الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صاع من قوت البلد، نصفه عن يمين الطلاق، والنصف الثاني عن يمين التحريم، وإن غديتهم أو عشيتهم مرتين كفى ذلك، وعليك التوبة مما فعلت، لأن الدخان محرم خبيث مضر بالدين والصحة، مضعف للإيمان، مغضب لله سبحانه، فالواجب عليك تركه والحذر منه والاستعانة بالله على ذلك. هدانا الله وإياك صراطه المستقيم، وأعاذنا وإياك من نزغات الشيطان إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
50 -
مسألة في الحلف بالطلاق
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع. م. أ. وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:(1) فقد وصل إلي كتابكم الكريم المؤرخ 12 \ 7 \ 1389هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن رجل حلف بالطلاق أن لا يصطلح مع رجل آخر وقد سبق أن طلق زوجته مرتين وأن لكل من الرجلين ابنا متزوجا من أخت الآخر وكلاهما
(1) صدرت من سماحته برقم 1601 في 4 \ 8 \ 1389هـ.
يشدد على ابنه ليطلق زوجته وسؤالكم عن الحكم في ذلك وهل إذا تم الصلح بين الرجلين يقع الطلاق وهل على الولدين إطاعة والديهما في مثل هذه الحالة وتطليق زوجتيهما بدون ذنب كان معلوما.
والجواب عن المسألة الأولى: إذا كان قصد الرجل من الحلف بالطلاق حث نفسه على عدم المصالحة مع أخيه وليس قصده الرغبة عن زوجته إذا صالحه. وفراقها لم يقع عليها طلاق وكان تعليقه هذه بمثابة اليمين في أصح أقوال العلماء وعليه كفارتها؛ لأنه قد ورد عن كثير من السلف الصالح الفتوى بذلك وقواعد الشرع تقتضيه؛ لأن المطلق لم يرد فراق أهله وإنما أراد حث نفسه على عدم مصالحة أخيه. أما إن كان أراد فراقها إذا صالح أخاه فإنه يقع عليها الطلاق وتحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل ويطأها. لكون هذه الطلقة هي آخر الثلاث.
أما الجواب عن المسألة الثانية: فليس على الولد أن يطيع والده في طلاق زوجته بدون سبب شرعي وليس ذلك من الطاعة الواجبة على الولد للوالد إذا كانت الزوجة غير مؤذية لوالده وليس