فهو لبيت المال هذا تفصيل مذهبنا، وبه قال الزهري ومالك وأبو ثور، وقال الحكم وحماد: يرثه ورثة أمه.
وقال آخرون عصبته عصبة أمه، روي هذا عن علي وابن مسعود وعطاء وأحمد بن حنبل.
وقال أحمد: إن انفردت الأم أخذت جميع ماله بالعصوبة.
وقال أبو حنيفة: إن انفردت أخذت الجميع لكن الثلث بالفرض والباقي بالرد على قاعدة مذهبه في إثبات الرد.