المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب الشهادة على الشهادة) - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ٧

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَغَيْرِهِ)

- ‌[يَبْطُلُ كِتَاب الْقَاضِي إلَيَّ الْقَاضِي بِمَوْتِ الْكَاتِبِ وَعَزْلِهِ]

- ‌ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ

- ‌ الْقَضَاءُ عَلَى خَصْمٍ غَيْرِ حَاضِرٍ

- ‌ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسَخَّرِ

- ‌(بَابُ التَّحْكِيمِ)

- ‌[شَرْطُ التَّحْكِيم]

- ‌[حُكْمُ المحكم لِأَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ]

- ‌ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهُ وَهَبَهَا لَهُ فِي وَقْتٍ فَسُئِلَ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ جَحَدَنِيهَا

- ‌ قَالَ لِآخَرَ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ فَرَدَّهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ

- ‌ ادَّعَى دَارًا إرْثًا لِنَفْسِهِ وَلِأَخٍ لَهُ غَائِبٍ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ

- ‌ أَوْصَى إلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْوَصِيَّةِ

- ‌ قَالَ قَاضٍ عُزِلَ لِرَجُلٍ أَخَذْت مِنْك أَلْفًا وَدَفَعْته إلَى زَيْدٍ قَضَيْت بِهِ عَلَيْك فَقَالَ الرَّجُلُ أَخَذْته ظُلْمًا

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌[سَتْر الشَّهَادَةِ فِي الْحُدُود]

- ‌[شَرَطَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا أَرْبَعَةَ رِجَالٍ]

- ‌[شَرَطَ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا لَفْظَ أَشْهَدُ بِالْمُضَارِعِ الشَّهَادَة]

- ‌[وَالْوَاحِدُ يَكْفِي لِلتَّزْكِيَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالتَّرْجَمَةِ الشَّهَادَةُ]

- ‌لَا يَعْمَلُ شَاهِدٌ وَقَاضٍ وَرَاوٍ بِالْخَطِّ إنْ لَمْ يَتَذَكَّرُوا)

- ‌(بَابُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ)

- ‌[فُرُوعٌ شَهِدَ الْوَصِيُّ بَعْدَ الْعَزْلِ لِلْمَيِّتِ]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌يُعْتَبَرُ اتِّفَاقُ الشَّاهِدَيْنِ لَفْظًا وَمَعْنًى)

- ‌[شَهِدَا بِقَرْضِ أَلْفٍ وَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَضَاهُ]

- ‌[شَهِدَ لِرَجُلٍ أَنَّهُ اشْتَرَى عَبْدَ فُلَانِ بِأَلْفٍ وَشَهِدَ آخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ]

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ)

- ‌[صِيغَة الْإِشْهَادُ عَلَى الشَّهَادَة]

- ‌[لَا شَهَادَةَ لِلْفَرْعِ إلَّا بِمَوْتِ أَصْلِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَرَجَعَتْ امْرَأَةٌ

- ‌[شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَآخَرَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ وَقُضِيَ ثُمَّ رَجَعُوا]

- ‌[شُهُودُ الْإِحْصَانِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[شَرَائِطِ الْوَكَالَةُ]

- ‌[حُكْمِ الْوَكَالَة]

- ‌[صِفَة الْوَكَالَةِ]

- ‌ التَّوْكِيلُ بِإِيفَاءِ جَمِيعِ الْحُقُوقِ وَاسْتِيفَائِهَا

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ)

- ‌[مُفَارَقَةُ الْوَكِيلِ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا فَاشْتَرَى لَهُ أَحَدَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌[رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ عَلَى الْوَكِيلِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[تَصَرُّفُ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ وَحْدَهُ]

- ‌ زَوَّجَ عَبْدٌ أَوْ مُكَاتَبٌ أَوْ كَافِرٌ صَغِيرَتَهُ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ مَالِهِ فَادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ أَخَذَهُ

- ‌[بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ]

- ‌[افْتِرَاقُ الشَّرِيكَيْنِ هَلْ يُبْطِل الْوَكَالَة]

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى)

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ]

- ‌(فَصْلٌ) يَعْنِي فِي دَفْعِ الدَّعْوَى

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِقْرَارِ]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ) (الْمَرِيضِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[فُرُوعٌ ادَّعَى أَرْضًا أَنَّهَا وَقْفٌ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَصَالَحَهُ الْمُنْكِرُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ]

- ‌(بَابُ " الْمُضَارِبُ يُضَارِبُ

- ‌[فَصْلٌ دَفْعِ مَالِ الْمُضَارَبَةُ إلَى الْمَالِكِ بِضَاعَةً]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[لِلْمُودَعِ أَنْ يَحْفَظ الْوَدِيعَة بِنَفْسِهِ وَبِعِيَالِهِ]

