الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أدلة
حجاب المرأة المسلمة
- الأيات الواردة فى الحجاب:
4) الآية الأولى:
قال تعالى: {يَنِسَآءَ النّبِيّ لَسْتُنّ كَأَحَدٍ مّنَ النّسَآءِ إِنِ اتّقَيْتُنّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مّعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنّ وَلَا تَبَرّجْنَ تَبَرّجَ الْجَاهِلِيّةِ الاُولَىَ} (1) وقد سبق الكلام عنها.
5) الآية الثانية:
قال تعالى: {يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النّبِيّ إِلاّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىَ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ
(1) سورة الأحزاب - الآيتان 32، 33.
فَانْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النّبِيّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ اللهِ وَلَا أَن تَنكِحُوَاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللهِ عَظِيماً} (1)
وهى إحدى الموافقات الثلاث التي نزل القرآن الكريم فيها موافقا لرأى عمر رضي الله عنه، فعن عائشة رضي الله عنها أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم احجب نساءك؛ فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سوده بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء وكانت امرأة طويلة فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الله عز وجل الحجاب. رواه مسلم. (2)
6) - أسباب نزولها:
عن أنس وابن عمر رضي الله عنهما، أن عمر رضي الله عنه قال: وافقت ربي في ثلاث ‘ قلت: يا رسول الله! لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلي ‘ فنزلت: " {وَاتّخِذُواْ مِن مّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى} (3) " وقلت: يا رسول الله! يدخل علي نساءك البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب، واجتمع
(1) سورة الأحزاب – الآية 53.
(2)
صحيح مسلم - شرح النووي 14/ 152.
(3)
سوره البقرة – الآية 125.
نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة ‘ فقلت {عَسَىَ رَبّهُ إِن طَلّقَكُنّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مّنكُنّ} (1) فنزلت كذلك.
وفي رواية لا بن عمر رضي الله عنه: وافقت ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم، وفي الحجاب وفي أساري بدر " متفق عليه. (2)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، فإذا هو يتهيأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأي ذلك قام، فلما قام، وقعد ثلاثة نفر، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقوا فجئت ‘ فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا ‘ فجاء حتى دخل ‘ فذهبت أدخل فألقي الحجاب بيني وبينه "0 رواه البخاري وأخرجه مسلم والنسائي بتمامه.
7) متى نزلت؟
كان وقت نزولها فى صبيحة عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش رضي الله عنها، وكان ذلك فى ذي القعدة من السنة الخامسة فى قول قتادة والواقدى وغيرهما.
(1) سوره التحريم – الآية 5.
(2)
مشكاة المصابيح كتاب المناقب ـ مناقب عمر 3/ 1706.
- يقول الصابوني:
فى قو له تعالى: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ} فيه إشارة دقيقة إلى ما بين العين والقلب من صلة وثيقة، فالعين طريق الهوى، والنظرة بريد الشهوة، فإذا لم تر العين لا يشتهي القلب، وكما قال أحد الأدباء:
وما الحب إلا نظرة إثر نظرة
…
تزيد نموا إن تزده لجاجا
فالقلب عند عدم الرؤية أطهر، وعدم الفتنة حينئذ أظهر. (1)
8) الآية الثالثة:
- يقول ابن كثير رحمه الله:
يقول الله تعالي آمراً رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر النساء المؤمنات - خاصة أزواجه وبناته لشرفهن ـ بأن يدنين عليهن من جلابيبهن ‘ ليتميزن علي سمات نساء الجاهلية، والجلباب هو الرداء فوق الخمار. (3)
(1) روائع البيان للصابوني 2/ 347.
(2)
سورة الأحزاب – الآية 59.
(3)
مختصر تفسير ابن كثير 3/ 114.
