الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} (1)، وقال جل وعلا:{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (2)، هذا هو الطريق الواضح، الصراط المستقيم هو توحيد الله والإخلاص له، والسير على النهج الذي سار عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، واستقاموا عليه مع نبيهم صلى الله عليه وسلم وبعد نبيهم، وتابعهم عليه أهل السنة والجماعة قولا وعملا وعقيدة.
(1) سورة النساء الآية 59
(2)
سورة الشورى الآية 10
43 -
بيان طائفة الأشاعرة
س: هل الأشاعرة من أهل السنة أرجو التوضيح؟ (1)
ج: الأشاعرة عندهم أشياء خالفوا فيها أهل السنة من تأويل بعض الصفات، فهم في بعض التأويل ليسوا من أهل السنة؛ لأن أهل السنة لا يؤولون، وهذا غلط من الأشاعرة ومنكر، وعندهم مخالفات غير ذلك، والواجب على المؤمن هو طريق أهل السنة والجماعة، وهو الإيمان بأسماء الله كلها، وصفاته الواردة في القرآن الكريم، وهكذا الثابتة في السنة، يجب الإيمان بها، وإمرارها كما جاءت، بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف، ولا تمثيل ولا تأويل، بل يجب أن تمر كما جاءت، مع الإيمان بها على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى، ليس
(1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم 20.
فيها تشبيه لأحد، يقول سبحانه:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (1){اللَّهُ الصَّمَدُ} (2){لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} (3){وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (4). ويقول سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (5)، فيجب أن تمر أسماؤه وصفاته كما جاءت، من غير تحريف ولا تأويل ولا تعطيل، ولا تكييف فهو سبحانه: الرحيم، والعزيز، والقدير، وهكذا سائر الأسماء والصفات، وهكذا قوله:{وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (6)، وقوله سبحانه:{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} (7)، وقوله:{إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا} (8){وَأَكِيدُ كَيْدًا} (9)، كل هذه الصفات تليق بالله، على وجه يليق بالله سبحانه وتعالى، ولا تشابه كيد المخلوقين ولا مكرهم، ولا خداعهم بل على وجه يليق بالله سبحانه وتعالى، لا يشابه الخلق في ذلك، وهكذا قوله في الحديث الصحيح:«من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة (10)» ، كل هذه الصفات تليق بالله، يجب الإيمان بها وإثباتها لله، على الوجه اللائق بالله تقربا يليق
(1) سورة الإخلاص الآية 1
(2)
سورة الإخلاص الآية 2
(3)
سورة الإخلاص الآية 3
(4)
سورة الإخلاص الآية 4
(5)
سورة الشورى الآية 11
(6)
سورة آل عمران الآية 54
(7)
سورة النساء الآية 142
(8)
سورة الطارق الآية 15
(9)
سورة الطارق الآية 16
(10)
أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته، برقم 7526، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى، برقم 2675.
بالله، وهرولة تليق بالله، ليس فيها مشابهة لخلقه، تقربه وهرولته، وإنما هو شيء يليق به سبحانه، لا يشابه صفة المخلوقين سبحانه وتعالى:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (1)، وهكذا قوله في الحث على الأعمال الصالحة:«فإن الله جل وعلا لا يمل حتى تملوا (2)» ، ملل يليق بالله لا يشابه صفات المخلوقين في مللهم، فالمخلوقون لديهم نقص وضعف، وأما صفات الله فهي كاملة تليق به سبحانه لا يشابه خلقه، وليس فيها نقص ولا عيب، بل هي صفات تليق بالله سبحانه وتعالى، لا يشابه فيها خلقه جل وعلا.
س: سائل من ليبيا وصلته الرسالة المزعومة؛ من الشيخ أحمد؛ ما تعليقكم سماحة الشيخ على هذا؟ (3)
ج: نعم هذه وصية تذاع من مدة طويلة، من عشرات السنين، قد كتبنا فيها من مدة طويلة، حين كنت في الجامعة وبعد ذلك، وقلت: إنها منكرة وإنها باطلة لا أساس لها، فهي مكذوبة على الشيخ أحمد،
(1) سورة الشورى الآية 11
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب أحب الدين إلى الله عز وجل وأدومه. . .، برقم 43، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، برقم 782.
(3)
السؤال التاسع عشر من الشريط رقم 219.