- ‌[طَلَبَ الْوَدِيعَة رَبُّهَا فَحَبَسَهَا قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا فَمَنَعَهَا]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[هَلَكَتْ الْعَارِيَّة بِلَا تَعَدٍّ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مُؤْنَةُ رد الْوَدِيعَةِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[هِبَةُ الْأَبِ لِطِفْلَةِ]

- ‌[قَبْضُ زَوْجِ الصَّغِيرَةِ مَا وُهِبَ بَعْدَ الزِّفَافِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ)

- ‌[فَصْلٌ مَسَائِلَ شَتَّى فِي الْهِبَة]

- ‌[الرُّقْبَى]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[لِرَبِّ الدَّارِ وَالْأَرْضِ طَلَبُ الْأَجْرِ كُلَّ يَوْمٍ]

- ‌[اسْتَأْجَرَهُ لِيَجِيءَ بِعِيَالِهِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ فَجَاءَ بِمَا بَقِيَ]

- ‌[بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا يَكُونُ خِلَافًا فِيهَا]

- ‌[الزَّرْعُ يُتْرَكُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى أَنْ يُدْرَكَ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ]

الفصل: ‌(باب الشهادة على الشهادة)

عَلَيْهِ إنِّي أَخَذْتُهُ مِنْ الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ كَانَ مِلْكِي فَلَوْ كَذَّبَهُ الْمُدَّعِي فِي الْأَخْذِ مِنْهُ لَا يُؤْمَرُ بِالتَّسْلِيمِ إلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ رَدَّ إقْرَارَهُ وَبَرْهَنَ عَلَى ذِي الْيَدِ وَلَوْ صَدَّقَهُ يُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْمُدَّعِي فَيَصِيرُ الْمُدَّعِي ذَا يَدٍ فَيَحْلِفُ أَوْ يُبَرْهِنَ الْآخَرُ اهـ.

وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ بِيَدِ الْمُدَّعِي بِغَيْرِ حَقٍّ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ قِيلَ: هُوَ إقْرَارٌ لَهُ بِالْيَدِ وَبِهِ يُفْتَى وَقِيلَ: لَا إلَّا أَنْ يُقِرَّ أَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ بِحَقٍّ كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَقَيَّدَ بِالْإِقْرَارِ بِكَوْنِهِ فِي يَدِ الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ لَوْ ادَّعَى عَقَارًا فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ بِيَدِهِ لَمْ تُقْبَلْ حَتَّى يُبَرْهِنَ الْمُدَّعِي أَوْ يَعْلَمَ الْقَاضِي بِخِلَافِ الْمَنْقُولِ وَسَيَأْتِي فِي الدَّعْوَى إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ)

لَا يَخْفَى حُسْنُ تَأْخِيرِ شَهَادَةِ الْفُرُوعِ عَنْ الْأُصُولِ (قَوْلُهُ تُقْبَلُ فِيمَا لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ) أَيْ يُقْبَلُ أَدَاءُ الْفُرُوعِ فِي حَقٍّ لَا تُسْقِطُهُ الشُّبْهَةُ اسْتِحْسَانًا لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا إذْ شَاهِدُ الْأَصْلِ قَدْ يَعْجِزُ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ لِبَعْضِ الْعَوَارِضِ فَلَوْ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ عَلَى شَهَادَتِهِ أَدَّى إلَى إتْوَاءِ الْحُقُوقِ وَلِهَذَا جَوَّزْنَا الشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِنْ كَثُرَتْ إلَّا أَنَّ فِيهَا شُبْهَةً مِنْ حَيْثُ الْبَدَلِيَّةُ أَوْ مِنْ حَيْثُ إنَّ فِيهَا زِيَادَةَ الِاحْتِمَالِ وَقَدْ أَمْكَنَ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِجِنْسِ الشُّهُودِ فَلَا تُقْبَلُ فِيمَا يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ الْوَقْفَ وَهُوَ الصَّحِيحُ إحْيَاءً لَهُ وَصَوْنًا عَنْ انْدِرَاسِهِ وَشَمَلَ التَّقْرِيرَ وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي الْأَجْنَاسِ وَقَضَاءِ الْقَاضِي وَكِتَابِهِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَمَا فِي الْمَبْسُوطِ مَنْ أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ لَوْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ أَنَّ قَاضِيَ بَلْدَةِ كَذَا حَدَّ فُلَانًا فِي قَذْفٍ تُقْبَلُ حَتَّى تُرَدُّ شَهَادَةُ فُلَانٍ لَا يُرَدُّ نَقْضًا عَلَى قَوْلِنَا لَا تُقْبَلُ فِي الْحُدُودِ فَإِنَّ الْمَشْهُودَ بِهِ فِعْلُ الْقَاضِي وَهُوَ مِمَّا يَثْبُتُ مَعَ الشُّبُهَاتِ وَالْمُرَادُ بِالشَّهَادَةِ بِالْحَدِّ الشَّهَادَةُ بِوُقُوعِ أَسْبَابِهَا الْمُوجِبَةِ لَهَا مَعَ أَنَّ فِي الْمُحِيطِ لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ وَشَمَلَ النَّسَبَ كَمَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَفِي الْقُنْيَةِ أَشْهَدَ الْقَاضِي شُهُودًا أَنِّي حَكَمْت لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا فَهُوَ إشْهَادٌ بَاطِلٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْحُضُورُ شَرْطٌ اهـ.