واتفقت عبارات المفسرين علي أن المراد بالجلباب هو الرداء الذي تستر به المرأة جميع بدنها فوق الثياب وهو ما يسمي في زماننا بالملاءة أي الملحفة، وليس المراد ستر العورة كما ظن بعض الناس. (1)
وقيل بدأ الله بنساء النبي صلى الله عليه وسلم وبناته في الأمر بالحجاب الشرعي وذلك للإشارة إلي أنهن قدوة لبقية النساء، فعليهن التمسك بالآداب الشرعية ليقتدي بهن سائر النساء .. فالدعوة لا تثمر إلا إذا بدأ الداعى بها في نفسه وأهله ‘ ومن أحق من بيت النبوة بالتمسك بالآداب والفضائل؟ وهذا هو السر في تقدمهن في الخطاب في قوله تعالي {قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ} (2)
- سرعة استجابة نساء النبي ونساء المؤمنين في امتثال الأمر:
فعن أم سلمه رضي الله عنها قالت: لما نزلت هذه الآية " {يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلَابِيبِهِنّ} (3) خرج نساء الأنصار فكأن علي رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها. أخرجه بن أبي حاتم
(1) تفسير آيات الأحكام للصابوني 2/ 378.
(2)
المرجع السابق.
(3)
سورة الأحزاب – الآية 59.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: يرحم الله النساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله:{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَىَ جُيُوبِهِنّ} (1) شققن مروطهن فاختمرن بها رواه البخاري.
وفي رواية أبي داود: قالت: إن لنساء قريش لفضلا، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله، ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَىَ جُيُوبِهِنّ} انقلب إليهن رجالهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ‘ ويتلو الرجل علي امرأته وابنته وأخته، وعلي كل ذي قرابة. فما منهن امرأة إلا قامت إلي مرطها المرحل فاعتجرت به (الثوب تشده علي رأسها) تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه ‘ فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن علي رؤوسهن الغربان.
ورواه ابن أبي حاتم عن صفية بنت شيبة قالت بينا نحن عند عائشة قالت فذكرن نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة رضي الله عنها أن لنساء قريش لفضلا وإني والله مارأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا لكتاب الله ولاإيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَىَ جُيُوبِهِنّ} انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل
(1) سورة النور – الآية 31.
فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان (1).
قال في النهاية 4/ 319 المروط: الأكسية، الواحد مرط، ويكون من صوف وربما كان من خز أو غيره.
وقال ابن حجر في الفتح (8/ 319): المرط: هو الإزار واستدل علي ذلك بما في الرواية الثانية: ((أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها)) كما في البخاري في باب تفسير سورة النور باب وليضربن بخمرهن علي جيوبهن.
والإعتجار بالعمامة: هو أن يلفها علي رأسه ويرد طرفها علي وجهه، ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه (النهاية 3/ 185).
وفي الروايتين: رواية البخاري: نساء المهاجرات الأول، وفي رواية ابن أبي حاتم: نساء الأنصار، قال بن حجر: يمكن الجمع بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلي ذلك.
وفي رواية البخاري: ((فاختمر نبها)) قال ابن حجر في الفتح (8/ 397) أي غطين وجوههن، وصفة ذلك أن تضع الخمار علي رأسها وترميه علي الجانب الأيمن، علي العاتق الأيسر وهو التقنع.
وقال الفراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها، فأمرن بالإستتار، والخمار للمرأة كالعمامة للرجل.
(1) انظر تفسير ابن كثير _ تفسير سورة النور الآية 31.
9) الآية الرابعة:
- الأحاديث والآثار:
1) أخرج بن سعد عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه قال: قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعي خلاداً رضي الله عنه قال: فأتيت أمه فقيل لها: يا أم خلاد، قتل خلاد!. قال: فجاءت منتقبة فقيل لها: قتل خلاد، وأنت منتقبة! قالت: إن كنت رزئت خلاد فلا أرزأ أحيائي ‘ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: " أما إن له أجر شهيدين " قال: قيل: لم ذاك يا رسول الله؟ فقال: لأن أهل الكتاب قتلوه " (2)
2) وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط، قبل ذلك في الإسلام " رواه الحاكم.
3) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا جاوزوا بنا سدلت إحدانا جلبا بها من رأسها
(1) سورة الأحزاب – الآية 59.
(2)
حياة الصحابة 2/ 579.
