الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث التاسع عشر
وروى البخاريُّ حديثَ شقيقِ بنِ سَلَمَةَ في التيمم، عن عمَّارٍ، وفيه (1): فتمرَّغْتُ في الصَّعِيْدِ كمَا تَمَرَّغُ الدَّابةُ، فذكرتُ ذلك للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال:"إنَّما كَانَ يَكْفِيْكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا" وَضَرَبَ بكفَّيهِ ضَرْبةً عَلَى الأَرْضِ، ثَمَّ نَفَضَهما (2)، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَ شِمَالِه بِكَفِّهِ، أو ظَهْرَ كفِّهِ بِشِمَالهِ (3)، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ (4).
وأخرج الإسماعيليُّ في بعض طُرقِهِ: "إِنَّما كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ
(1) في "الإلمام" للمؤلف (ق 7/ ب) بخط الإمام ابن عبد الهادي، وكذا في المطبوع منه (1/ 73):"وفيه عن عمار".
(2)
في الأصل: "نفضها"، والمثبت من "ت".
(3)
في "الإلمام" للمؤلف، وكذا المطبوع من "صحيح البخاري":"ثم مسح ظهر كفه بشماله، أو ظهر شماله بكفه".
(4)
* تخريج الحديث:
رواه البخاري (340)، كتاب: التيمم، باب: التيمم ضربة، ومسلم (368/ 110)، كتاب: الحيض، باب: التيمم، وأبو داود (321)، كتاب: الطهارة، باب: التيمم، والنسائي (320)، كتاب: الطهارة، باب: تيمم الجنب، كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، به.
تَضْرِبَ بيديكَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ تنفُضُهُمَا، ثُمَّ تَمسَحُ بيمينِكَ عَلَى شِمَالِكَ، وشِمَالِكَ عَلَى يِمِينكَ، ثُمَّ تمسَحُ عَلَى وَجْهِكَ" (1).
الكلام عليه من وجوه:
* * *
* الأول: في التعريف:
أما عمار رضي الله عنه: فهو أبو اليقظانِ عمارُ بنُ ياسر بن عامر بن مالك ابن كنانةَ بن قيس بن الحُصين (2) بن الوليد بن ثعلبة بن عوف بن حارثة ابن عامر الأكبر بن يَام بن عَنْس، والوليدُ في نسبه قد قال فيه الوَذِيم - بفتح الواو وكسر الذال المعجمة - واعتمده بعضهم، فلم يذكر غيره، وهو الذي ذكره في كتاب "ذيل المُذَيَّل" لأبي جعفر الطبري، وفيه: يَام، أوله آخر الحروف.
وعَنْس في نسبه - بفتح العين، وإسكان النون، وآخره سين مهملة - هو الذي تُنْسَب إليه القبيلة، واسمه: زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يَشْجُب بن عُرَيب بن زيد بن كَهْلان بن سَبأ بن يَشْجُب بن يعرُب بن قحطان، كذا ذكره هانئ بن المنذر، فيما حكاه الأمير عنه، وهي قبيلة فيها جماعةٌ من أهل العلم معروفون بسُكنى الشام، ومنها
(1) رواه الإسماعيلي في "المستخرج على البخاري"، كما ذكره المؤلف في "الإمام"(3/ 135)، والزيلعي في "نصب الراية"(1/ 35)، وابن حجر في "فتح الباري"(1/ 457).
(2)
في الأصل و "ت": "الحصيم" بالميم، والمثبت من مصادر ترجمته.
العَنْسِي الكذَّابُ، الذي ورد ذكرُه في الحديث، واسمه عَبْهَلة (1).
وكان عمار رضي الله عنه، وأبوه، وأمه، من الأولين السابقين إلى الإسلام، وكان إسلامُه وإسلامُ صهيبٍ في وقت واحد، حين كان النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقمِ بن أبي الأرقم، وأسلم [بعد](2) بضعةٍ وثلاثين رجلاً.
وعَن مُجاهد قال: أولُ من أظهرَ إسلامَه أبو بكر، وبلالٌ، وخبَّاب، وصهيب، وعمار، وأُمُّه سُميَّةُ (3).
وكان عمار وأبوه وأمُّه يُعَذَّبون في الله تعالى على إسلامهم، وَيمُرُّ بهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فيقول:"صَبْراً، صَبْراً آلَ ياسِرٍ، فإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الجنَّةُ"(4).
وقَتَل أبو جهلٍ سميَّةَ رضي الله عنها، فهي أول شهيد في الإسلام، وأمُّه سميةُ؛ أَمَةٌ لأبي حذيفةَ بنِ المغيرةِ المَخْزُومي، فحالف ياسراً، وزوَّجَه إياها، فولَدت له عماراً، فأعتقه أبو حذيفةَ، وسميةُ ابنةُ خَبَّاط، بالخاء المعجمة، ثم ثاني الحروف مشدداً، وآخره طاء مهملة،
(1) انظر: "الإكمال" لابن ماكولا (6/ 91).