وَفِي يَتِيمَةِ الدَّهْرِ وَكَتَبْت إلَى الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ إذَا أَشْهَدَ الْقَاضِي عَلَى قَضَائِهِ الشَّاهِدَيْنِ اللَّذَيْنِ شَهِدَا فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ هَلْ يَصِحُّ إشْهَادُهُ إيَّاهُمَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ لَكِنَّهُ يَنْفَصِلُ عَنْ الْقَبُولِ فِي الْحُكْمِ. اهـ. .

(قَوْلُهُ إنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ) أَيْ كُلٍّ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ فَعَلَى كُلِّ أَصْلٍ شَاهِدَانِ سَوَاءٌ كَانَا هُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ إلَّا الْأَرْبَعُ عَلَى كُلِّ أَصْلٍ اثْنَانِ لِأَنَّ كُلَّ شَاهِدَيْنِ قَائِمَانِ مَقَامَ وَاحِدٍ فَصَارَا كَالْمَرْأَتَيْنِ وَلَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه لَا يَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ وَلِأَنَّ نَقْلَ شَهَادَةِ الْأَصْلِ مِنْ الْحُقُوقِ فَهُمَا لَوْ شَهِدَا بِحَقٍّ ثُمَّ شَهِدَا بِحَقٍّ آخَرَ فَتُقْبَلُ وَقَوْلُهُ رَجُلَانِ وَقَعَ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لِتَمَامِ النِّصَابِ وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ عَلَى شَهَادَتِهِ رَجُلًا لِأَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَةِ كُلِّ امْرَأَةٍ نِصَابُ الشَّهَادَةِ كَذَا ذَكَرَ الشَّارِحُ وَقَدْ تَوَهَّمَ الْمَقْدِسِيَّ فِي الْحَاوِي أَنَّهُ قَيْدٌ احْتِرَازِيٌّ فَقَالَ: وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى الشَّهَادَةِ اهـ.

وَهُوَ غَلَطٌ أَطْلَقَ الرَّجُلَيْنِ فَشَمَلَ شَهَادَةَ الِابْنِ عَلَى شَهَادَةِ الْأَبِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ وَعَلَى قَضَائِهِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَصَحِيحٌ فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْجَوَازُ عَلَى قَضَائِهِ أَيْضًا وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ وَإِنْ شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى شَهَادَةِ مُسْلِمَيْنِ لِكَافِرٍ عَلَى كَافِرٍ بِحَقٍّ لَمْ تَجُزْ وَكَذَا لَوْ شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى قَضَاءِ قَاضٍ لِكَافِرٍ أَوْ لِمُسْلِمٍ عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ شَهِدَ مُسْلِمَانِ عَلَى شَهَادَةِ كَافِرٍ جَازَتْ الشَّهَادَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا شَهَادَةِ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ وَاحِدٍ) أَيْ لَا تُقْبَلُ أَطْلَقَ فِي الْوَاحِدِ الثَّانِي فَشَمَلَ الْمَرْأَةَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِصَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَالْمُرَادُ مِنْ الْوَاحِدِ الْأَوَّلِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابِ الشَّهَادَةِ فَلِذَا قَالَ فِي الْخِزَانَةِ: وَلَوْ أَنَّ عَشْرَةَ نِسْوَةٍ شَهِدْنَ عَلَى شَهَادَةِ وَاحِدٍ أَوْ عَلَى شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ أَوْ عَلَى شَهَادَةِ امْرَأَةٍ لَا يَقْبَلُ الْحَاكِمُ ذَلِكَ حَتَّى يَشْهَدَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ اهـ.

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ النِّصَابُ عَلَى شَهَادَةِ وَاحِدٍ لَمْ يُقْضَ فَلَوْ شَهِدَ عَشَرَةٌ عَلَى شَهَادَةِ وَاحِدٍ تُقْبَلُ وَلَكِنْ لَا يُقْضَى حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدٌ آخَرُ -

ــ

[منحة الخالق]

[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ]

ِ) (قَوْلُهُ وَشَمِلَ التَّقْرِيرُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ التَّعْزِيرُ لِأَنَّهُ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْأَجْنَاسِ.

ص: 120