علي وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه " 0 رواه أبو داود وابن ماجة معناه. (1) وهذا الحديث فيه دلالة علي انتقاب المرأة الغير محرمة ..
4) وأخرج البيهقى عن عروة ابن الزبير رضي الله عنهما قال: وأقبل أبو بكر رضي الله عنه من السنح على دابته حتى نزل بالمسجد، وأقبل مكروباً حزيناً فاستأذن في بيت ابنته عائشة رضي الله عنها، فأذنت له فدخل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفى على الفراش والنسوة حوله ، فخمرن وجوههن واستترن من أبي بكر إلا ما كان من عائشة ، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ألخ الحديث " 0 كذا في البداية. (2)
5) وأخرج بن سعد عن عطاء بن يسار قال: لما قدمت صفية رضي الله عنه من خيبر أنزلت في بيت لحارثة بن النعمان، فسمع نساء الأنصار فجئن ينظرن إلى جمالها، وجاءت عائشة رضي الله عنها منتقبة، فلما خرجت، خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أثرها، فقال:" كيف رأيت يا عائشة؟ قالت: رأيت يهودية ، فقال: " لا تقولي ذلك فإنها أسلمت وحسن إسلامها. (3)
6) ونص الإمام أحمد رحمه الله علي: أن كل شئ من المرأة عورة حتى الظفر. (4)
- كيفية الحجاب:
(1) المرجع السابق.
(2)
حياه الصحابة – اجتماع الصحابة علي أبى بكر الصديق 2/ 4.
(3)
حياة الصحابة – أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم – نكاحه صلى الله عليه وسلم بصفية 2/ 0656
(4)
تفسير ابن الجوزي 6/ 3.
عن ابن سيرين أنه قال سألت عبيدة السلمانى عن هذه الآية: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلَابِيبِهِنّ} فرفع ملحفة كانت عليه فتقنع بها ، وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين ، وغطى وجهه وأخرج عينه اليسرى من شق وجه الأيسر 0
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: تلوى الجلباب فوق الجبين وتشده، ثم تعطفه على الأنف وإن ظهرت عيناها .. لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه.
وفى رواية عن ابن عباس رضي الله عنها أنه قال: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة.
وقال عكرمة: تغطى ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليها.
وقال السدي: تغطى إحدى عينيها وجبهتها، والشق الآخر إلا العين .. قال أبو حيان: كذلك عادة بلاد الأندلس لا يظهر من المرأة إلا عينها الواحدة.
وقال ابن الجوزي في قوله تعالي: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلَابِيبِهِنّ} أن يغطين رؤوسهن ليعلم أنهن حرائر، والمراد بالجلاليب: الأردية قاله ابن قتيبة 0
وقال أبو حيان في البحر " وقوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلَابِيبِهِنّ} شامل لجميع أجسادهن، أو المراد بقوله {عَلَيْهِنّ} أي وجوههن لأن الذي كان يبدو في الجاهلية هو الوجه.
وقال أبو السعود: الجلباب ثوب أوسع من الخمار، ودون الرداء، تلويه المرأة على رأسها وتبقى منه ما ترسله على صدرها. ومعنى الآية: أن يغطين بها وجوههن وأيديهن إذا برزن لداعية من الدواعي.
وقال أبو بكر الرازي (الجصاص): وفي هذه الآية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلَابِيبِهِنّ} ، دلالة علي أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وإظهار الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع فيهن أهل الريب.
وفي تفسير الجلالين: الجلابيب جمع جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة.
