الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 -
مدى تصرف إمام المسلمين في مجال الإلزام
مع أمثلة توضح ذلك:
تمهيد:
لما كان لولي المسلمين العام حق التصرف في أمور كثيرة من شئون الأمة بمقتضى الإمامة الكبرى، والخلافة العامة - رعاية لمصلحة الأمة، وحفظا لكيان الدولة - وجب بيانها ليتبن ما إذا كان منها إلزام القضاة والمفتين أن يحكموا أو أن يفتوا بمذهب معين أو قول معين من أقوال فقهاء الإسلام أو لا.
وحيث إن فقهاء الإسلام قد بحثوا هذه الحقوق وبينوا ما يختص منها بولي الأمر العام وما لا يختص به كان من الضروري ذكر ما قالوه في هذا الأمر ليعرف مصدره من الشريعة، والسر في تخصيص ولاة الأمور ومنحهم إياه، ولنسترشد به فيما نحن بصدده.
وفيما يلي ذكر كلام الفقهاء فيما لهم وما عليهم، وما على الأمة لهم من الحقوق مع الإيجاز والاجتزاء ببعض النقول عن بعض خشية الطول، وبعدا عن التكرار، ولذا أشير إلى المراجع ليرجع إليها في شرح الغامض ومعرفة ما تفرع عنه النقل وما تفرع عليه.
ا- قال القرافي: تصرفه صلى الله عليه وسلم ينقسم إلى أربعة أقسام: قسم اتفق العلماء على أنه تصرف بالإمامة كالإقطاع، وإقامة الحدود، وإرسال الجيوش ونحوها، وقسم اتفق العلماء على أنه تصرف بالقضاء كإلزام أداء الديون، وتسليم السلع، ونقد الأثمان وفسخ الأنكحة ونحو ذلك.
وقسم اتفق العلماء على أنه تصرف بالفتيا كإبلاغ الصلوات وإقامتها، وإقامة المناسك، ونحوها.
وقسم وقع منه صلى الله عليه وسلم مترددا بين هذه الأقسام اختلف العلماء فيه على أيها يحمل وفيه مسائل. . . إلخ.
2 -
وقال (1) أيضا: وأما تصرفه صلى الله عليه وسلم بالإمامة فهو وصف زائد على النبوة
(1) الأحكام / 93.
والرسالة والفتيا والقضاء؛ لأن الإمام هو الذي فوضت إليه السياسة العامة في الخلائق وضبط معاقد المصالح ودرء المفاسد، وقمع الجناة وقتل الطغاة، وتوطين العباد في البلاد، إلى غير ذلك مما هو من هذا الجنس.
3 -
وقال (1) أيضا: فما فعله عليه السلام بطريق الإمامة كقسمة الغنائم، وتفريق أموال بيت المال على المصالح، وإقامة الحدود، وترتيب الجيوش، وقتال البغاة، وتوزيع الإقطاعات في القرى ونحو ذلك فلا يجوز لأحد الإقدام عليه إلا بإذن إمام الوقت الحاضر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم إنما فعله بطريق الإمامة، وما استبيح إلا بإذنه، فكان ذلك شرعا مقررا؛ لقوله تعالى:{وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (2).
انتهى ما قاله القرافي، لكن مع ثبوت اختصاص الإمام بالتصرف في هذه الأمور وأمثالها لا يجوز له أن يتصرف فيها بمحض عقله أو هواه، بل يطبق فيها حكم الشريعة، وبذلك لم ينشئ حكما كليا.
4 -
وقال (3) أيضا: بل الحاكم من حيث هو حاكم ليس له إلا الإنشاء، وأما قوة التنفيذ فأمر زائد على كونه حاكما، فقد يفوض إليه التنفيذ وقد لا يندرج في ولايته، فصارت السلطة العامة التي هي حقيقة الإمامة مباينة للحكم من حيث هو حكم. انتهى كلام القرافي. يريد بذلك أن القاضي له إصدار الحكم في القضايا الجزئية التي رفعت إليه حسب ما فهمه من الشريعة، ولا يملك التنفيذ إلا إذا أعطاه إياه من له السلطة من ولي الأمر العام ومن في حكمه.
5 -
قال (4) الماوردي: والذي يلزمه من الأمور عشرة أشياء:
أحدها: حفظ الدين على أصوله المستقرة، وما أجمع عليه سلف الأمة. . إلخ.
(1) الأحكام / 95.
(2)
سورة الأعراف الآية 158
(3)
الأحكام / 93.
(4)
الأحكام السلطانية للماوردي 15/ 16.
الثاني: تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وقطع الخصام بين المتنازعين حتى تعم النصفة فلا يتعدى ظالم ولا يضعف مظلوم.
الثالث: حماية البيضة والذب عن الحريم. . إلخ.
