الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واحدة واستفتياني في ذلك،
فأفتيهما بأنه قد وقع على زوجته بهذا الطلاق طلقة واحدة، ومراجعته لها صحيحة، وعليه كفارة الظهار عن التحريم المذكور، ولعجزه عن العتق والصيام حسب قوله أفتيته، بأن عليه أن يطعم ستين مسكينا قبل أن يمسها، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من التمر أو غيره، وعليه التوبة من تحريمه المذكور؛ لأن تحريم الزوجة وغيرها مما أباح الله أمر لا يجوز، أصلح الله حال الجميع (1) .
قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سامحه الله، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه
(1) صدرت من مكتب سماحته برقم 2343 في 23 \ 10 \ 1393هـ.
99-
حكم قول لو لم يبق
من النساء غيرك فأنت علي حرام
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ ي. م. ي. قاضي رفحاء وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده (1) :
(1) صدرت من مكتب سماحته برقم 1043 في 17 \ 6 \ 1390هـ.
يا محب كتابكم الكريم رقم 45 وتاريخ 26 \ 4 \ 1390هـ وصل، وصلكم الله بهداه، وفهمت ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من م. ث. ح. وهو: أنه حصل بينه وبين زوجته وأخيها خصام واشتد به الغضب، وقال لها: إذا وافقك خير فوافقيه، وفي المجلس في الحال زاد الخصام فقال: تراك بالثلاث، واندفع فقال: لو لم يبق من النساء غيرك فأنت علي حرام، ثم ندم وراجعها في الحال، ومصادقة المرأة وأخيها له في ذلك، وأن ذلك وقع من عدة سنوات وأنه لم يسبق طلاق غير ما ذكر.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بذلك طلقتان إحداهما بقوله: إذا وافقك خير فوافقيه، والثانية بقوله: تراك بالثلاث، ومراجعته لها صحيحة، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن طلاقه الأخير يعتبر طلقة واحدة كما لا يخفى، أما قوله: لو لم يبق من النساء غيرك فأنت علي حرام، فإن عليه عن ذلك كفارة الظهار، وترتيبها لا يخفى على فضيلتكم ولا يقربها حتى يؤدي الكفارة المذكورة، فأرجو من فضيلتكم إبلاغ الجميع بالفتوى المذكورة، وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه الأخير وتحريمه؛ لأن ذلك كله منكر كما يعلم