المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها] - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ٧

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَغَيْرِهِ)

- ‌[يَبْطُلُ كِتَاب الْقَاضِي إلَيَّ الْقَاضِي بِمَوْتِ الْكَاتِبِ وَعَزْلِهِ]

- ‌ الْقَضَاءُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ

- ‌ الْقَضَاءُ عَلَى خَصْمٍ غَيْرِ حَاضِرٍ

- ‌ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسَخَّرِ

- ‌(بَابُ التَّحْكِيمِ)

- ‌[شَرْطُ التَّحْكِيم]

- ‌[حُكْمُ المحكم لِأَبَوَيْهِ وَوَلَدِهِ]

- ‌[مَسَائِلُ شَتَّى مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ]

- ‌ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهُ وَهَبَهَا لَهُ فِي وَقْتٍ فَسُئِلَ الْبَيِّنَةَ فَقَالَ جَحَدَنِيهَا

- ‌ قَالَ لِآخَرَ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ فَرَدَّهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ

- ‌ ادَّعَى دَارًا إرْثًا لِنَفْسِهِ وَلِأَخٍ لَهُ غَائِبٍ وَبَرْهَنَ عَلَيْهِ

- ‌ أَوْصَى إلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْوَصِيَّةِ

- ‌ قَالَ قَاضٍ عُزِلَ لِرَجُلٍ أَخَذْت مِنْك أَلْفًا وَدَفَعْته إلَى زَيْدٍ قَضَيْت بِهِ عَلَيْك فَقَالَ الرَّجُلُ أَخَذْته ظُلْمًا

- ‌(كِتَابُ الشَّهَادَاتِ)

- ‌[سَتْر الشَّهَادَةِ فِي الْحُدُود]

- ‌[شَرَطَ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا أَرْبَعَةَ رِجَالٍ]

- ‌[شَرَطَ لِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا لَفْظَ أَشْهَدُ بِالْمُضَارِعِ الشَّهَادَة]

- ‌[وَالْوَاحِدُ يَكْفِي لِلتَّزْكِيَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالتَّرْجَمَةِ الشَّهَادَةُ]

- ‌لَا يَعْمَلُ شَاهِدٌ وَقَاضٍ وَرَاوٍ بِالْخَطِّ إنْ لَمْ يَتَذَكَّرُوا)

- ‌(بَابُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَمَنْ لَا تُقْبَلُ)

- ‌[فُرُوعٌ شَهِدَ الْوَصِيُّ بَعْدَ الْعَزْلِ لِلْمَيِّتِ]

- ‌(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ)

- ‌يُعْتَبَرُ اتِّفَاقُ الشَّاهِدَيْنِ لَفْظًا وَمَعْنًى)

- ‌[شَهِدَا بِقَرْضِ أَلْفٍ وَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَضَاهُ]

- ‌[شَهِدَ لِرَجُلٍ أَنَّهُ اشْتَرَى عَبْدَ فُلَانِ بِأَلْفٍ وَشَهِدَ آخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ]

- ‌(بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ)

- ‌[صِيغَة الْإِشْهَادُ عَلَى الشَّهَادَة]

- ‌[لَا شَهَادَةَ لِلْفَرْعِ إلَّا بِمَوْتِ أَصْلِهِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ سَفَرِهِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ)

- ‌ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ فَرَجَعَتْ امْرَأَةٌ

- ‌[شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ وَآخَرَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ وَقُضِيَ ثُمَّ رَجَعُوا]

- ‌[شُهُودُ الْإِحْصَانِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[شَرَائِطِ الْوَكَالَةُ]

- ‌[حُكْمِ الْوَكَالَة]

- ‌[صِفَة الْوَكَالَةِ]

- ‌ التَّوْكِيلُ بِإِيفَاءِ جَمِيعِ الْحُقُوقِ وَاسْتِيفَائِهَا

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ)

- ‌[مُفَارَقَةُ الْوَكِيلِ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ]

- ‌[أَمَرَهُ بِشِرَاءِ عَبْدَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا فَاشْتَرَى لَهُ أَحَدَهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا يَعْقِدُ مَعَ مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ]

- ‌[رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ عَلَى الْوَكِيلِ بِالْعَيْبِ]

- ‌[تَصَرُّفُ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ وَحْدَهُ]

- ‌ زَوَّجَ عَبْدٌ أَوْ مُكَاتَبٌ أَوْ كَافِرٌ صَغِيرَتَهُ الْحُرَّةَ الْمُسْلِمَةَ

- ‌(بَابُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْضِ)

- ‌ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ مَالِهِ فَادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ أَخَذَهُ

- ‌[بَابُ عَزْلِ الْوَكِيلِ]

- ‌[افْتِرَاقُ الشَّرِيكَيْنِ هَلْ يُبْطِل الْوَكَالَة]

