الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بها ما يوجب فراقها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الطاعة في المعروف (1) » وليس الطلاق من غير سبب شرعي من المعروف. ونسأل الله أن يوفق الجميع للفقه في دينه والثبات عليه إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(1) صحيح البخاري الأحكام (7145) ، صحيح مسلم الإمارة (1840) ، سنن النسائي البيعة (4205) ، سنن أبو داود الجهاد (2625) ، مسند أحمد بن حنبل (1/82) .
51 -
حكم الحلف بالطلاق
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم و. م. أ. وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (1) :
كتابكم المؤرخ 16 \ 1 \ 1393 هـ وصل وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من الإفادة أنك حلفت بالطلاق أن تحضر عند إنسان في موعد محدد فلم تحضر عنده إلا بعد ساعتين من الوقت الذي حددت الحضور فيه ورغبتك في الفتوى كان معلوما.
والجواب: إذا كان قصدك من ذلك حث نفسك على الحضور في الموعد المحدد وعدم التخلف عن ذلك ولم تقصد فراق زوجتك إن تأخرت عنه فالطلاق المذكور غير واقع وعليك كفارة
(1) صدرت من سماحته برقم 280 في 1393هـ.
يمين وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من تمر أو أرز أو بر أو غيرها، أما إن كان مقصودك خلاف ذلك أو كان في الواقع إشكال بينك وبين أهل المرأة فينبغي أن تحضر مع وليها لدى فضيلة قاضي طرفكم لإفتائكم بما يراه فضيلته أو إثبات صفة الواقع والإفادة عنه وأنا أنظر في ذلك إن شاء الله. وفق الله الجميع لما فيه رضاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
52 -
مسألة في الحلف بالطلاق
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محكمة بيشة وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (1) :
يا محب وصل إلي كتابكم الكريم رقم 2270 وتاريخ 18 \ 11 \ 1389هـ وصلكم الله بهداه واطلعت على صورة الضبط المرفقة به المتضمن إثبات فضيلتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج م. س. ص. على زوجته س. وهو أنه طلقها بالثلاث بكلمة واحدة من نحو ستة أشهر وقد سبق أن حلف عليها وعلى امرأة سابقة بقوله علي مثل أمي ما يقعد عندي منكما واحدة
(1) صدرت من سماحته برقم 2547 في 16 \ 12 \ 1389هـ.
وأنهما خرجتا من بيته وأنه استفتاكم وأرجعتموها عليه وأنه سئل عن قصده بالحلف المذكور فأجاب بأنه لم يقصد به الطلاق. وإفادة ولي المرأة المذكورة بأنه لم يكن حاضرا الطلاق، وأنه أبرز ورقة مذكورا فيها طلاق الزوج م. س. بالثلاث بكلمة واحدة كما أفاد الولي بأنه قد حصل طلاق قبل هذا وذلك بعد سماعكم لأقوال المطلق المذكور وولي مطلقته، وبناء على ذلك.
فالجواب: إذا كان الطلاق المكتوب في الورقة المذكورة هو الطلاق الذي اعترف به الزوج المذكور لديكم وإذا كان الظهار الذي وقع منه وأفتيتموه عنه هو الطلاق الذي يدعي الولي أنه سبق وقوعه منه، فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعا، لكونها قد خرجت من العدة إلا أن يثبت لديكم ما ادعاه من الرجعة حال كونها في العدة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على الفتوى المذكورة كما لا يخفى، فأرجو إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة، أما إن كان الواقع خلاف ذلك فآمل إيقاف الفتوى، وإفادتنا بما يثبت لديكم أثابكم الله وشكر سعيكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
53 -
مسألة في الحلف بالطلاق
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي الخفجي وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (1) :
يا محب كتابكم الكريم رقم 254 وتاريخ 28 \ 3 \ 1391هـ وصل وصلكم الله بهداه وفهمت ما أثبتموه من صفة الطلاق الواقع من الزوج (ع. م. ش.) على زوجته وهو أنه حضر لديكم هو وزوجته المذكورة وعمها وأخوها وقرر بحضورهم أن الواقع منه طبق ما ذكره لنا في كتابه المرفق وهو أنه خطب أخته رجل من أقاربهم فرفضت أمه وأخوه قبول تزويجه، فأقسم بالله، وبالثلاث إنهم إذا ما يزوجونه أنه ما يدخل عليهم في بيتهم، وأنهم لازالوا مصرين على عدم تزويجه وأنه يقصد الطلاق بقوله وبالثلاث كما قرر لديكم أنه لم يقع منه طلاق قبل هذا ولا بعده.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأن طلاقه في حكم اليمين إذا كان إنما أراد باليمين والطلاق تحريض أمه وأخيه على تزويج الخاطب وليس قصده فراق زوجته إن لم يتم تزويجه كما
(1) صدرت من سماحته برقم 685 في 16 \ 4 \ 1391هـ.
هو الظاهر من كلامه، وعليه كفارة يمين إن لم يتم التزويج إذا دخل البيت في أصح أقوال العلماء وزوجته باقية في عصمته، فأرجو إشعار الجميع بالفتوى المذكورة وتحذير الزوج من استعمال الطلاق في مثل هذا ومن التطليق بالثلاث، لأنه لا يجوز كما لا يخفى، أثابكم الله وشكر سعيكم وجزاكم عن الجميع خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
54 -
مسألة في الحلف بالطلاق
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز سلمه الله آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أكتب لفضيلتكم خطابي هذا حيث لا يخفاكم أن عموم مساجد بريدة تدعو المصلين بأسمائهم بعد صلاة الفجر وحيث أنني أحد المسلمين فقد جرت العادة في دعوتي كغيري من الناس، وكان الإمام لجماعة المسجد يقول بنفسه عندما يسئل عن حفيده وعلى مسمع من الحاضرين بقوله: ليس حاضرا وأنا متيقن وجوده في منزله علما أنه ومن يعذر دونه في منزل واحد ويعرف تماما أنه موجود في فراشه بصلاة الفجر وبما أنني على فطرة الإسلام وممن
يؤمن بأركانه ومما عرفته من حقيقة ديننا الحنيف فقد أقسمت على نفسي طلاقا من زوجتي بالثلاث بأن لا يسمع مني أي إنسان أي كلمة تبين حضوري للصلاة؛ لأن من واجب المسلم أن لا يكون عمله رياء ولا نفاقا وأن لا يخشى أحدا في عبادة ربه وحررت وثيقة بذلك بتاريخ 29 \ 4 \ 1388هـ وبهذه الأيام ضيق علي بعض من الآمرين بالمعروف حيث يروني صامتا عندما يسأل حضوري مفكرين أنني ليس مصليا ويحسبون أنني نائم وقت الصلاة، فأرجو فضيلتكم إفادتي عن ما يجب علي نحو تنفيذ طلاقي لزوجتي والدة أطفالي بتحضير للصلاة أرجو أن يفيدني فضيلتكم أيهما أنفذ علما أنني لا أستطيع الزواج حيث إنني موظف بسيط بالوقت الذي أنا فيه محرج مع من طلب مني الرد عندما يسأل عني بعد صلاة الفجر. هذا ما لدي أرجو أن يكون فيه الكتابة لوقوف فضيلتكم عند حقيقة ما أقوله ولإرشادي إلى ما يجب شاكرا لفضيلتكم الخدمات والحسنات التي تقدمونها لمن أثارته مثل هذه الشوائب والغوامض بارك الله مساعيكم بالخير والعتق من النار. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حرر في 7 \ 8 \ 1388هـ
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ص. ع. م. وفقه الله لكل خير آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (1) :
يا محب كتابكم الكريم المؤرخ 7 \ 8 \ 1388هـ وصل وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن طلاقكم المعلق كان معلوما.
والجواب: الذي أرى هو المسابقة إلى صلاة الفجر حتى يعلم الإمام وأعيان الجماعة حضوركم ومحافظتكم فيكتفون بذلك عن ندائكم مع الناس وهذا فيه مصلحتان: إحداهما محافظتكم على الجماعة. والثانية: سلامتكم من وقوع الطلاق وما كان ينبغي لكم إيقاع مثل هذا الطلاق وكان الأولى بكم الصبر كما صبر غيركم وإجابتهم إذا دعوكم باسمكم حتى يعلم الحاضرون أنكم بحمد الله من المحافظين ولكن عسى أن يكون الصالح في الواقع وأسأل الله لنا ولكم التوفيق لما يرضيه والسلامة من شر الغضب ونزغات الشيطان إنه جواد كريم، ولا بأس أن تخبر الإمام وبعض الأعيان بذلك حتى يعذروكم ويكتفوا بمشاهدتهم لكم في الصف مع المصلين فإن لم يرضوا بذلك فأفيدونا ونحن إن شاء ننظر في موضوعكم أصلح الله نية الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(1) صدرت من سماحته برقم 1357 في 29 \ 8 \ 1388هـ.