الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب ما جاء في الكهان ونحوهم
باب ما جاء في الكهان ونحوهم
102 -
حكم الذهاب إلى الكهان والمنجمين والعرافين
س: الأخ: ع. م. د. يسأل عن الكهان والمشعوذين، حيث انتشر أمرهم حتى بين الطلبة في الامتحانات، وبين أولئك الذين يبحثون عن عمل ولا يجدون، فهؤلاء يكتبون لهم أوراقا ويأمرونهم بأشياء وأشياء يعتقدون من ورائها أنها ستكون مجلبة للعمل، ويرجون من سماحة الشيخ التوجيه جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: قد أوضح النبي عليه الصلاة والسلام حكم الكهان والمنجمين والعرافين ومن في حكمهم ممن يدعي علم الحوادث وعلم المستقبل بالتنجيم أو بضرب الحصى أو بغير هذا من الطرق الخفية التي يزعم أنها تطلعه على علم الغيب، وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن حكم هؤلاء أنهم لا يجوز أن يؤتوا، ولا أن يسألوا ولا أن يصدقوا، فقد ثبت في
(1) السؤال الثالث عشر من الشريط رقم 165
صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (1)» هذا الحديث الصحيح يدل على تحريم مجرد السؤال من دون تصديق، فكيف إذا كان مع التصديق، فلا يجوز سؤال الكهان ولا إتيانهم ولا تصديقهم، وفي الحديث الثاني يقول عليه الصلاة والسلام:«من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم (2)» أخرجه أهل السنن بإسناد صحيح.
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: «ليس منا من سحر أو سحر له، أو تكهن أو تكهن له، أو تطير أو تطير له (3)» .
فالذين يدعون علم المغيبات، أو الحظ أو الكف، أو متى ينجح فلان، أو متى يقبل في وظيفة أو غير هذا، من هؤلاء وأشباههم كل ذلك مما حرم الله سؤالهم إياه واللجوء إليهم أو تصديقهم، وإنما المؤمن يسأل ربه التوفيق والتسهيل والتيسير، يسأل ربه أن يقضي له حاجته من نجاح في اختبار، من حصول وظيفة تنفعه إلى غير ذلك، أما إتيان الكهان الذين يدعون علم الغيب بأي طريقة فلا يجوز
(1) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان، برقم 2230
(2)
أخرجه الإمام أحمد في مسند أبي هريرة، برقم 9252
(3)
أخرجه الطبراني في الأوسط ج5، برقم 4844