- س: هل الأمر بالحجاب خاص بأزواج النبي أم هو عام؟
ج: الآيات الكريمة وردت فى شأن بيوت النبي صلى الله عليه وسلم خاصة تعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتكريما لشأنه، ولكن الأحكام التي فيها عامة تعم جميع المؤمنين، لأنها آداب اجتماعية، وإرشادات إلهية يستوي فيها جميع الناس، فالأمر بعدم الاختلاط بالنساء، وبسؤالهن من وراء حجاب ليس قاصراً على أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه عام يشمل جميع نساء المؤمنين، فإذا كان نساء الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجوز الاختلاط بهن ولا النظر إليهن، مع أنهن أمهات المؤمنين، يحرم الزواج بهن، ولا يجوز سؤالهن إلا من وراء حجاب، فلا شك أن الاختلاط بغيرهن من النساء، أو التحدث إليهن بدون حجاب يكون حراما من باب أولى: لأن الفتنة بالنساء محققة، بل إن أمر الحجاب ليس خاصا بأزواج الرسول صلى الله عليه وسلم، بل هو عام لجميع
نساء المؤمنين لقول الله تعالى: {يَأَيّهَا النّبِيّ قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلَابِيبِهِنّ ذَلِكَ أَدْنَىَ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رّحِيماً} (1) فهل خرجت مؤمنة من هذا الخطاب؟ (2)
أسباب نزول الآية:
روى المفسرون فى سبب نزول هذه الآية الكريمة، أن الحرة والأمة كانتا تخرجان ليلا لقضاء الحاجة فى الغيطان، وبين النخيل، من غير تمييز بين الحرائر والإماء، وكان فى المدينة فساق، لايزالون على عاداتهم فى الجاهلية يتعرضون للإماء، وربما تعرضوا للحرائر، فإذا قيل لهم يقولون: حسبناهم إماء، فأمرت الحرائر أن يخالفن الإماء فى الزى فيتسترن ليحتشمن ويَهَبٍِنَ فلا يطمع فيهن ذوو القلوب المريضة فأنزل الله عز وجل:{يَأَيّهَا النّبِيّ قُل لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنّ مِن جَلَابِيبِهِنّ ذَلِكَ أَدْنَىَ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رّحِيماً} (3)
(1) سورة الأحزاب – الآية 59.
(2)
روائع البيان للصابوني 2/ 351.
(3)
سورة الأحزاب – الآية 59.
وقال ابن الجوزى: سبب نزولها: أن الفساق كانوا يؤذون النساء اذا خرجن بالليل، فإذا رأوا المرأة عليها القناع تركوها وقالوا حرة، واذا رأوها بغير قناع قالوا: أمة .. فآذوها، فنزلت الآية .. قاله السدى. (1)
- مفسدة كشف المرأة وجهها أمام الرجال الأجانب:
1) يعرضها لسخط الله عز وجل، لأنه معصية لله تعالى ولرسوله (صلى الله عليه وسلم).
2) أن فيه زوال لحياء المرأة.
3) يوقع الفتنة بين الشباب والرجال.
4) تعرِّض نفسها للإيذاء بالكلمات الساقطة.
5) تعرض نفسها للعين والحسد، سواء من عيون الإنس أو الجن.
6) تعرض نفسها لدعاء بعض الصالحين عليها.
7) أن في ذلك تعويد للأمة على استمراء المنكرات شيئاً فشيئاً .. فاليوم كشف للوجه .. وغداً للرأس والشعر وبعد غد للذراع. وبعد ذلك
…
؟!! والعياذ بالله.
8) أن فيه نشر للمنكرات في هذه الأمة. وقد قال تعالى: {وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا} (2).
9) التشبه بنساء الغرب، وقد قال صلى الله عليه وسلم: " ومن تشبه بقوم فهو منهم. (3).
10) تصبح المرأة سلعة رخيصة.
(1) المرجع السابق 2/ 377 0
(2)
سورة الأعراف _ الآية 5
(3)
رواه أحمد2/ 50 وأبو داود 4031.
11) تصبح فريسة لشياطين الإنس والجن.
12) تعرِّض نفسها للإيذاء بالكلمات الساقطة.
13) تعرض نفسها للعين والحسد، سواء من عيون الإنس أو الجن.
- لؤلؤة مكنونة: سأل يهودى مسلم: لماذا تحجبون نسائكم وتغطون مفاتنهن؟
أمسك مسلم علبه حلوى ونزع الغلاف عن اثنتين وترك الباقى مغلفا وقال
أى قطعه تريد؟ فأجاب اليهودى طبعا المغلفه لانها أنقى وأنظف، فقال المسلم: هل عرفت الآن لماذا تتحجب نسائنا؟
- - - - -