(2)
زيادة من "ت".
(3)
رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(43/ 366).
(4)
رواه الحاكم في "المستدرك"(5646)، والبيهقي في "شعب الإيمان"(1631)، عن ابن إسحاق: أن رجالاً من آل عمار أخبروه، فذكره. ورواه الطبراني في "المعجم الكبير"(769)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(11/ 343)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(43/ 368)، عن عثمان رضي الله عنه.
هكذا (1) رأيته في النسخة القديمة من "ذيل المُذيَّل"، وكذا ضبطه الأمير (2)، وذكر الحافظ محمد بن عبد الغني بن نقطة: أن أبا نُعيم ذكرها في الصحابة، وضبطها بالياء المعجمة من تحتها باثنتين، وقد نقله من خطه (3).
قلت: الأول أولى أن يُعتمدَ عليه.
وهاجر عمار إلى المدينة، وشهد بدراً، وأحداً، والخندقَ، والمشاهدَ.
قال بعض المتأخرين: واختلفوا في هجرته إلى الحبشة (4). وهو خلافُ ما رأيته في "ذيل المُذَيَّل" لأبي جعفر، فإن فيه: وهاجر عمارُ ابنُ ياسرٍ في قول جميع أهل السِّيَرِ إلى أرض الحبشةِ الهجرةَ الثانيةَ، قيل: إن عماراً كان أولَ من بنى لله مسجداً في الإسلام، بنى مسجد قُبَاء، وذكر أبو جعفر الطبريُّ في "ذيل المذيَّل"، عن ابن عمر، وهو محمد قال: رأيت عمارَ بنَ ياسرٍ يومَ اليمامة على صخرة، وقد أشرف، يصيح: أنا عمارُ بنُ ياسر، هَلُمُّوا إليَّ، وأنا أنظر إلى أُذُنِه وقد قُطِعت، فهي تَذَبْذَب، وهو يقاتل أشد القتال (5).
(1)"ت": "كذا".
(2)
انظر: "الإكمال" لابن ماكولا (3/ 375).
(3)
انظر: "تكملة الإكمال" لابن نقطة (2/ 463).
(4)
قاله النووي في "شرح مسلم"(2/ 352).
(5)
رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(3/ 254)، والحاكم في "المستدرك"(5657)، من طريق محمد بن عمر، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، =
وأستعمله عمر رضي الله عنه على الكوفة.
ومن فضائله: الروايةُ عن علي رضي الله عنه قال: جاء عمار يستأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ائْذَنُوا لَهُ، مرحباً بالطيِّبِ المُطَيَّبِ"، رواه الترمذيُّ وغيرُه، وصححه الترمذيُّ (1).
ومنها: عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَا خُيِّر عمار بين أمرينِ إلَّا اختارَ أَرْشَدَهُما"، رواه الترمذي بإسناد على شرط مسلم (2).
ومنها: عن حذيفةَ قال: كُنَّا جُلوساً عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: "إنِّي لا أدري ما قَدْرُ بَقائي فيكم، فاقْتَدُوا بالذين من بعدِي" وأَشارَ إلى أبي
= عن ابن عمر، قال .. ، فذكره.
قلت: في النسختين الأصل و "ت" سقط في إسناد هذا الأثر، والله أعلم.
(1)
رواه الترمذي (3798)، كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (146)، في المقدمة، باب: فضل عمار بن ياسر، وغيرهما.
(2)
رواه الترمذي (3799)، كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه، والنسائي في "السنن الكبرى"(8276)، والإمام أحمد في "المسند"(6/ 113)، والحاكم في "المستدرك"(5665)، وغيرهم. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث عبد العزيز بن سياه، وهو شيخ كوفي، وقد روى عنه الناس.
قلت: ما ذكره المؤلف رحمه الله أن إسناد الحديث على شرط مسلم، نقله عن النووي رحمه الله في "تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 353)، بل إن غالب الترجمة هنا منقولة عن النووي رحمه الله.
بكرٍ وعمرَ، "واهتدُوا بَهديِ عمَّارٍ، وما حدَّثَكُم ابنُ مسعودٍ فَصَدِّقوه"(1).
وفي "المسند" عن علقمةَ، عن خالدِ بنِ الوليدِ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ عَادى عَمَّاراً عَادَاهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضهُ اللهُ"(2)، وفيه انقطاع بين علقمةَ وخالد.