- ‌(كِتَابُ الدَّعْوَى)

- ‌[بَابُ التَّحَالُفِ]

- ‌(فَصْلٌ) يَعْنِي فِي دَفْعِ الدَّعْوَى

- ‌(بَابُ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ)

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِقْرَارِ]

- ‌(بَابُ إقْرَارِ) (الْمَرِيضِ)

- ‌(كِتَابُ الصُّلْحِ)

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي صُلْحِ الْوَرَثَةِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[فُرُوعٌ ادَّعَى أَرْضًا أَنَّهَا وَقْفٌ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَصَالَحَهُ الْمُنْكِرُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ]

- ‌(بَابُ " الْمُضَارِبُ يُضَارِبُ

- ‌[فَصْلٌ دَفْعِ مَالِ الْمُضَارَبَةُ إلَى الْمَالِكِ بِضَاعَةً]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ]

- ‌[لِلْمُودَعِ أَنْ يَحْفَظ الْوَدِيعَة بِنَفْسِهِ وَبِعِيَالِهِ]

- ‌[طَلَبَ الْوَدِيعَة رَبُّهَا فَحَبَسَهَا قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا فَمَنَعَهَا]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[هَلَكَتْ الْعَارِيَّة بِلَا تَعَدٍّ]

- ‌[كِتَابُ الْهِبَةِ]

- ‌[مُؤْنَةُ رد الْوَدِيعَةِ عَلَى الْمَالِكِ]

- ‌[هِبَةُ الْأَبِ لِطِفْلَةِ]

- ‌[قَبْضُ زَوْجِ الصَّغِيرَةِ مَا وُهِبَ بَعْدَ الزِّفَافِ]

- ‌(بَابُ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ)

- ‌[فَصْلٌ مَسَائِلَ شَتَّى فِي الْهِبَة]

- ‌[الرُّقْبَى]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[لِرَبِّ الدَّارِ وَالْأَرْضِ طَلَبُ الْأَجْرِ كُلَّ يَوْمٍ]

- ‌[اسْتَأْجَرَهُ لِيَجِيءَ بِعِيَالِهِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ فَجَاءَ بِمَا بَقِيَ]

- ‌[بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا يَكُونُ خِلَافًا فِيهَا]

- ‌[الزَّرْعُ يُتْرَكُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى أَنْ يُدْرَكَ إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ]

- ‌[بَابُ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ]

الفصل: ‌[باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها]

كَانُوا مَعْلُومِينَ لِيَكُونَ الْأَجْرُ مُقَابِلَا بِجُمْلَتِهِمْ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مَعْلُومِينَ يَجِبُ الْأَجْرُ كُلُّهُ إلَيْهِ أَشَارَ فِي الْهِدَايَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا يَكُونُ خِلَافًا فِيهَا]

(بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا يَكُونُ خِلَافًا فِيهَا)(قَوْلُهُ صَحَّ إجَارَةُ الدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ بِلَا بَيَانِ مَا يُعْمَلُ فِيهَا) لِأَنَّ الْعَمَلَ الْمُتَعَارَفَ فِيهِ السُّكْنَى فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَتَفَاوَتُ فَصَحَّ الْعَقْدُ وَالْحَوَانِيتُ الدَّكَاكِينُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَيْضًا بَيَانُ مَنْ يَسْكُنُهَا فَلَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا بِنَفْسِهِ وَيُسْكِنَهَا غَيْرَهُ بِإِجَارَةٍ وَغَيْرِهَا وَكَذَا مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَقَيَّدَ بِالدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ لِأَنَّ الثَّوْبَ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ لَابِسِهِ وَكَذَا كُلُّ مَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِ فَلَهُ الْوُضُوءُ وَالِاغْتِسَالُ وَغَسْلُ الثِّيَابِ وَكَسْرُ الْحَطَبِ الْمُعْتَادِ وَالِاسْتِنْجَاءُ بِحَائِطِهِ وَالدَّقُّ الْمُعْتَادُ الْيَسِيرُ وَأَنْ يَتِدَ وَتَدًا وَرَبْطُ الدَّوَابِّ فِي مَوْضِعٍ مُعْتَادٍ لَهُ لَا إنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا وَلَهُ رَبْطُهَا عَلَى بَابِ الدَّارِ وَلَيْسَ لِلْآجِرِ أَنْ يُدْخِلَ دَابَّتَهُ الدَّارَ الْمُسْتَأْجَرَةَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي الْقُنْيَةِ لِمُسْتَأْجِرِ الدَّارِ الْمُسَبَّلَةِ إلْقَاءُ مَا اجْتَمَعَ مِنْ كَنْسِ الدَّارِ مِنْ التُّرَابِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ وَلَهُ أَنْ يَتِدَ فِيهِ وَتَدًا وَيَسْتَنْجِيَ بِجِدَارِهِ وَيَتَّخِذَ فِيهِ بَالُوعَةً إلَّا إذَا كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا مُسَبَّلًا لِدَقِّ الْأُرْزِ لَهُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْبِنَاءِ وَلَيْسَ لِمُسْتَأْجِرِ الدَّارِ الْمُسَبَّلَةِ أَنْ يَجْعَلَهَا إصْطَبْلًا اهـ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ كَانَ فِيهَا مَاءٌ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَشَرِبَ وَلَوْ فَسَدَتْ الْبِئْرُ لَا يُجْبَرُ أَحَدُهُمَا عَلَى إصْلَاحِهَا وَلَوْ بَنَى الْمُسْتَأْجِرُ التَّنُّورَ فِي الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ فَاحْتَرَقَ شَيْءٌ مِنْ الدَّارِ لَمْ يَضْمَنْ الْمُسْتَأْجِرُ (قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُسْكِنُ حَدَّادًا أَوْ قَصَّارًا أَوْ طَحَّانًا) فِيهِ وَجْهَانِ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ الثَّلَاثِي الْمُجَرَّدِ فَيَكُونُ انْتِصَابُ حَدَّادًا وَمَا بَعْدَهُ عَلَى الْحَالِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ عَدَمُ إسْكَانِهِ غَيْرَهُ دَلَالَةً بِالْأَوْلَى الثَّانِي أَنْ يَكُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْكَافِ وَانْتِصَابِ مَا بَعْدَهُ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ عَدَمُ سُكْنَاهُ بِنَفْسِهِ بِالْإِشَارَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوهِنُ الْبِنَاءَ وَفِي سُكْنَى نَفْسِهِ مُلْتَبِسًا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ هَذَا الْمَعْنَى حَاصِلٌ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَرْضَ بِهِ الْمَالِكُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ فِي الْإِجَارَةِ فَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِذَلِكَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الِاشْتِرَاطِ فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ كَمَا لَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ الْعَقْدِ وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي الْقُنْيَةِ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا مُسَبَّلًا لِدَقِّ الْأُرْزِ لَهُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْبِنَاءِ. اهـ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ وَإِذَا اسْتَأْجَرَ لِيُقْعِدَ قَصَّارًا فَلَهُ أَنْ يُقْعِدَ حَدَّادًا إذَا كَانَ مَضَرَّتُهُمَا وَاحِدَةً وَالْمُرَادُ مِنْ الرَّحَى غَيْرُ رَحَى الْيَدِ أَمَّا رَحَى الْيَدِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الطَّحْنِ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ فَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْأَجْرُ وَإِنْ انْهَدَمَ الْبِنَاءُ بِعَمَلِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَلَا أَجْرَ لِمَا عُلِمَ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ قَيَّدَ بِالدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ لِأَنَّ اسْتِئْجَارَ الْبِنَاءِ وَحْدَهُ لَا يَجُوزُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِالْبِنَاءِ وَحْدَهُ وَفِي الْقُنْيَةِ يُفْتِي بِرِوَايَةِ جَوَازِ اسْتِئْجَارِ الْبِنَاءِ إذَا كَانَ مُنْتَفَعًا بِهِ كَالْجُدْرَانِ مَعَ السَّقْفِ اهـ.

وَفِي الْجَوْهَرَةِ الْمُسْتَأْجِرُ إذَا أَجَرَ بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَ تَصَدَّقَ بِالْفَضْلِ إلَّا إذَا أَصْلَحَ فِيهَا شَيْئًا أَوْ أَجَرَهَا بِخِلَافِ جِنْسِ مَا اسْتَأْجَرَ وَالْكَنْسُ لَيْسَ بِإِصْلَاحٍ وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَإِنْ أَجَرَهَا مِنْ الْمُؤَجِّرِ لَمْ يَجُزْ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ وَهَلْ هُوَ نَقْضٌ لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعَقْدَ يَنْفَسِخُ

