الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (1) » متفق عليه، وثبت عنه عليه السلام «أن امرأة قالت له: يا رسول الله إن أمي ماتت، وعليها صوم رمضان أفأصوم عنها فقال: صومي عن أمك (2) » أخرجه أحمد (3) بإسناد حسن، فإن لم يتيسر لها الصيام أطعمت ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من تمر، أو غيره، وهذا في حق الميت، أما القاتل الحي فلا يجزئه إلا العتق، فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين ولا يجزئه الإطعام.
(1) أخرجه البخاري برقم 1816 كتاب الصوم ومسلم برقم 1935.
(2)
صحيح البخاري الصوم (1953) ، صحيح مسلم الصيام (1148) ، سنن الترمذي الصوم (716) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3816) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3310) ، سنن ابن ماجه الصيام (1758) ، مسند أحمد بن حنبل (1/224) ، سنن الدارمي الصوم (1768) .
(3)
أخرجه أحمد برقم 21954، 21976، 21893.
222 -
مسألة في الديات
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع. ع. ق، وفقه الله آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (1) :
كتابكم المؤرخ 19 \ 2 \ 1394هـ وصل، وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة أنه حصل لك حادث، على أثره
(1) صدرت من سماحته برقم 3230 في 21 \ 11 \ 1394هـ.
توفي رجل، وحكم عليك فضيلة قاضي الثقبة بالدية، وصيام شهرين متتابعين، وأنك لا تستطيع الصيام؛ لأنك عسكري، وسكنك وأكلك مع العساكر الآخرين بصورة جماعية إلى آخر ما ذكرت، ورغبتك في الفتوى كان معلوما.
والجواب: لا يقوم مقام العتق أو الصيام شيء من الكفارات في هذه المسألة، بل الواجب عليك العتق إن وجدت، فإن لم تستطع فالصيام، ولا بأس بتأخيره حتى تستطع ذلك، أما الإطعام فلا دخل له في كفارة القتل، وأسأل- الله أن يسهل أمرك، وأن يبري ذمتك، وأن يعيننا وإياك على كل خير، إنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تنبيه: قلت في مستهل كتابك ما نصه: (مستفسرا من سعادتكم عما حكم به القدر عليه) وهذا خطأ؛ لأن القدر ليس هو الذي يحكم على الإنسان، وإنما مرد الأمور لله وحده، وهو الذي يقدر الأقدار، فتنبه لذلك، والأحسن أن تقول في مثل هذا (عما قدره الله علي) .