الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
68 -
بيان معنى الحضرة
س: هناك شيء منتشر لدينا، ويسمى الحضرة ربما لا تفهمون ما هي الحضرة، ولكن سأشرح ما يحدث في هذه الحضرة، وسوف تعرفونها بعد ذلك.
الحضرة هي: شيخ يأتي ومعه أتباعه، ومعهم بناديق دف، ويجتمع عليهم الناس، من حدب وصوب، ويكون في يوم الخميس في الليل، ثم يشعل نارا كبيرة ثم يبدأ ذلك الشيخ، بالقرع على الدف هو وأتباعه، ويقولون كلاما غريبا، ويستنجد بالله وبالأولياء الصالحين، الذين لدينا في ليبيا، مثل سيدي عبد السلام الأسمر، وسيدي مرعي وغيرهم، ثم يبدأ بعض الحاضرين بالمدح، مع الشيخ ويغمى على كثير من الحاضرين من النساء، والرجال ويبدأ الشيخ بالضرب المبرح، على من يغمى عليهم، ويقول له اخرج من المسلم يا كافر، ويقصد بذلك أنه يكلم الجني الذي سكن الإنسي، المغمى عليه، ويمسك المرأة من شعر رأسها، ويبدأ بالضرب على وجهها، وهكذا تبدأ هذه المسرحية وتنتهي، السؤال:
هل هذه الأفعال محرمة على من يفعلها؟ الرجاء منكم الإفادة، علما بأن الحاضرين كما يقال بالآلاف، ويبنون
خياما، وكل عائلة تذبح شاة، أو ماعزا فالرجاء منكم توجيهنا، وتوجيه المسلمين الذين توجد عندهم مثل هذه الأحوال، جزاكم الله خيرا (1).
ج: هذا العمل منكر عظيم، وهذا من أعمال بعض الصوفية، ولا يجوز حضور هذا العمل، والاستنجاد بالأولياء والاستغاثة بالأولياء من الشرك الأكبر، ومن عبادة غير الله سبحانه وتعالى، وضرب الطبول أو الدفوف هذه من طرق الصوفية المنكرة المحدثة، فالواجب الحذر من ذلك، والواجب ترك هذا العمل وعدم حضوره، وإنكاره على من حضر، لما فيه من الشرور الكثيرة وهو بدعة، وفيه أيضا منكر وهو ضرب الدفوف، وفيه منكر أعظم وهو الشرك بالله، والاستنجاد بالأولياء، هذا كله شر عظيم.
فالواجب على المسلمين ترك هذا العمل، والحذر منه وعدم حضوره، وإنكاره على من فعله لأنه بدعة منكرة، مشتملة على نوع من الشرك الأكبر، وهو الاستنجاد بالأولياء ودعاؤهم، والاستغاثة بهم وهذا من الشرك الأكبر، فإذا قال: يا سيدي فلان، يا عبد السلام، يا سيدي الحسين، أو يا سيدي رسول الله، أو يا سيدي الشيخ عبد القادر، أغثني أو انصرني، أو اشف مريضي أو رد غائبي، أو أنا في جوارك أو حسبك، أو ما أشبه ذلك هذا كله من الشرك الأكبر،
(1) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم 213