الرابع: إقامة الحدود. . إلخ.
الخامس: تحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة. . إلخ.
السادس: جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة. . إلخ.
السابع: جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نصا واجتهادا من غير خوف ولا عسف.
الثامن: تقدير العطايا، وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقتير، ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير.
التاسع: استكفاء الأمناء، وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال ويكله إليهم من الأموال؛ لتكون الأعمال بالكفاءة مضبوطة، والأموال بالأمناء محفوظة.
العاشر: أن يباشر بنفسه مشارفة الأموال وتصفح الأحوال. . إلخ.
وقال (1) أيضا: وإذا قام الإمام بما ذكرناه من حقوق الأمة فقد أدى حق الله تعالى فيما لهم وعليهم، ووجب له عليهم حقان الطاعة والنصرة ما لم يتغير حاله.
6 -
وقال (2) القرافي: تصرفات الحكام والأئمة بغير الحكم أنواع كثيرة أنا ذاكر منها إن شاء الله عشرين نوعا، وهي عامة تصرفاتهم فيسلم من الغلط فيها.
1 -
العقود كالبيع والشراء في أموال اليتامى. . إلخ.
(1) الأحكام السلطانية / 17.
(2)
الأحكام 177 وما بعدها
2 -
إثبات الصفات نحو ثبوت العدالة عند حاكم. . إلخ.
3 -
ثبوت أسباب المطالبات نحو ثبوت مقدار قيمة المتلف في المتلفات. . إلخ.
4 -
إثبات الحجاج الموجبة لثبوت الأسباب الموجبة للاستحقاق نحو كون الحاكم ثبت عنده التحليف ممن تعين الحلف عليه. . إلخ.
5 -
إثبات أسباب الأحكام الشرعية نحو الزوال. . إلخ.
6 -
الفتاوى في الأحكام في العبادات وغيرها. . إلخ.
7 -
تنفيذات الأحكام الصادرة عن الحكام فيما تقدم الحكم فيه من غير المنفذ. . إلخ بأن يقول: ثبت عندي أنه ثبت عند فلان من الحكام كذا وكذا. . إلخ.
8 -
تصرفات الحكام بتعاطي أسباب الاستخلاص ووصول الحقوق إلى مستحقيها من الحبس والإطلاق. . إلخ.
9 -
التصرف في أنواع الحجاج بأن يقول: لا أسمع البينة لأنك حلفت قبلها مع قدرتك على إحضارها. . إلخ.
10 -
تولية النواب عنهم في الأحكام. . . إلخ
11 -
إثبات الصفات الموجبة للمكنة من التصرفات في الأموال كالترشيد في الصبيان والبنات.
12 -
الإطلاقات من بيت المال وتقدير مقاديرها في كل عطاء. . إلخ.
13 -
اتخاذ الأحمية من الأراضي المشتركة بين عامة المسلمين ترعى فيها إبل الصدقة وغيرها. . إلخ.
14 -
تأمير الأمراء على الجيوش والسرايا. . إلخ.
15 -
تعيين أحد الخصال في الحرابة لعقوبة المحاربين. . إلخ.
16 -
تعيين مقدار من التعزير إذا رفع لغيره قبل تنفيذه فرأى خلاف ذلك فله تعيينه وإبطال الأول. . إلخ.
17 -
الأمر بقتل الجناة ورد الطغاة إذا لم ينفذ. . إلخ.
18 -
عقد الصلح بين المسلمين وبين الكفار ليس من المختلف فيه بل جوازه عند سببه مجمع عليه. . إلخ.
19 -
عقد الجزية لكفار لا يجوز نقضه ولا تغييره. . إلخ.
20 -
تقرير الخراج على الأرضين وما يؤخذ من تجار الحربيين. . إلخ.
7 -
وقال (1) أيضا: الضابط الذي يرجع إليه في ترتيب الأحكام على أسبابها من غير حكم حاكم وما يفتقر لحكم الحاكم أن الموجب للافتقار لحكم الحاكم ثلاثة أسباب:
السبب الأول: كون ذلك الحكم يحتاج إلى نظر وتحرير وبذل جهد من عالم بصير حكم عدل في تحقيق سببه ومقدار مسببه وله مثل:
أ- الطلاق بالإعسار.
2 -
التعزيرات.
3 -
التطليق على المولى.
4 -
إذا حلف ليضربن عبده ضربا مبرحا فالقضاء بالعتق عليه يفتقر للحاكم.
السبب الثاني الموجب لافتقار ترتيب الحكم على سببه إلى حكم الحاكم ومباشرة ولاة الأمور: كون تفويضه لجميع الناس يفضي إلى الفتن والشحناء والقتل والقتال وفساد النفس والمال، وله مثل:
1 -
الحدود.
2 -
قسمة الغنائم.
3 -
جباية الجزية وأخذ الخراج من أرض العنوة وغيرها من مال المسلمين.
السبب الثالث: قوة الخلاف مع تعارض حقوق الله تعالى وحقوق الخلق، وله مثل:
(1) الأحكام / 146 وما بعدها
ا- من أعتق نصف عبده لا يكمل عليه بقيته إلا بالحكم.
2 -
العتق بالمثلة.
3 -
بيع من أعتقه المديان.
فهذه الأسباب الثلاثة هي الموجبة للافتقار للحكام وولاة الأمور، فإذا لم يوجد شيء منها تبع الحكم سببه الشرعي حكم به حاكم أم لا.
ولأجل هذه القاعدة انقسمت الأحكام ثلاثة أقسام:
أ- منها ما يتبع سببه بالإجماع ولا يفتقر الحكم لقوة بعده عن اشتماله على أحد تلك الأسباب الثلاثة الموجبة للافتقار.
2 -
ومنها ما يفتقر للحاكم إجماعا للجزم باشتماله على أحد الأسباب الثلاثة أو اثنين منها.
3 -
ومنها ما اختلف فيه هل هو من القسم الأول أو من القسم الثاني لما فيه من وجوه الإحالة باشتماله على أحد الأسباب أو عدم اشتماله، فلحصول التردد في الاشتمال حصل التردد في الافتقار.
ثم ذكر أمثلتها.
8 -
وقال (1) أيضا في أثناء الكلام على أي شيء ما يفيد الإنسان أهلية أن ينشئ حكما في مواطن الخلاف فيجب تنفيذه ولا يجوز نقضه فهل ذلك لكل أحد أو إنما يكون ذلك لمن حصل له سبب خاص، وما هو ذلك السبب، وهل هو واحد أو أنواع كثيرة.
قال: إنه لا خلاف بين العلماء أن ذلك ليس لكل أحد بل إنما يكون ذلك لمن حصل له سبب خاص وهو ولاية خاصة، ليس كل الولاية تفيد ذلك.
فمن الولايات ما لا يفيد أهلية شيء من الأحكام. ومنها ما يفيد أهلية الأحكام كلها. . إلخ.
وبعد أن ذكر أن الولاية لها طرفان ووسط وأن
(1) الأحكام 156 وما بعدها
لها خمس عشرة مرتبة، قال: المرتبة الأولى الإمامة الكبرى فأهلية جميع أنواع القضاء في الأموال والدماء وغيرها جزؤها وهي صريحة في ذلك فتتناول بصراحتها أهلية القضاء، وأهلية السياسة العامة.
9 -
وقال (1) أيضا: كيف يمكن أن يقال: إن الله جعل لأحد أن ينشئ حكما على العباد؟ وهل ينشئ الأحكام إلا الله تعالى؟ فهل لذلك نظير وقع في الشريعة، وما يؤنس هذا المكان ويوضحه؟
فأجاب عن هذا السؤال: لا غرو في ذلك ولا نكير، بل الله تعالى قرر الواجبات، والمندوبات والمحرمات، والمكروهات، والمباحات، على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله سبحانه وتعالى عليه في كتابه الكريم:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (2).
ومع ذلك قرر في أصل الشريعة أن للمكلف أن ينشئ الوجوب فيما ليس بواجب في أصل الشرع فينقل أي مندوب شاء فيجعله واجبا عليه، وخصص ذلك بالمندوبات، وخصص الطريق الناقل للمندوبات إلى الواجبات بطريق واحد وهو النذر، فالنذر إنشاء للوجوب في المندوب.
وقرر الله تعالى أيضا الإنشاء للمكلف في صورة أخرى. . له أن ينشئ السببية في المندوبات، والواجبات، والمحرمات، والمكروهات، والمباحات، وما ليس فيه حكم شرط البتة كفعل النائم. . إلخ.
ومع ذلك فلكل مكلف أن يجعل أي ذلك شاء سببا لطلاق امرأته وعتق عبده. . إلخ، فعمم صاحب الشرع في هذا الباب جميع الأشياء في المجعول سببا، وخصص في الطريق المجعول به، فعينه في التعليق، وفي الباب الأول خصص فيهما، فعين المجعول فيه في المندوب، وخصص الطريق بالنذر، فهذا الباب خاص، والأول خاص وعام.
(1) الأحكام 27/ 28
(2)
سورة المائدة الآية 3
وإذا تقرر أن الله تعالى جعل لكل مكلف وإن كان عاميا جاهلا الإنشاء في الشريعة لغير ضرورة فأولى أن يجعل الإنشاء للحاكم مع علمهم وجلالتهم؛ لضرورة درء العناد، ودفع الفساد وإخماد النائرة، وإبطال الخصومة. انتهى كلام القرافي.
