الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القرآن، فالقرآن فيه البيان الشافي، بيان العقيدة الكاملة، عقيدة أهل السنة والجماعة، وذلك بالإلمام بتوحيد الله وأسمائه وصفاته وأخبار الجنة والنار، وأخبار يوم القيامة، إلى غير ذلك، وكذلك العقائد المؤلفة في هذا الباب من أهل السنة، ومن أخصرها وأطيبها العقيدة الواسطية، مختصرة طيبة فأوصي الرجال والنساء بحفظها فهي كافية شافية.
37 -
بيان خصائص الفرقة الناجية
س: السائل: إبراهيم من الرياض يقول: من هي الفرقة الناجية، وما خصائصها؟ (1)
ج: الفرقة الناجية هي المتمسكة بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، هم أهل السنة والجماعة، الفرقة الناجية: هم الذين آمنوا بالله ورسوله، واستقاموا على دين الله، وآمنوا بكل ما أخبر الله به ورسوله، وساروا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأداء فرائض الله، وترك محارم الله، والإيمان بأن الله سبحانه فوق العرش، قد استوى عليه استواء يليق بجلاله وعظمته، وأنه سبحانه مسمى بالأسماء الحسنى موصوف بالصفات العلى:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (2) هم أهل السنة والجماعة، وهم الفرقة الناجية، الأمة افترقت على ثلاث وسبعين فرقة
(1) السؤال الخامس والعشرون من الشريط رقم 417.
(2)
سورة الشورى الآية 11
كلها في النار إلا واحدة، وهذه الواحدة هي الفرقة الناجية، هي التي آمنت بالله ورسوله، وآمنت بأسماء الله وصفاته، وآمنت بأنه سبحانه هو المستحق العبادة، وأنه الإله الحق، وأنه فوق العرش قد استوى عليه استواء يليق بجلاله، وأنه مسمى بالأسماء الحسنى، موصوف بالصفات العلا الواردة في الكتاب العزيز وفي السنة الصحيحة، المطهرة هم أهل السنة والجماعة، وهم الفرقة الناجية، وهم الطائفة المنصورة، إلى قيام الساعة، وإن قلوا، في أي مكان، أما الثنتان والسبعون فرقة فمتوعدون بالنار، فيهم الكافر، وفيهم المبتدع الذي ليس بكافر، هم الذين حادوا عن طريق السلف، لكن تارة يكون الذي حاد عنها كافرا، وتارة يكون دون ذلك، اثنتان وسبعون فرقة كلها متوعدة بالنار، فيهم الكافر والمبتدع، وفيهم من بدعته تلحقه بالكفرة، ومنهم من بدعته ما دون ذلك.
س: الأخ: ع. م. ع. من اليمن يقول: من هم الفرقة الناجية؟ (1)
ج: الفرقة الناجية هم الذين ساروا على منهج النبي صلى الله عليه وسلم واستقاموا على دينه يقول صلى الله عليه وسلم: «ما أنا عليه وأصحابي (2)» ، فالفرقة الناجية هم
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم 430.
(2)
أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، برقم 2641.
الذين استقاموا على دين الله، وساروا على نهج النبي صلى الله عليه وسلم ونهج أصحابه في توحيد الله والإخلاص له، وطاعة أوامره وترك نواهيه، والإيمان بأسمائه وصفاته، على وجه لائق بالله، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، هؤلاء هم أهل السنة والجماعة وهم الفرقة الناجية.
س: السائل: أ. أ. أ. من المنطقة الشرقية يقول: ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة حيث يقول في حديث: " كلهم في النار إلا واحدة " وما هي الواحدة؟ وهل الاثنتان والسبعون فرقة كلهم خالدون في النار؟ أفيدونا مأجورين (1)
ج: النبي صلى الله عليه وسلم قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة (2)» (يعني كلها هالكة إلا واحدة)، «وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة (3)» ، فالواحدة هم أهل السنة والجماعة، هم الصحابة وأتباعهم بإحسان، أهل التوحيد والإيمان، والثنتان والسبعون، متوعدون بالنار، فيهم الكافر وفيهم العاصي، وفيهم المبتدع. فمن مات منهم على الكفر، فله النار مخلدا فيها، ومن مات على بدعة دون كفر، أو على معصية
(1) السؤال السادس من الشريط رقم 404.
(2)
ابن ماجه الفتن (3992).
(3)
أحمد (4/ 102).