الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهذه هي الطلقة الثالثة؛ سبحانه قد ذكر قبلها طلقتين في قوله سبحانه: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (1) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(1) سورة البقرة الآية 229
96-
حكم إنكار الزوج
وطء زوجته بعد طلاقها
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ رئيس محكمة الضمان والأنكحة بالرياض وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد (1) :
فقد وصلني كتابكم الكريم رقم 1284 وتاريخ 12 \ 9 \ 1395هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من السؤال عن امرأة تقدمت إلى فضيلتكم تذكر أنها مطلقة بالثلاث من زوجها وأنها تزوجت بعده ص. ع. ع. ودخل بها، ولما أحضر فضيلتكم
(1) صدرت برقم (2658) في 10 \ 10 \ 1395 هـ.
الزوج المذكور وسألتموه أقر بالنكاح وانتقالها معه في بيته وسكناها بجانبه شهرين، ولكنه أنكر جماعها زاعما أنها لم تمكنه من ذلك مع كونه قادرا على الجماع، ورغبتكم في الإفادة بما نرى كان معلوما.
والجواب: ذكر صاحب المغني والشرح الكبير في المجلد الثامن من الكتابين المذكورين صفحة 501 أن المرأة يقبل قولها في ذلك وتحل لزوجها الأول ما لم يكذبها، وذكرا أن ذلك هو مذهب الشافعي رحمه الله ولم ينقلا عن غيره خلافا، وهو واضح، لأن الظاهر معها وهو متهم في إنكاره للجماع؛ لكونها لم تحسن عشرته حسب قوله، فيتهم بقصد منعها من زوجها الأول، ولأن الظاهر جماعه لها؛ لأن الغالب على الأزواج إذا خلوا بالمرأة مع القدرة هو حصول الجماع، فإنكاره ذلك خلاف الظاهر؛ ولأن ذلك لا يعلم إلا من طريقهما، وقد اعترفت به وليس هناك ما يدفع اعترافها، فوجب تصديقها ما لم يكذبها زوجها الأول، والله سبحانه وتعالى أعلم، وأسأل الله أن يمن على الجميع بالفقه في الدين والثبات عليه إنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.