الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التاسعة:
كما يدل على استحباب الاقتصاد في ماء الطهارة، فكذلك يدل على أن الغايةَ التي زادها النبيُّ صلى الله عليه وسلم ليستْ داخلةً في باب الكراهة، ولا خارجةً عن الاقتصاد المطلوب.
العاشرة: [
إذا أردنا أخذَ استحبابِ عدم] (1) النقصانِ عن هذا القدر الذي في الحديث، أو الكراهة للنقصان عنه، إن قيلَ بها، فالأجسام تختلف في الحاجة إلى مقدار ما يحصل به مُسَمَّى الغُسْل، كاختلافها بحسب العَبَالَة (2)، والضخامة وضدها، [و](3) بحسب الليونة والقشافة والغلظ، وما هو ضد ذلك.
فأمَّا استحبابُ عدمِ النُّقصان، فجيِّد؛ لأنَّ بدنَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم كان الدرجةَ العاليةَ من اللِيْنِ، كما شهد به حديث أنس: ما مَسستُ بيدي ديباجاً، ولا حريراً، ألينَ من كفِّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم (4)، فإذا دلَّ الاقتصارُ
= في "الكامل في الضعفاء"(4/ 80)، ومن طريقه: البيهقي في "السنن الكبرى"(1/ 196)، من طريق الصلت بن دينار، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، به. قال البيهقي: والصلت بن دينار متروك لا يفرح بحديثه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"(1/ 219): أجمعوا على ضعَّفه.
(1)
سقط من "ت".
(2)
العَبَالة: بمعنى الضخامة.
(3)
سقط من "ت".
(4)
رواه البُخاريّ (3368)، كتاب: الأنبياء، باب: صفة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، ومسلم (2330)، كتاب: الفضائل، باب: طيب رائحة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، ولين مسه، والتبرك بمسحه.