وجاءتِ الروايةُ عنه من جهة عليِّ بنِ أبي طالب، وابن عباس، وأبي موسى، وأبي أُمامة، وجابرٍ، وعبد الله بنِ جعفر من الصحابة.
ومن التابعين عن ابن المسيَّبِ، وابن الحنفية، وأبي وائل، وابنِه مُحمَّدِ بن عمَّار.
وقيل: إنه رُويَ له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وستون حديثاً، اتفقا على حديثين منها، وانفردَ البخاريُّ بثلاثة، ومسلمٌ بحديث (3).
وهذا [كما](4) ذكرنا، لا يصحُّ إلا بالنسبةِ إلى كتابٍ مخصوصٍ، والظاهرُ: أن الذي قاله أراد "مسندَ بقيِّ بن مَخْلد"(5).
(1) رواه الترمذي (3799)، كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه، وقال: حسن، وابن حبان في "صحيحه"(6952)، وغيرهما.
(2)
رواه الإمام أحمد في "المسند"(4/ 89)، والنسائي في "السنن الكبرى"(8269)، وابن أبي شيبة في "المصنف"، (32252)، والطبراني في "المعجم الأوسط"(4796)، والحاكم في "المستدرك"(5674).
(3)
قاله النووي في "تهذيب الأسماء واللغات"(2/ 352).
(4)
زيادة من "ت".
(5)
قلت: وهو كذلك، كما ذكر الذهبي في "السير" (1/ 407). قال الذهبي: ويقال: إن لعمار من الرواية بضعةً وعشرين حديثاً.
وقيل في صفة عمار: إنه [كان](1) آدمَ طويلاً، لا يغيِّر شيْبَه.
وكانت وفاته قتلاً بِصِفِّين مع عليِّ رضي الله عنه في شهر ربيع الأوَّلِ، وقيلٍ: الآخِر سنة سبعٍ وثلاثين، وهو ابنُ ثلاث، وقيل: أربعٍ وتسعين سنةً.
قيل: وأوصى أن يُدفنَ بثيابه، فدفنهُ عليٌّ رضي الله عنه بثيابه، ولم يُغَسِّلْهُ (2).
وأما شقيق بن سَلَمَةَ: فهو أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، أسد خزيمةَ، الكوفيُّ التابعيُّ المخضرم، أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره.
قيل: وروى عن أبي بكر، وسمع عمرَ، وعثمانَ، وعلياً، وابنَ مسعودٍ، وعماراً، وخَبَّاباً، وحُذيفةَ، وأبا موسى، وأسامةَ بنَ زيد،
(1) زيادة من "ت".
(2)
* مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (3/ 246)، "التاريخ الكبير" للبخاري (7/ 25)، "الثقات" لابن حبان (3/ 301)، "حلية الأولياء" لأبي نعيم (1/ 139)، "الاستيعاب" لابن عبد البر (3/ 1135)، "تاريخ بغداد" للخطيب (1/ 150)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (34/ 359)، "أسد الغابة " ابن الأثير (4/ 122)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 352)، "تهذيب الكمال" للمزي (21/ 217)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (1/ 406)، "الإصابة في تمييز الصحابة"(4/ 575)، "تهذيب التهذيب" كلاهما لابن حجر (7/ 357).
وابنَ عمرَ، وابنَ عباس، وابنَ الزبير، وأبا الدرداء، وأبا مسعود البدري، والبراء، والمغيرة، وجَرِيراً البَجَلِي، وكعب بن عُجْرةَ، وأبا هريرةَ، وعائشةَ، وأم سلمة، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم.
وسمع خلائق من كبار التابعين.
روى عنه الشعبي، وعاصم الأحول، والحكم، والسَّبِيعي، والأعمش، وخلائق غيرهم من التابعين، انتهى (1).
وحكي عنه أنه قال: بُعثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأنا ابن عشر سنين، أرعى إبلاً لأهلي.
وقال: أتاني مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).
وروي عنه أنه قال: أدركتُ سبع سنين من سِنِيِّ الجاهلية (3).
وقيل: إن وفاتَه سنة تسع وتسعين، وقيل: إنه توفي في زمن الحجاج بن يوسف بعد الجماجم.
وكان من كبار التابعين بالكوفة وخيارهم، ومن أصحاب ابن مسعود.
واتفقا على إخراج حديثه في "الصحيحين".
وقال أبو عمر النَّمْرِي: أجمعوا على أنه ثقة حجة.
(1) نقله المؤلف عن "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 235).
(2)
رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(23/ 159).
(3)
رواه البخاري في "التاريخ الكبير"(4/ 245)، وفي "التاريخ الأوسط"(1/ 252)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(23/ 160).
وذكر ابن أبي خيثمة بسنده، وقال: قال لي إبراهيم: خذ عن شقيق، فإني أدركت الناس وهم متوافرون، وإنهم ليعدُّونه من خيارهم (1).
