الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والجواب: إذا كان المذكور شرب الدخان ناسيا، فلا يقع على زوجته بذلك طلاق؛ لأن من شرط وقوعه أن يكون متعمدا فعل ما علق عليه الطلاق، والناسي لم يتعمد شرعا. وفق الله الجميع لما فيه رضاه، وجنبنا وإياكم وسائر المسلمين أسباب سخطه إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله بركاته.
27-
حكم تخويف الزوجة بالطلاق
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ س. ع. وفقه الله آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (1) :
خطابكم الكريم المؤرخ 7 \ 4 \ 1392 هـ وصل، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن حضور المدعو. م. س. لديكم واعترافه بأن زوجته أخذت منه أوراقا فقال لها: أعيدي الأوراق وإذا لم ترجعيها فأنت طالق بالثلاث المحرمات، فلم تعدها، ثم أعاد هذا اللفظ في نفس الزمان والمكان فلم تعدها، وذكر لكم أنه إنما قصد بذلك التأكيد لا التكرار، وعن حضور الزوجة ووليها وتصديقهما للزوج في الواقع كان معلوما.
(1) صدرت من سماحته برقم 4226 \ 1 في تاريخ 10 \ 4 \ 1392 هـ.
والجواب: بناء على جميع ما ذكرتم أرى أن يسأل الزوج المذكور عن قصده بالتعليق المذكور، فإن كان يقصد بذلك إيقاع الطلاق وسماح نفسه منها إن لم ترد الأوراق فقد وقع عليها طلقة واحدة، وله مراجعتها ما دامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك كما لا يخفى، أما اللفظ الثاني فلا يقع به شيء، لكونه أراد به التأكيد لا إنشاء طلاق جديد، أما إن كان قصد التعليق المذكور تخويفها وحفزها على رد الأوراق خوفا من الطلاق ولم يرد إيقاع الطلاق وفراقها إن لم ترجعها فإنه لا يقع بذلك عليها شيء لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (1) » وعليه كفارة يمين، وهذا هو أصح قولي العلماء، وهو قول جماعة من السلف والخلف وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم - رحمة الله عليهما - وهو الصواب لكثرة الأدلة عليه. فأرجو إكمال ما يجب، وإشعار ولي المرأة بالفتوى المذكورة. شكر الله سعيكم وجزاكم عن الجميع خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(1) متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرجه البخاري برقم (1) كتاب بدء الوحي باب: بدء الوحي. ومسلم برقم 3530 كتاب الإمارة.
28 -
مسألة: في الطلاق المعلق بشرط
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ ع. ل. وفقه الله آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
كتابكم الكريم المؤرخ 22 \ 3 \ 1392هـ وصل، وما أشرتم إليه من جهة طلاق الأخ ح. أ. م. كان معلوما، وقد حضر عندي الأخ المذكور وسألته عن صفة الواقع فأجاب: أنه جرى بينه وبين الفراش في مسجد سعيد بن جبير المعروف في جدة المدعو ع. ع. م. نزاع طالت مدته فقال على إثر ذلك: علي الطلاق بالثلاث لا يجتمع معه في الوظيفة، بل إما أن يثبت ح. في الوظيفة ويخرج ع. أو العكس هكذا أجاب
ح. كما أجاب أنه لم يطلق زوجته قبل هذا الطلاق. وبناء على ذلك فقد أمرته بإحضارها لديكم لسؤالها عما لديها فإن كانت لا تعلم أنه وقع عليها منه سوى هذا الطلاق فإنه لا حرج عليه أن يشترك مع ع. المذكور في الوظيفة في المسجد المذكور ويقع على الزوجة بهذا الطلاق طلقة واحدة؛ لأنه قد أراد إيقاع الطلاق عليها إن اجتمع معه في الوظيفة وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن