الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من أقوال
الشيخ سعيد أحمد رحمه الله
فى جهد النساء
وقال تعالي: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لّلّذِينَ كَفَرُواْ امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِينَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ * وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لّلّذِينَ آمَنُواْ
(1) سورة الأحزاب - الآية 35.
امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنّةِ وَنَجّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ * قال تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الّتِيَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رّوحِنَا وَصَدّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} (1)
o خلق الله أدم عليه السلام ثم خلق حواء من ضلع أدم .. ومن أجل ذلك جعلت القوامة للرجال.
o خلق الله أدم وحواء في الجنة .. وأراهما النعيم وما أراهما النار لأن الله يريد النار للعصاة .. وحتى يأتي في قلوبهما الشوق للعودة إلى الجنة قال تعالى: {وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هََذِهِ الشّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظّالِمِينَ* فَأَزَلّهُمَا الشّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمّا كَانَا فِيهِ (2) وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ وَلَكُمْ فِي الأرْضِ مُسْتَقَرّ وَمَتَاعٌ إِلَىَ حِينٍ} (3)
(1) سورة التحريم - الآيات من 10: 12.
(2)
أي من النعيم والنضرة والسرور إلى دار التعب والكد ، والنكد وذلك بما وسوس لهما وزينه فى صدورهما (قصص الأنبياء - لابن كثير صـ20)
(3)
سورة البقرة - الآيتان 35 ، 36.
وقال تعالى: {فَقُلْنَا يَآدَمُ إِنّ هََذَا عَدُوّ لّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنّكُمَا مِنَ الْجَنّةِ فَتَشْقَىَ * إِنّ لَكَ أَلاّ تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىَ * وَأَنّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىَ * فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلّكَ عَلَىَ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاّ يَبْلَىَ * فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنّةِ وَعَصَىَءَادَمُ رَبّهُ فَغَوَىَ * ثُمّ اجْتَبَاهُ رَبّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىَ * قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً
(1) سورة الأعراف – الآيات من 19: 22.
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ فَإِمّا يَأْتِيَنّكُم مّنّي هُدًى فَمَنِ اتّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلّ وَلَا يَشْقَىَ} (1)
o قال ابن كثير:
وكانت حواء أكلت من الشجرة قبل أدم وهى التي دفعته للأكل منها .. وفى كتب التوراة التي بأيديهم أن الذي دل حواء على الأكل من الشجرة هي الحية وكانت من أحسن الأشكال وأعظمها ، فأكلت حواء عن قولها وأطعمت أدم عليه السلام .. ودل على ذلك الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"" لولا بنو إسرائيل لم تخنز اللحم ، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها "". رواه البخاري ومسلم والإمام أحمد (2)
o وعند ذلك عاقبهما الله عز وجل بثلاث عقوبات:
1) الخروج من الجنة {اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً} .
2) فرق بينهما أربعين سنة .. نزل آدم بالهند وحواء بجدة والتقيا بعرفات بعد ما بكيا كثيرا وأذاقهما وحشة الوحدة والغرب.
3) جلسا في الدعاء والتوبة علي جبل الرحمة {رَبّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} وبعد توبتهما نزلت أوامر للرجال وأوامر للنساء .. وأصبحت الجنة لمن أطاع الله والنار لمن عصي الله. قال تعالى:
(1) سورة طه – الآيات من 117:123.
(2)
قصص الأنبياء - لابن كثير صـ21.
o زوجتا لوط ونوح كلاهما كانتا في بيت من بيوت النبوة ، ولكنهما خالفتا أمر الله فكانتا من الهالكين.
o زوجة فرعون في بيت الكفر لكنها دافعت عن موسى علية السلام وآمنت به بعد ذلك حتى قتلها فرعون بسبب إيمانها بالله تعالى.
o مريم عليها السلام أمنت بربها وقضائه فبسبب طاعتها لله تعالى فذكرها معطر حتى اليوم.
o أخبرنا الله تعالى أن المرأة لو كانت زوجة نبي مثل نوح، أو كانت زوج شقي مثل فرعون ، فالله لا يبالى زوجة من هي إذا كانت على أمر الله .. فالله يعطيها السعادة والنعيم في الدنيا والآخرة .. والتي تخالف أمر الله فتخسر ولها العذاب الأليم في الدنيا والآخرة.
o كان ابن نوح عليه السلام عاِصٍ ، وقال الله {قَالَ يَنُوحُ إِنّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنّيَ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} (1)
فالفضيلة عند الله تعالى ليست على ابن من؟ ولكن على عمله.
o من زمن نبي الله نوح عليه السلام إلي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما كلف الله عز وجل زوجات الأنبياء بالدعوة ولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم جاء التكليف علي الرجال والنساء فأول من آمن بالله السيدة
(1) سورة هود - الآية 46.
خديجة رضي الله عنها فأنفقت مالها علي الدين، قال تعالي {ووجدك عائلا فأغني} أي بمال خديجة .. فأول من آمن امرأة .. وأول من أنفق ماله امرأة .. وأول شهيدة امرأة.
o النساء مع الرجال كانت عاطفتهم للدين .. كن يشجعن الرجال حتي يهبوا حياتهم للدين، مثل عمرو بن الجموح، شجعته امرأته .. ومعاذ ومعوذ ابنا عفراء شجعتهما أمهما علي قتل أبي جهل .. والخنساء شجعت أولادها الأربعة علي الاستشهاد في سبيل الله يوم القادسية.
o في قصة (هاجر .. وإسماعيل .. عليهما السلام حينما تركهما إبراهيم في وادٍ غير ذي زرع والقصة معروفة حتي شب إسماعيل عليه السلام وتزوج من قبيلة جرهم التي جاورتهما في الحرم .. وجاء إبراهيم عليه السلام لزيارتهم) فوجد امرأة إسماعيل فسألها عن عيشهم، فشكت سوء المعيشة، فقال لها: إبراهيم عليه السلام عندما يأتي إسماعيل أقرئيه مني السلام وقولي له: غير عتبة بيتك. وعندما جاء إسماعيل عليه السلام فأخبرته، فقال لها أنت عتبة بيتي، وهذا أبي وقد أمرني بطلاقك فالحقي بأهلك.
وعندما زارهم إبراهيم في المرة الثانية فوجد الزوجة الثانية لإسماعيل فسألها عن عيشهم؟ فأخبرته أنهم في أحسن حال. فقال لها: أقرئي إسماعيل مني السلام، وقولي له الشيخ: يأمرك أن تثبت عتبة بيتك. وعندما جاء إسماعيل عليه السلام أخبرته، فقال لها الشيخ أبي وأمرني أن لا أطلقك.
وعندما اشتكت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم قلة النفقة، هجرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملا ثم جاءت الآيات بالتخيير (يا نساء النبي .. يعني المرأة التي لا تشكر طلقها، والمرأة الصابرة امسكها
o المرأة غير الشاكرة متطلباتها تزيد تقول: أريد، وأريد .... ذهب. . ملا بس .. ويكون الجدل والمشاكل في البيت يوميا لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ........ فاظفر بذات الدين تربت يداك " فوجود المرأة الصالحة في البيت بركة كبير.
o قيل أن فرعون عليه اللعنة لما عصي أمر الله عز وجل، سلط الله عليه امرأته، فكان لا يعصي لها أمرا.
o فعلاج ذلك كله نكثف الدعوة والخروج في سبيل الله عز وجل ونتقوم بحلقات التعليم في بيوتنا، ونجعل زوجاتنا وبناتنا داعيات ومصليات وتاليات للقرآن وذاكرات لله، فسوف نري الخير الكثير، فقلوب النساء أرق من قلوب الرجال بكثير، عندما يستمعن للقرآن والحديث وقصص الصحابة والصحابيات، فترق قلوبهن .. فنجمع نساءنا في بيت لثلاثة أيام نجتهد عليهن ونسمعهن حال نساء النبي والصحابة، فبالتجربة المرأة التي ترغب في الدعوة وخرجت مع زوجها للدعوة صلحت بيوتهم .. نسأل الله التوفيق والسداد.