الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد ذُكِرَ خلافهُ عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما كما تقدم، وقيل: إنهما رَجَعا عن ذلك. [قال بعضهم: وقد صَحَّ عن عمرَ وابنِ مسعود أنهما رجعا إلى أنَّ الجنب يتيمم](1).
قال: وهو الصحيح؛ لأنَّ الآية بعمومها متناولةٌ له ولحديث عمار، وحديثِ عِمران بن حُصين، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال: أصابتني جنابة، ولا ماء:"عليك بالصَّعيد، فإنه يكفيك"(2)، وهذا نصٌّ رافعٌ للخلاف (3).
السابعة:
فيه التوقفُ والتثبُّت، وعدمُ التنازعِ إلى العمل حيث تقع الرِّيبة، وذلك من قوله:"ألم تر عمر لم يقنع؟ "، قال القاضي عياض رحمه الله: وإنكارُ عمرَ الخبر على عمار؛ لأنَّه حدَّثه أنه كان حاضراً له عند النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكره (4).
قلت: ليس في اللفظ الذي ورد فيه هذا، ما يدلُّ على أنَّ عماراً حدَّث عمر أنه كان حاضراً له عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يَذْكُرْه؛ لأنَّ اللفظ الذي جاء من رواية ابن أبزى: أن رجلاً أتى عمرَ، فقال: إني أجنبتُ، فلم أجدْ ماءً، فقال: لا تُصَلِّ، فقال عمار رضي الله عنه: أَمَا تذكُرُ يا أمير المؤمنين! إذ أنا وأنت في سَرِيَّةٍ فأجنبنا، [فلم نجد ماء]، فأما أنت لم
(1) زيادة من "ت".
(2)
تقدم تخريجه عند البخاري برقم (337).
(3)
انظر: "المفهم" للقرطبي (1/ 614).
(4)
انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 222).