(قَوْلُهُ وَالْأَرَاضِي لِلزِّرَاعَةِ إنْ بَيَّنَ مَا يُزْرَعُ فِيهَا أَوْ قَالَ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا مَا شَاءَ) أَيْ صَحَّ ذَلِكَ لِلْإِجْمَاعِ الْعَمَلِيِّ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ لِأَنَّهَا تُسْتَأْجَرُ لِلزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا وَمَا يُزْرَعُ فِيهَا مُتَفَاوِتٌ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ كَيْلًا تَقَعَ الْمُنَازَعَةُ وَتَرْتَفِعُ بِتَفْوِيضِ الْخِيَرَةِ إلَيْهِ أَيْضًا وَإِلَّا فَهِيَ فَاسِدَةٌ لِلْجَهَالَةِ وَتَنْقَلِبُ صَحِيحَةً بِزَرْعِهَا وَيَجِبُ الْمُسَمَّى لِارْتِفَاعِهَا كَاسْتِئْجَارِ ثَوْبٍ لَمْ يُبَيِّنْ لَابِسَهُ إذَا أَلْبَسَ شَخْصًا انْقَلَبَتْ صَحِيحَةً وَكَذَا الدَّابَّةُ وَالْقِدْرُ لِلطَّبْخِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ الشِّرْبُ وَالطَّرِيقُ لِأَنَّهَا تَنْعَقِدُ لِلِانْتِفَاعِ وَلَا انْتِفَاعَ إلَّا بِهِمَا فَيَدْخُلَانِ تَبَعًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مِلْكُ الرَّقَبَةِ لَا الِانْتِفَاعُ فِي الْحَالِ حَتَّى جَازَ بَيْعُ الْجَحْشِ وَالْأَرْضِ السَّبِخَةِ دُونَ إجَارَتِهَا إلَّا بِذَكَرِ الْحُقُوقِ وَالْمَرَافِقِ كَمَا عُرِفَ فِي الْبُيُوعِ وَفِي الْقُنْيَةِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا سَنَةً عَلَى أَنْ يَزْرَعَ

ــ

[منحة الخالق]

بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ الْإِجَارَةِ وَمَا يَكُونُ خِلَافًا فِيهَا) (قَوْلُهُ أَمَّا رَحَى الْيَدِ إلَخْ) فِيهِ سَقْطٌ وَاَلَّذِي فِي الْخُلَاصَةِ لَا يُمْنَعُ مِنْ رَحَى الْيَدِ إنْ كَانَ لَا يَضُرُّ وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ يُمْنَعُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى

ص: 304

فِيهَا مَا شَاءَ فَلَهُ أَنْ يَزْرَعَ فِيهَا زَرْعَيْنِ رَبِيعِيًّا وَخَرِيفِيًّا وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَلَا بَأْسَ بِاسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ قَبْلَ رَيِّهَا إذَا كَانَتْ مُعْتَادَةً لِلرَّيِّ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ الَّتِي عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَيْهَا وَإِنْ جَاءَ مِنْ الْمَاءِ مَا يُزْرَعُ بِهِ بَعْضُهَا فَالْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ نَقَضَ الْإِجَارَةَ كُلَّهَا وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَنْقُضْهَا وَكَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَجْرِ بِحِسَابِ مَا رَوَى مِنْهَا اهـ.

وَفِي الْقُنْيَةِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا وَلَا يُمْكِنُهَا الزِّرَاعَةَ فِي الْحَالِ لِاحْتِيَاجِهَا إلَى السَّقْيِ أَوْ كَرْيِ الْأَنْهَارِ أَوْ مَجِيءِ الْمَاءِ فَإِنْ كَانَ بِحَالٍ تُمْكِنُ الزِّرَاعَةُ فِي مُدَّةِ الْعَقْدِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهَا فِي الشِّتَاءِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَلَا يُمْكِنُ زِرَاعَتُهَا فِي الشِّتَاءِ وَجَازَ لِمَا أَمْكَنَ فِي الْمُدَّةِ أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهَا أَصْلًا بِأَنْ كَانَتْ سَبِخَةً فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَفِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِئْجَارِ فِي الشِّتَاءِ يَكُونُ الْأَجْرُ مُقَابَلًا بِكُلِّ الْمُدَّةِ لَا بِمَا يُنْتَفَعُ بِهِ فَحَسْبُ وَقِيلَ بِمَا يُنْتَفَعُ بِهِ اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَرْضَ لَا يَنْحَصِرُ اسْتِئْجَارُهَا لِلزِّرَاعَةِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ كَمَا يُوهِمُهُ الْمُتُونُ فَقَدْ صَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنَّ الْأَرْضَ تُسْتَأْجَرُ لِلزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَرَادَ بِغَيْرِ الزِّرَاعَةِ الْبِنَاءَ وَالْغَرْسَ وَطَبْخِ الْآجُرِّ وَالْخَزَفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الِانْتِفَاعَاتِ بِالْأَرْضِ اهـ.

فَإِذَا عَرَفْت ذَلِكَ ظَهَرَ لَك صِحَّةُ الْإِجَارَاتِ الْوَاقِعَةِ فِي زَمَانِنَا مِنْ أَنَّهُ تُسْتَأْجَرُ الْأَرْضُ مَقِيلًا وَمَرَاحًا قَاصِدِينَ بِذَلِكَ إلْزَامَ الْأُجْرَةِ بِالتَّمَكُّنِ مِنْهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ شَمِلَهَا الْمَاءُ وَأَمْكَنَ زِرَاعَتُهَا أَوْ لَا وَلَا شَكَّ فِي صِحَّتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْهَا لِلزِّرَاعَةِ بِخُصُوصِهَا حَتَّى يَكُونَ عَدَمُ رَيِّهَا فَسْخًا لَهَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُلَبِّنَ فِيهَا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ ثُمَّ هِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ كَانَ لِلتُّرَابِ قِيمَةٌ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَيَكُونُ اللَّبِنُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِيمَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَاللَّبِنُ لَهُ وَضَمِنَ نُقْصَانَ الْأَرْضِ إنْ نَقَصَتْ.

وَفِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ أَنَّ إجَارَةَ الْأَرْضِ الْمَشْغُولَةِ بِزَرْعِ الْغَيْرِ إنْ كَانَ الزَّرْعُ بِحَقٍّ بِأَنْ كَانَ بِإِجَارَةٍ لَا يَجُوزُ أَنْ تُؤَجَّرَ مَا لَمْ يُسْتَحْصَدْ الزَّرْعُ إلَّا أَنْ يُؤَجِّرَهَا مُضَافَةً إلَى الْمُسْتَقْبَلِ وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ لِأَنَّ الزَّرْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَاجِبُ الْقَلْعِ فَإِنَّ الْمُؤَجِّرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَادِرٌ عَلَى تَسْلِيمِ مَا أَجَرَهُ بِأَنْ يُجْبِرَ صَاحِبَ الزَّرْعِ عَلَى قَلْعِهِ سَوَاءٌ أُدْرِكَ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِصَاحِبِهِ فِي إبْقَائِهِ اهـ.

وَالدَّارُ الْمَشْغُولَةُ بِمَتَاعِ السَّاكِنِ الَّذِي لَيْسَ بِمُسْتَأْجِرٍ تَصِحُّ إجَارَتُهَا وَابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ تَسْلِيمِهَا فَارِغَةً كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ أَجَرَ الْأَرْضَ الْمَزْرُوعَةَ ثُمَّ سَلَّمَهَا بَعْدَمَا فَرَغَ وَحَصَدَ يَنْقَلِبُ جَائِزًا وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ اسْتَأْجَرْت مِنْك الْأَرْضَ وَهِيَ فَارِغَةٌ وَقَالَ الْمُؤَجِّرُ لَا بَلْ هِيَ مَشْغُولَةٌ بِزَرْعِي يُحَكَّمُ الْحَالُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَفِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ الْقَوْلُ قَوْلُ الْآجِرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ) أَيْ صَحَّ اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ بِمَعْنَى الْمَغْرُوسِ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْكَسْرُ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ تُقْصَدُ بِالْأَرَاضِيِ وَفِي الْقُنْيَةِ وَلَا يَجُوزُ لِمُسْتَأْجِرِ السَّبِيلِ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ غَرْفَةً لِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ فِي الْأُجْرَةِ وَلَا يَضُرَّ بِالْبِنَاءِ وَإِنْ كَانَ مُعَطَّلًا غَالِبًا وَلَا يَرْغَبُ الْمُسْتَأْجِرُ إلَّا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ جَازَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ فِي الْأُجْرَةِ إذَا قَالَ الْقَيِّمُ أَوْ الْمَالِكُ لِمُسْتَأْجِرِهَا أَذِنْت لَك فِي عِمَارَتِهَا فَعَمَّرَهَا بِإِذْنِهِ يَرْجِعُ عَلَى الْقَيِّمِ وَالْمَالِكِ وَهَذَا إذًا يَرْجِعُ مُعْظَمُ مَنْفَعَتِهِ إلَى الْمَالِكِ أَمَّا إذَا رَجَعَ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَفِيهِ ضَرَرٌ بِالدَّارِ كَالْبَالُوعَةِ أَوْ شَغْلِ بَعْضِهَا كَالتَّنُّورِ فَلَا مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الرُّجُوعَ ذَكَرَهُ فِي الْوَقْفِ (قَوْلُهُ فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ قَلَعَهُمَا وَسَلَّمَهَا فَارِغَةً) لِأَنَّهُ لَا نِهَايَةَ لَهُمَا فَفِي إبْقَائِهِمَا إضْرَارٌ بِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَوَجَبَ الْقَلْعُ وَفِي الْقُنْيَةِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَقْفًا وَغَرَسَ فِيهَا أَوْ بَنَى

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ لِيُلَبِّنَ فِيهَا) قَالَ الرَّمْلِيُّ صَوَابُهُ مِنْهَا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ قَائِلًا لِوُقُوعِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لِمُسْتَأْجِرِ السَّبِيلِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ أَنَّ السَّبِيلَ هُوَ الْوَقْفُ عَلَى الْعَامَّةِ (قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَقْفًا وَغَرَسَ فِيهَا أَوْ بَنَى إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ ذَكَرَهَا بَعْدَ أَنْ رَمَزَ (سم)(قع) لِإِسْمَاعِيلَ الْمُتَكَلِّمِ أَوْ هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ لِشَرَفِ الْأَئِمَّةِ الْمَكِّيِّ وَالْقَاضِي عَبْدِ الْجَبَّارِ وَقَالَ فِيهَا قِيلَ لَهُمَا فَلَوْ أَبَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ إلَّا الْقَلْعَ هَلْ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَ لَا وَقَدْ قَالُوا لَا تَعْوِيلَ وَلَا الْتِفَاتَ إلَى كُلِّ مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْقُنْيَةِ مُخَالِفًا لِلْقَوَاعِدِ مَا لَمْ يُعَضِّدْهُ نَقْلٌ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ عَضَّدَ بِمَا فِي أَوْقَافِ الْخَصَّافِ وَوَجْهُهُ إمْكَانُ رِعَايَةِ الْجَانِبَيْنِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فَعَلَيْهِ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَوْ وَرَثَتِهِ الِاسْتِبْقَاءُ فَيَكُونُ مُخَصِّصًا لِكَلَامِ الْمُتُونِ وَوَجْهُهُ أَيْضًا عَدَمُ الْفَائِدَةِ فِي الْقَلْعِ إذْ لَوْ قَلَعَ لَا تُؤَجَّرُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى لَوْ حَصَلَ ضَرَرٌ مَا مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ بِأَنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ وَارِثُهُ مُفْلِسًا أَوْ سَيِّئَ الْمُعَامَلَةِ أَوْ مُتَغَلِّبًا يُخْشَى عَلَى الْوَقْفِ مِنْهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ يَجِبُ أَنْ لَا يُجْبَرَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ تَأَمَّلْ اهـ.

كَلَامُ الرَّمْلِيِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ عِبَارَةِ الْمَتْنِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُتُونِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ بَعْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ تَسْلِيمُ الْأَرْضِ لِلْمُؤَجِّرِ فَارِغَةً سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَرْضُ مِلْكًا أَوْ وَقْفًا فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُجْبِرَ الْمُؤَجِّرَ عَلَى أَنْ يُؤَجِّرَهَا مِنْهُ مُدَّةً ثَانِيَةً بِدُونِ رِضَاهُ وَاسْتَثْنَى فِي الْقُنْيَةِ أَرْضَ الْوَقْفِ إذَا بَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ فَلَهُ اسْتِبْقَاؤُهَا بِيَدِهِ مُدَّةً أُخْرَى بِأَجْرِ الْمِثْلِ لِمَا فِيهِ مِنْ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ أَرْضِ الْوَقْفِ وَهُوَ إيجَارُهَا بِأَجْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ أَرْضَ الْوَقْفِ لَا يُمْكِنُ الْمُتَوَلِّي تَعْطِيلُهَا فَحَيْثُ كَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ إيجَارِهَا بِأَجْرِ الْمِثْلِ وَرَضِيَ الْبَانِي وَالْغَارِسُ بِذَلِكَ كَانَ أَحَقَّ مِنْ غَيْرِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ وَقَدْ اضْطَرَبَ كَلَامُ الْخَبَرِ الرَّمْلِيِّ فِي فَتَاوِيهِ فَتَارَةً أَفْتَى بِهَذَا وَقَالَ بَعْدَمَا نَقَلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ عَنْ الْقُنْيَةِ وَالْخَصَّافِ مَا نَصُّهُ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ أَنَّ الشَّرْعَ يَأْبَى الضَّرَرَ

ص: 305

ثُمَّ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْتَبْقِيَهَا بِأَجْرِ الْمِثْلِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ وَلَوْ أَبَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ إلَّا الْقَلْعَ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ اهـ.

وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَسْأَلَةُ الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ أَيْضًا فِي أَوْقَافِ الْخَصَّافِ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَغْرَمَ لَهُ الْمُؤَجِّرُ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا وَيَتَمَلَّكَهُ) يَعْنِي بِأَنْ تُقَوَّمَ الْأَرْضُ بِدُونِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ وَيُقَوَّمُ بِهَا بِنَاءٌ أَوْ شَجَرٌ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِقَلْعِهِ فَيَضْمَنُ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ إلَى لُزُومِ الْقَلْعِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَأَفَادَ أَنَّهُ إذَا رَضِيَ الْمُؤَجِّرُ يَدْفَعُ الْقِيمَةَ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ الْقَلْعُ وَهَذَا صَحِيحٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَرْضُ تَنْقُصُ بِالْقَلْعِ أَوْ لَا فَلَا حَاجَةَ إلَى حَمْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ تَنْقُصُ بِالْقَلْعِ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِغَيْرِهِ لَكِنْ لَا يَتَمَلَّكُهَا الْمُؤَجِّرُ جَبْرًا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إلَّا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ تَنْقُصُ بِالْقَلْعِ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ لَا تَنْقُصُ فَلَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُ.

(قَوْلُهُ أَوْ يَرْضَى بِتَرْكِهِ فَيَكُونُ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ لِهَذَا وَالْأَرْضُ لِهَذَا) يَعْنِي إذَا رَضِيَ الْمُؤَجِّرُ بِتَرْكِ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ الْقَلْعُ فَلَا حَاجَةَ إلَى جَعْلِ الضَّمِيرِ فِي يَرْضَى عَائِدًا إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا إلَى التَّصْرِيحِ بِرِضَاهُمَا كَمَا وَقَعَ فِي الْمَجْمَعِ كَمَا لَا يَخْفَى وَهَذَا التَّرْكُ مِنْ الْمُؤَجِّرِ يَكُونُ عَارِيَّةً لِأَرْضِهِ إنْ كَانَ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَإِجَارَةٍ وَإِنْ كَانَ بِأَجْرٍ فَقَصَرَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَلَى الْأَوَّلِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي وَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُمَا أَنْ يُؤَجِّرَاهُمَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَإِنْ فَعَلَا فَلَهُمَا أَنْ يَقْسِمَا الْأَجْرَ عَلَى قِيمَةِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ وَعَلَى قِيمَةِ الْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ أَرْضٍ فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتَهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ وَفِي الْقُنْيَةِ مِنْ الْوَقْفِ بَنَى فِي الدَّارِ الْمُسَبَّلَةِ بِغَيْرِ إذْنِ الْقَيِّمِ وَنَزْعُ الْبِنَاءِ يَضُرُّ بِالْوَقْفِ يُجْبَرُ الْقَيِّمُ عَلَى

ــ

[منحة الخالق]

خُصُوصًا وَالنَّاسُ عَلَى هَذَا وَفِي الْقَلْعِ ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ وَفِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ عَنْ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» اهـ.

وَتَارَةً أَفْتَى بِمَا هُوَ إطْلَاقُ الْمُتُونِ مِنْ لُزُومِ الْقَلْعِ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يُكَلَّفُ قَلْعَ الْأَشْجَارِ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِأَرْضِ الْوَقْفِ فَإِذَا ضَرَّ يَتَمَلَّكُهُ النَّاظِرُ بِقِيمَتِهِ مُسْتَحِقِّ الْقَلْعِ لِلْوَقْفِ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْأَخْيَارُ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُ الْمُتُونِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْقُنْيَةِ بِأَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَبْقِيَهَا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَإِنْ أَبَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ وَبِمِثْلِهِ صَرَّحَ الْخَصَّافُ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْمُتُونِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ.

وَقَدْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْإِفْتَاءُ بِذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِ الْإِجَارَةِ وَمَبْنَاهُ عَلَى أَنَّ مَا فِي الْقُنْيَةِ وَالْخَصَّافِ لَا يُعَارِضُ إطْلَاقَ الْمُتُونِ أَقُولُ: وَبِهَذَا تَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا بِنَاءٌ وَلَا غِرَاسٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ وَأَرَادَ اسْتِئْجَارَهَا مُدَّةً أُخْرَى لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِدُونِ رِضَا الْمُؤَجِّرِ وَأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِمَا اُشْتُهِرَ فِي زَمَانِنَا مِنْ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ الْأَوَّلَ أَحَقُّ وَيُسَمُّونَهُ ذَا الْيَدِ حَتَّى إذَا فَرَغَتْ مُدَّةُ إيجَارِهِ وَأَرَادَ الْمُتَكَلِّمُ عَلَى الْأَرْضِ إيجَارَهَا لِغَيْرِهِ لِكَوْنِ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ مُفْلِسًا أَوْ سَيِّئَ الْمُعَامَلَةِ أَوْ مُتَغَلِّبًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ يُفْتُونَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَيَقُولُونَ إنَّ ذَا الْيَدِ أَحَقُّ حَتَّى تَبْقَى الْأَرْضُ بِيَدِهِ سِنِينَ عَدِيدَةً وَيَتَحَكَّمُ بِالْمُؤَجِّرِ بِمَا أَرَادَ وَرُبَّمَا امْتَنَعَ عَنْ دَفْعِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ بِسَبَبِ ذَلِكَ بَلْ رُبَّمَا اسْتَوْلَى عَلَى الْأَرْضِ وَادَّعَى مِلْكِيَّتَهَا بِسَبَبِ طُولِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهَا.

وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَخْشَى عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلِلْمُتَوَلِّي فَسْخُ الْإِجَارَةِ وَنَزْعُهَا مِنْ يَدِهِ فَكَيْفَ إذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ نَعَمْ قَالُوا إذَا زَادَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فَفِي رِوَايَةٍ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِأَوَّلِ الْعَقْدِ وَقَدْ كَانَ ابْتِدَاؤُهُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ فَلَا يُفْسَخُ وَفِي رِوَايَةِ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ تُفْسَخُ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْعَقِدُ شَيْئًا فَشَيْئًا وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَرَّعُوا أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إذَا رَضِيَ بِدَفْعِ الزِّيَادَةِ فَهُوَ أَحَقُّ وَلَا يَخْفَى ظُهُورُ وَجْهِهِ وَهُوَ أَنَّ مُدَّتَهُ بَاقِيَةٌ وَأَنَّ عِلَّةَ الْفَسْخِ هِيَ زِيَادَةُ الْأُجْرَةِ فَإِذَا رَضِيَ بِدَفْعِ الزِّيَادَةِ زَالَتْ عِلَّةُ الْفَسْخِ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِإِبْقَائِهَا بِيَدِهِ إتْمَامًا لِمُدَّةِ عَقْدِهِ أَمَّا بَعْدَ تَمَامِ مُدَّةِ عَقْدِهِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ فَمَا وَجْهُ كَوْنِهِ أَوْلَى وَأَحَقَّ بِإِيجَارِهَا ثَانِيًا مِنْهُ جَبْرًا عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَإِنْ رَضِيَ بِدَفْعِ الزِّيَادَةِ فَقِيَاسُ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ بَاقِيَةً قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ وَالْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِهِ مَعَ اسْتِيفَاءِ شَرَائِطِهِ وَلِي فِي أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِيَاسِ إذَا اسْتَوْفَى شَرَائِطَهُ فَكَيْفَ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مُسْتَوْفٍ لِشَرَائِطِهِ.

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُعْلَمُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ بِقَوْلِهِ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَقْفًا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَهِيَ مَنْقُولَةٌ أَيْ مَسْأَلَةُ الِاسْتِيفَاءِ تَأَمَّلْ (قَوْلُ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ يَغْرَمَ لَهُ الْمُؤَجِّرُ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا وَيَتَمَلَّكَهُ إلَى قَوْلِهِ أَوْ يَرْضَى بِتَرْكِهِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ الْمُسَمَّى بِمَجْمَعِ الرِّوَايَةِ قَالَ الزَّاهِدِيُّ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فَلَهُ أَنْ لَا يَسْتَوْفِيَهُ لِأَنَّ الْأَرْضَ تَصِيرُ عَارِيَّةً فِي يَدِهِ بِهَذَا قُلْت وَفِي هَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَبْقَى بِغَيْرِ أَجْرٍ بِخِلَافِ الزَّرْعِ وَلَهُمَا أَنْ يُؤَاجِرَاهَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَذَكَرَ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَقْطَعِ وَأَقُولُ: الَّذِي يَتَّضِحُ أَنَّ الْجَوَابَ مُتَّحِدٌ فِي حَقِّ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ فِي الْغَصْبِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْإِجَارَةِ وَهُوَ وُجُوبُ الْقَلْعِ وَتَسْلِيمُ الْأَرْضِ فَارِغَةً حَيْثُ لَا يَضُرُّ بِالْأَرْضِ وَإِنْ أَضَرَّ بِهَا يَتَمَلَّكُهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ بِأَقَلِّ الْقِيمَتَيْنِ مَنْزُوعًا وَغَيْرَ مَنْزُوعٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَرْضِ الْوَقْفِ وَالْمِلْكِ فَقَوْلُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِي الْوَقْفِ وَلَوْ اصْطَلَحُوا عَلَى أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ لِلْوَقْفِ بِثَمَنٍ لَا يُجَاوِزُ أَقَلَّ الْقِيمَتَيْنِ مَنْزُوعًا أَوْ مَبْنِيًّا فِيهِ صَحَّ إمَّا بَيَانٌ لِلْأَفْضَلِ فَلَا يُنَافِي الْجَبْرَ عِنْدَ عَدَمِ الِاصْطِلَاحِ أَوْ هِيَ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ إلَى لُزُومِ الْقَلْعِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلُهُ وَيَتَمَلَّكُهُ الْإِطْلَاقُ فَدَخَلَ فِيهِ الْجَبْرُ وَالرِّضَا مُطْلَقًا فِي حَالَتَيْ الضَّرَرِ وَعَدَمِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ الشُّرَّاحُ بِقَوْلِهِمْ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ تَنْقُصُ بِالْقَلْعِ فَفِي قَوْلِهِ لَا حَاجَةَ إلَى حَمْلِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ تَنْقُصُ اهـ. نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ.

ص: 306