الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حياة البساطة
في بيت سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
- الطعام:
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه ، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يضيف ضيف هذا الليلة؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله فانطلق به إلي رحله، فقال لامرأته: هل عندك شئ؟ قالت: لا، إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم بشيء، وإذا أردوا العشاء فنوميهم، وإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج وأريه أنا نأكل فقعد وأكل الضيف وباتا طاويين ، فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " لقد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة. متفق عليه (1)
(1) رياض الصالحين - باب الإيثار والمواساة ص258.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت الليالي المتتابعة طاويا ، وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير "0 رواه الترمذى عن ابن عباس (1)
وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض " متفق عليه (2)
وما كان ينخل الشعير وما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم منخلا من حين ابتعثه الله حتى قبضه الله تعالى وكان يمر الشهرين وما يوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار وكانوا يعيشون عن الأسودان وقال أبو هريرة: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدينا ولم يشبع من خبز الشعير. رواه البخاري.
وعن عائشة (رضى الله عنها) قالت: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعا من شعير. متفق عليه. (3)
وكان صلى الله عليه وسلم يدعو ويقول: " اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا " متفق عليه. (4)
وكان صلى الله عليه وسلم يقول: " قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافا وقنعه الله بما آتاه
…
رواه مسلم. (5)
وفى يوم من الأيام اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم، يسألانه النفقة فنزلت آية التخيير.
(1) المرجع السابق – باب فضل الجوع وخشونة العيش والاقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات ص 239.
(2)
المرجع السابق صـ232.
(3)
المرجع السابق صـ237.
(4)
المرجع السابق صـ236.
(5)
المرجع السابق صـ239.
- الثياب:
فعن سهل بن سعد رضي الله عنه ، أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببردة منسوجة فقالت: نسجتها لأكسوكها ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها فخرج إلينا وإنها إزاره، فقال فلان: أكسنيها ما أحسنا فقال " نعم " فجلس النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس ، ثم رجع فطواها ، ثم أرسل بها إليه فقال له القوم: ما أحسنت إليها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها ثم سألته وعلمت أنه لا يرد سائلا فقال إني والله ما سألته لألبسها إنما سألته لتكون كفنى قال سهل فكانت كفته. رواه البخارى (1)
وعن أبى موسى الأشعرى رضي الله عنه قال: أخرجت لنا عائشة (رضى الله عنها) كساء وإزار غليظا ما قالت قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين " متفق عليه (2)
وكان صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة: لا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه.
- السكن:
كان مسكن النبي صلى الله عليه وسلم بسيطا جدا، فكانت غرفة عائشة ضيقة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يزحزح رجل عائشة وهى نائمة حتى يستطيع السجود أثناء قيامه بالليل.
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال، بيت يسكنه، وثوب يوارى عورته ، وجلف الخبز والماء. رواه الترمذى.
(1) رياض الصالحين باب الإيثار والمواساة صـ259.
(2)
المرجع السابق - باب فضل الجوع وخشونة العيش صـ235.
- فراش النبي صلى الله عليه وسلم:
عن عائشة (رضى الله عنها) أنها سئلت عن فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان من أدم حشوه ليف. متفق عليه. (1)
عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: سئلت عائشة (رضى الله عنها) ما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتك؟ قالت: من أدم حشوه ليف، وسئلت حفصة (رضى الله عنها) ما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت مسحا نثنيه ثنيتن فينام عليه فلما كان ذات ليلة قلت: لو ثنيته بأربع ثنيات كان أوطأ له فثنيناه له بأربع ثنيات فلما أصبح قال: " ما فرشتم لي الليلة " قالت قلنا: هو فراشك ، إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات قلنا: هو أو طأ لك، قال:" ردوه لحالته الأولى فإنه منعتني وطأته صلاتي الليلة " رواه الترمذي في الشمائل.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (2)
- - - - -
(1) حياة الصحابة 2/ 705.
(2)
سورة ق _ الآية 37. .