الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلي عشاق الموضة
لقد تلاعب مصممو الأزياء بنفسية النساء لأن المرأة مفطورة على التجمل والظهور بالمظهر اللائق، لذا يُركزون على مفاتن المرأة، ففي كل عام يصممون موضة جديدة، وملابس جديدة وجعلوا لكل وقت لباس خاص به، فلباس الصباح لا يصلح للمساء، وجعلوا للسهرة وللفرح وللزيارة ألبسة خاصة بها، وجعلوا كل موسم لباس خاص به، فالشتاء غير الربيع غير الصيف، وإذا انتهت موضة الملابس لا تُلبس حتى وإن كانت جديدة وجعلوا لكل ثوب، أحذية خاصة بها، حتى عجزت الدواليب عن حمل ما فيها، إن أعداء المسلمين بما يُقدمونه من موضات وأزياء يُفسدون المرأة ويستنزفون أموال المسلمين ويسخرون بعقول النساء (1)
وهذه أمنا عائشة رضي الله عنها، تقول: لبست ثيابي فطفقت انظر إلي ذيلي وأنا أمشي في البيت، وألتفت إلي ثيابي وذيلي، فدخل عليَّ أبو بكر رضي الله عنه وقال: يا عائشة! أما تعلمين أن الله لا ينظر إليك الآن؟ (2)
(1) روح البيان للشيخ إسماعيل حقي البرسوسي.
(2)
أخرجه ابن المبارك وأبو نعيم في الحلية (حياة الصحابة 2/ 707)
وفي رواية عنها:
أنها قالت: لبست مرة درعا لي جديدا، فجعلت انظر إليه، وأُعجب به، فقال أبو بكر: ما تنظرين؟ أما علمت أن العبد إذا دخله العجب بزينة الدنيا، مقته ربه حتى يفارق تلك الزينة! قالت: فنزعته فتصدقت به، فقال أبو بكر: عسي ذلك أن يكفر عنك0 كذا في الكنز
o وهذه ميمونة بنت شاقولة الواعظة التي هي للقرآن حافظة، ذكرت يومًا في وعظها أن ثوبها الذي عليها وأشارت إليه له في صحبتها تلبسه منذ سبع وأربعين سنة وما تغيَّر، وأنه كان من غزل أمها. قالت: والثوب إذا لم يُعْص الله فيه لا يتخرق سريعًا.
وقال ابنها عبد الصمد كان في دارنا حائطٌ يريد أن ينقضَّ فقلت لأمي: ألا ندعو البنَّاء ليصلح هذا الجدار فأخذتْ رقعة فكتبتْ فيها شيئًا ثم أمرتني أن أضعها في موضع من الجدار فوضعتها؛ فمكث على ذلك عشرين سنة، فلما توفيت أردت أن أستعلم ما كتبت في الرقعة، فحين أخذتها من الجدار سقط، وإذا في الرقعة: إنَّ الله يُمْسِك السموات والأرض أن تزولا، اللهم مُمْسِك السموات والأرض أمسكه. (1)
(1) البداية والنهاية 11/ 355، سير النبلاء 2/ 278.
وما كان هذا ليكون إلا بقوة الإيمان واليقين والتوكُّل على الله فى الأمر كلِّه، فهل فى نسائنا العابدات القانتات التى لو أقسمت على الله لأبرها؟!.
o ماذا جاء في قلبك يا عاشقة الثياب والموضة بعد هذا؟ اترك ما أنت فيه من الترف والسرف، فإن فيه مقت الرب جل وعلا.
o واعلمي أن سعادتك ليست في ثيابك، إنما سعادتك فيما تحملينه بين جوانحك من الإيمان بالله جل وعلا .. يحكي أن رجلا اختلف مع زوجته، فقال لها: لأشقينك0 فقالت الزوجة: لاتستطيع0 فقال لها: كيف ذلك؟ قالت: لو كانت السعادة في مال لحرمتني منه، أو في حلي لمنعتها عني .. ولكن لا شيء تملكه أنت ولا الناس، إني أجد سعادتي في إيماني، وإيماني في قلبي، وقلبي لا سلطان لأحد عليه إلا ربي 0
o واعلمي أن جمالك ليس في ثيابك:
_ ألا ورب نفسٍ فاعمة ناعمة فى الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة 0
_ ألا ورب نفسٍ جائعة عارية في الدنيا، فاعمة ناعمة يوم القيامة 0
_ ألا ورب مكرم لنفسه، وهو لها مهين.
_ ألا ورب مهين لنفسه، وهو لها مكرم.
((اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين))
- - - - -