الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العقاقير المخدرة وتقدم أيضا الرعاية الصحية والاجتماعية للخارجين على اتباع القواعد السلوكية الاجتماعية السليمة في المجتمع، لذا يجب التوسع في فتح مصحات متخصصة لمعالجة مدمني المخدرات من الناحية الجسمية والنفسية وتشجيع المدمنين على مراجعتها بشتى الوسائل، ولا بد من وجود الهيئة الطبية والتمريضية التي لديها المهارة الطبية والتمريضية التي تمكنها من التعامل مع المدمنين.
هذا بالإضافة إلى التشريعات الوقائية الأخرى التي تتكاتف وتتعاون فجها هيئات أخرى داخل المجتمع وخارجه من أجل القضاء على هذه الآفات الخبيثة.
ثانيا: التوعية الدينية
.
إن تقوية الإيمان في نفس المسلم هي السبيل الأمثل والطريق الأقوم لتحصينه من الوقوع في شرك المخدرات والمسكرات وهي السد المنيع لحمايته من التقليد الأعمى للمدنية الوافدة الزائفة. والتوعية الدينية في المجتمعات الإسلامية تستمد من هدي النبوة وقيم الدين الإسلامي الحنيف، وتقوم على الإقناع بأن الإسلام هو طريق الحياة المستقرة الآمنة والتي لا ضرر فيها ولا ضرار، وتسعى إلى تعميق وإرساء المبادئ الأخلاقية والالتزام بالضوابط السلوكية والنفسية والاجتماعية، وترسم خطى النمو الديني في مراحل العمر وإعداد الفرد المسلم إعدادا متكاملا يتوافق سلوكه مع عقيدة الإسلام وتخضع جميع تصرفاته لقواعد الدين الحنيف.
ويتولى التوعية الدينية فريق متكامل من علماء الشريعة بالتعاون مع علماء النفس والاجتماع والأطباء وغيرهم ممن لهم صلة بهذه المشاكل الاجتماعية والصحية والاقتصادية والاجتماعية.
والتوعية الدينية تحتاج إلى إعداد محكم وترتيب مخطط لأهداف مرجوة وعملية، كما يجب ألا تتسم التوعية الدينية بالمبالغة في التخويف والتهديد والوعيد، بل بإثارة كوامن النفس السوية باتباع ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وحفز الهمم على تقوى الله وخشيته، واتباع أوامره واجتناب نواهيه والبعد عن المحرمات وتبصير الفرد بنفسه وربه ودينه والقيم والمبادئ الإسلامية والأخلاقية وضبط النفس، واحترام الذات والغير، وكثرة التوبة والاستغفار والاستقامة على الفضيلة والابتعاد عن مهاوي الرذيلة.
كما يجب أن تكون التوعية الدينية ذات طابع عام يتسم بالبساطة حتى يدركها العامة والخاصة.
كما يلزم أن تتسم بالاستمرارية مع مراعاة الأحوال. كما يجب في هذا المجال الارتفاع بمستوى الدعاة والوعاظ وأئمة المساجد وحسن اختيارهم حتى يؤدوا واجبهم في دور العلم والعبادة ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية. كما تتطلب التوعية الدينية لهذا الصنف من الناس فهم الداعية كل ما يتصل بمشكلة الإدمان على المخدرات. كما يجب التوسع في تشجيع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين أفراد المجتمع والذي يعتبر من أبرز خصائص هذه الأمة ومناط خيريتها.
إن تربية الشعور الإيماني لدى أفراد الأمة يعد عنصرا على جانب كبير من الأهمية، لأننا إذا قمنا ببناء المسلم من الداخل، فإننا بذلك نقوم بتحصينه تحصينا قويا ضد كل الشرور وبدون هذا البناء، فإن جميع المحاولات الخارجية قد تؤثر ولكنها غير مضمونة.
كما يجب أن يقوم الدعاة بتحين الفرص واستغلال منابر المساجد ووسائل الإعلام والمحاضرات المدرسية والجامعية للنصح لأبنائهم شباب الإسلام عن طريق الكلمة الطيبة الواعية المستنيرة، ويفضل أن تدعمها الحقائق العلمية حول مضار المخدرات إلى جانب الإرشادات والنصائح الدينية المبينة لعظم جرم تعاطي المخدرات وتهريبها وترويجها على أن تكون نوعية النصح والإرشاد الموجه للشباب تناسب تفكيرهم ومتطلبات العصر ومشاكله.