ليس فيما ذكر من الصورتين إنشاء العبد لحكم شرعي، وضعي أو تكليفي، فإن الذي وقع من العبد في الصورة الأولى مجرد النذر لمندوب، وهو محل للحكم، وليس حكما، والله هو الذي جعل النذر سببا لما بناه عليه سبحانه من الحكم بوجوب الوفاء، وهو الذي جعل القابلية لذلك في المندوب وليس إلى غير الله إنشاء في هذه الثلاثة.
وأما الصورة الثانية: فالذي من العبد التعليق للعتق أو الطلاق مثلا على شيء مما ذكر في هذه الصورة، والتعليق الذي هو فعل العبد محل للحكم وليس حكما، ولا إنشاء للحكم، والله سبحانه الذي عم في المعلق عليه فجعله أيا كان قابلا لأن يكون سببا لترتيب الحكم على تحققه، وعلى ذلك يتبين بطلان ما ذكره من أن الله تعالى جعل لكل مكلف ولو عاميا جاهلا إنشاء الأحكام في الشريعة لغير ضرورة، وبطلان ما رتبه عليه من أن للحكام من باب أولى إنشاء أحكام كلية في الشريعة، وإنما الذي إليهم فهم الشريعة وتطبيقها على الوقائع والقضايا الجزئية كما دلت على ذلك أدلة اختصاص الله بالتشريع.
10 -
قال (1) القرافي في الفرق بين المفتي والحاكم، وبين الإمام الأعظم في تصرفاته قال: إن الإمام نسبته إليهما كنسبة الكل لجزئه، والمركب لبعضه، فإن للإمام أن يقضي وأن يفتي كما تقدم، وله أن يفعل ما ليس بفتيا ولا قضاء؛ كجمع الجيوش وإنشاء الحروب، وحوز الأموال، وصرفها في مصارفها، وتولية الولاة وقتل الطغاة، وهي أمور كثيرة
(1) الأحكام / 32.
يختص بها لا يشاركه فيها القاضي ولا المفتي، فكل إمام قاض ومفت، والقاضي، والمفتي لا يصدق عليهما وصف الإمامة الكبرى.
11 -
وقال (1) أيضا: وظهر حينئذ أن القضاء يعتمد الحجاج، والفتيا تعتمد الأدلة، وأن تصرف الإمامة الزائد على هذين يعتمد المصلحة الراجحة أو الخالصة في حق الأمة.
(1) الأحكام / 41.
صفحة فارغة
الفتاوى
إعداد
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
في هذه الزاوية تجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما يرد إليها من أسئلة واستفتاءات تهم المسلمين في شئونهم الدينية والاجتماعية
فتوى رقم 6833
س: ما قول العلماء المهرة الكملة في رجل يخالف النصوص القطعية من القرآن الحكيم والسنة المتواترة، ويقول في جواب من ينصحه ويعظه أن لا بأس مما أفعل ولا حرج، وإذا أراد أن يقضي يقضي بالباطل وخلاف القرآن والحديث، وذلك الحاكم لا يصلي ولا يصوم إلا نادرا ويوالي الكفرة والفسقة وصاحب العقائد الردية، ويحل ما حرمه الله كالنذر لغير الله وشرب الخمر وأكل الربا والرشا والبيوع الفاسدة والباطلة ويستهزئ بأهل الدين العلماء العاملين الناصحين ويقول: إنهم مجانين، ويطلب مع هذا الإمارة بتأليف قلوب الناس إلى نفسه بإهلاك ما في يده من الأموال الفاخرة ويميل الناس إليه لأجل مفادهم من إبراء المجرم وتسجين مخالفهم وتعذيب من لا ذنب له، فبعد فوزه يشفع عند أهل القضاء شفاعة سيئة ليقضي القاضي بإبراء الظالم وتعذيب المظلوم، ويبذر ماله في الوجوه الفاسدة كالماء الجاري في الأنهار، ويأتيه الناس يهنئونه ويغنون ويضربون الطبل سواء كان سيئ العقائد، هل الموالاة لمثل هذا الرجل جائزة في الشريعة المطهرة أم حرام، وهل مثل هذا الرجل مسلم أم خرج من الإسلام؟ بينوا تؤجروا جزاكم الله أحسن الجزاء في دار البقاء. وقد استفتيته للإشاعة في سائر باكستان، فالمطلوب من جنابكم السرعة جزاك الله.
الحمد لله، وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه. . وبعد:
جـ: إذا كان الواقع كما ذكر فمن هذه صفته كافر كفرا يخرج من ملة الإسلام لا تجوز موالاته، بل يجب على من هو أهل للنصح والإرشاد أن يقوم بنصحه وإرشاده إلى الحق وإقامة الحجة عليه، فإن أصر على ضلاله وجب على ولي أمر المسلمين عقابه بما يوجبه الشرع.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز