الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غير الله، من الجن والملائكة والأنبياء، وأصحاب القبور، والكواكب أو الأصنام، كل هذه دعوتها مع الله شرك أكبر، وهكذا يقول سبحانه وتعالى:{وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} (1) يعني المشركين، وعلى جميع من يستطيع إنكار هذا المنكر، أن يساهم في ذلك وعلى الدولة إذا كانت مسلمة، أن تمنع ذلك، وأن تعلم الناس ما شرع الله لهم وما أوجب عليهم من أمر الدين، حتى يزول هذا المنكر وحتى يزول هذا الشرك، نسأل الله الهداية للجميع.
(1) سورة يونس الآية 106
76 -
بيان كذب وصية خادم الحجرة النبوية
س: بين وقت وآخر تعود إلينا هذه الوصية المزعومة، والتي تصدر دائما تحت اسم وصية حامل مفاتيح حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه الوصية تنتشر كما قلت، وكلما غابت عادت، يقول في بدايتها هذه المرة: إنه كان في ليلة يقرأ القرآن، في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي تلك الليلة غلبه النوم، ورأى في نومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آت، وقال له: إنه قد مات في هذا الأسبوع أربعون ألفا من الناس، ومن غير الجان إنهم
ماتوا موتة الجاهلين، ويستمر على هذا الأسلوب، الملاحظ أنه بأسلوب قريب من العامية، نرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بتنبيه الناس عن هذه الوصية خاصة، وعلى ما ماثلها، جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: فهذه الوصية: قد علمناها من دهر طويل، وهي كما ذكرتم في السؤال كلما ذهبت عادت، ولكما نسيت بعثت، ولها مروجون من الناس، في سائر أقطار الدنيا، باسم خادم الحجرة النبوية، وتارة باسم حامل مفاتيح الحجرة النبوية، أو المسجد النبوي وله فيها عبارات وألفاظ، متنوعة ويقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: كذا وكذا وأنه مات أربعون ألفا ميتة جاهلية، ويقول: إنه يطلع نجم حول الشمس، وأنه إذا طلع هذا النجم ترونه، ولا تقبل الصلوات والعبادة بعد ذلك، ويقول: إنه من جاءته هذه الوصية فأهملها، وأضاعها يأثم إثما كبيرا، ومن بلغته ولم ينشرها، يخرج من رحمة الله، ويقول من وزع منها خمسا وعشرين نسخة، حصل له كذا وكذا، إلى غير هذا من الخرافات، وهذه الوصية باطلة لا أساس لها، وليس هناك من اسمه أحمد خادم حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، كل هذا كذب ليس هناك شخص يقال له: أحمد، وليس هناك وصية وإنما هذه من كذب الكذابين، أناس يفترون الكذب، ويكتبون مثل هذه الوصايا الباطلة، وينسبونها إلى من
(1) السؤال الأول من الشريط رقم 87
شاءوا من الناس، وكل ذلك لا أصل له، وقد سبق أن كتبنا في إبطال هذه الوصية كتابة من أكثر من عشر سنوات، ووزعناها في الداخل والخارج بعدة لغات، وأنها لا أساس لها، وأن الواجب على من وقعت في يده أن يمزقها ويتلفها، وينبه الناس على بطلانها، المصحف الذي هو كلام الله عز وجل، لو أن إنسانا لم يكتبه ليس عليه شيء ولا بأس عليه، وهذا يقول من بلغته ولم ينشرها يخرج من رحمة الله، هذا من أبطل الباطل، ويقول من كتب منها خمسا وعشرين نسخة، يحصل له كذا وكذا فوائد كذا وكذا، ومن أعرض عنها يفقد فوائد، ويموت ولده أو يموت كذا أو يصيبه كارثة، كل هذا باطل، القرآن نفسه لو وزع منه مائة نسخة أو كذا أو كذا، فهو مأجور لكن لا يحصل له هذا الذي قال هذا الكذاب، ولا يكون عليه خطر لو لم يوزع، أو عاش الدهر كله ولم يوزع المصحف، لا بأس عليه هذا للمصحف من يوزعه ومن يبيعه ومن ينشره بين الناس، ولو أنه اشتراه من السوق، وقرأ فيه ولم يوزعه فلا حرج عليه، ولو كتبه وقرأه ولم يوزعه فلا حرج عليه، فكيف بهذه الوصية المكذوبة الباطلة، من لم يوزعها يكون عليه كذا وكذا فالمقصود: أن هذه الوصية باطلة ومكذوبة، ولا أساس لها ولا يجوز اعتقاد هذا الكلام، ولا يجوز توزيعها ولا نشرها بين الناس، بل يجب إتلافها والتنبيه على بطلانها، رزق الله الجميع العافية والهدى، ونحن نحاربها من عشرات السنين، ولم نر إلا خيرا، كل هذا شيء باطل لا ينبغي التعلق به.