وروى أيضاً عن مغيرة، قال: قيل لإبراهيم حين ذكرَ كَراهيةَ أصحابه الصلاة على الطِّنْفِسَة، فقيل: إن أبا وائل يصلي على الطنفسة، قال إبراهيم: أما إنه خيرٌ مني (2).
وروى أيضاً عن عمرو بن قيس، قال: كان شقيق بن سلمة يدخل المرأة، ثم يتشح كما تتشح المرأة.
وروى أيضًا عن محمد بن فضيل، عن أبيه، عن شقيق: أنه تعلَّم القرآن في شهرين (3).
وروى أيضاً عن زِبْرِقان السراج قال: سمعت أبا وائل يقول: إذا أنا متُّ، فلا تؤذنوا بي أحداً (4).
وروى أيضاً عن عاصم قال: لما مات أبو وائل، قبَّل أبو بردة جبهته (5).
(1) رواه البخاري في "التاريخ الكبير"(4/ 245)، وعبد الله بن الإمام أحمد في "العلل"(2/ 560)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(23/ 166).
(2)
ومن طريق ابن أبي خيثمة: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(23/ 167).
(3)
ومن طريقه: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(23/ 169).
(4)
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(11208).
(5)
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(12075)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى"(6/ 101)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(4/ 245).
وروى أيضاً عن الأعمش قال: لقيت أبا وائل يوم الجمعة في إمارة الحجاج، فقلت له: أصليت قبل أن تتزوج؟ قال: نعم، من أنت؟ قال: رجل من المسلمين، قال: مرحباً بالمسلمين فقم.
وذكر أيضاً عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن أبي وائل قال: أرسل إلي الحجاج، فأتيته، فقال: ما اسمك؟ قلت: ما أرسل إلي الأمير إلا وقد عرفَ اسمي، قال: متى هَبَطْتُ هذا البلد؟ قلت: ليالي هبط أهله، انتهى (1).
وعن إبراهيم قال: وما [من](2) قريةٍ إلا وفيها من يدفع عن أهلها به، وأرجو أن يكون شقيقٌ منهم (3).
وعن عمرو بن مُرَّة قلت لأبي عبيدة ابن مسعود: من أعلم أهل الكوفة بحديث أبيك؟ قال: شقيق (4).
(1) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(6/ 97 - 98)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(23/ 181).
(2)
زيادة من "ت".
(3)
رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(35660)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"(4/ 105)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(9/ 270)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(23/ 167).
(4)
رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(23/ 167).
* مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (6/ 96)، "التاريخ الكبير" للبخاري (4/ 245)، "حلية الأولياء" لأبي نعيم (4/ 101)، "الاستيعاب" لابن عبد البر (2/ 710)، "تاريخ بغداد" للخطيب (9/ 268)، "التعديل والتجريح" للباجي (3/ 1166)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر =
وأما أبو بكر الإسماعيلي: فهو الإمام أبو بكر أحمدُ بن إبراهيم الإسماعيلي، أحد من جمع بين الحفظِ الواسع للحديث، وبين الفقهِ مع الجلالة في الدنيا، والصيتِ الواسِ، والثناء الجميل. ذكرَهُ الحافظ أبو يعلى الخليلي القزويني في كتاب "الإرشاد".
ونقلنا من اختصار الحافظ أبي طاهر السِّلَفي له، قال: أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي كبير المحل في العلم، كان يعرف هذا الشأن، وله تصانيف كثيرة فيه، وفي الفقه كبير.
سمع محمدَ بن عثمانَ بن أبي شيبة، والحضرميَّ، وإسماعيلَ المُزَنيَّ الكوفي صاحب أبي نُعيم، وأقرانَهم من العراقيين، وهو من المكثرين في الحديث، ثم سمع من بعدهم بخراسانَ، والرّي.
صنف على كتاب مسلم والبخاري، وله في الأبواب والغرائب تصانيف كثيرة، كتب إلي على يدي جعفر بن محمد الصائغ القزويني، ومات بعد السبعين والثلاث مئة (1).
= (23/ 152)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 235)، "تهذيب الكمال" للمزي (2/ 548)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (4/ 161)، "تهذيب التهذيب" لابن حجر (4/ 317).
(1)
* مصادر الترجمة:
"الإرشاد في معرفة علماء الحديث" للخليلي (2/ 793)، "تاريخ جرجان" للسهمي (ص: 109)، "التقييد" لابن نقطة (ص: 128)، "سير أعلام النبلاء"(16/ 292)، "تذكرة الحفاظ" كلاهما للذهبي (3/ 947)، "طبقات الشافعية" للسبكي (3/ 7).