الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وذكر الغُنْجار بإسناد إلى عبد الله بن عبد الرحمن، هو الدارمي: ولدتُ في سنة مات ابن المبارك، سنة إحدى وثمانين ومئة (1).
وروى الغُنْجار بإسناد ذكر فيه: أنه مات عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يومَ عرفةَ، وذلك يومَ الخميس، ودُفِنَ يومَ الجمعة سنة خمس وخمسين ومئتين (2)، والله أعلم (3).
*
الوجه الثاني: في تصحيحه:
قد ذكرنا في الأصل: أن رجاله رجال الصحيح.
والدارميُّ أخرجَه عن قبيصةَ، فقال: أنا قبيصة، ثنا سفيان، عن زيدٌ بن أسلم، عن عطاءِ بن يسارٍ، عن ابن عباس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرَّةً مرةً، ونَضَحَ. وهؤلاء - كما ذكر في الأصل - رجال الصحيح.
(1) رواه الخطيب في "تاريخ بغداد"(10/ 30)، ومن طريقه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(29/ 315).
(2)
ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد"(10/ 31).
(3)
* مصادر الترجمة:
"الثقات" لابن حبان (8/ 364)، "تاريخ بغداد" للخطيب (10/ 29)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (29/ 310)، "التقييد" لابن نقطة (ص: 308)، "تهذيب الكمال" للمزي (15/ 210)، "سير أعلام النبلاء"(12/ 224)، "تذكرة الحفاظ" كلاهما للذهبي (2/ 534)، "تهذيب التهذيب" لابن حجر (5/ 258).
وقد أفرد لفظ الصحيح، ليتناول ما اتفقا عليه من الرِّجال، وما انفرد أحدهما به، وسفيان فمن فوقَه متَّفقٌ عليهم، وقبيصة أخرج له البخاري.
والانتضاحُ بعد الوضوء فيه أحاديثُ متعدِّدة، ذكرت ما انتهى إلي منها، وتيسر ذكره في كتاب "الإمام" (1): منها ما استُضْعِفَ، ومنها ما يُعَلَّل (2).
وعند التّرمذي، وابن ماجه منها حديث الحسنِ بن عليٍّ الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جاءني جبريلُ، قال: يا محمد! إذا توضَّأتَ، فانْتَضِحْ".
وفي حديث ابن ماجه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جاءني جبريلُ".
قال الترمذي: هذا حديثٌ غريب، قال: سمعت محمَّداً يقول: الحسنُ بن علي الهاشميُّ منكرُ الحديث (3).
وهذا الحديث الذي أخرجه الدارمي أجود ما رأيت في هذا الباب، فلذلك اخترتُ تخريجه من جهته، على (4) ما ذكره الترمذي،
(1) في الأصل: "الإلمام" والتصويب من "ت".
(2)
انظر: "الإمام" للمؤلف (2/ 75).
(3)
رواه الترمذي (50)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في النضح بعد الوضوء، وابن ماجه (463)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في النضح بعد الوضوء.
(4)
في الأصل و "ت": "وعلى"، وجاء فوق الواو في "ت": كذا. قلت: لعل الصواب حذفها، والله أعلم.