الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإعراب:
{اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها} : {الَّتِي} معطوف بالنصب على {الْأَنْفُسَ} أي ويتوفى التي لم تمت في منامها. {وَيُرْسِلُ الْأُخْرى} أي الأنفس الأخرى: وهي التي لم يقض عليها الموت، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، و {إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى} منصوب ب {يُرْسِلُ} .
{.. الشَّفاعَةُ جَمِيعاً} {جَمِيعاً} حال من {الشَّفاعَةُ} . وإنما قال {جَمِيعاً} و {الشَّفاعَةُ} واحد في لفظه، لأنه مصدر، والمصدر يدل على الجمع، كما يدل على الواحد، فحمل جميع على المعنى، والحمل على المعنى كثير في كلامهم.
{وَإِذا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ} {وَحْدَهُ} إما منصوب على المصدر، بحذف الزيادة، لأن أصله «أوحد إيحادا» أو على الحال أو على الظرف، والوجه الأول أوجه الوجوه. و {إِذا} الأولى والثانية شرطيتان، والثانية فجائية كالفاء التي تربط الجواب بالشرط.
البلاغة:
{أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعاءَ} استفهام إنكار.
{الْغَيْبِ} و {الشَّهادَةِ} بينهما طباق، وكذا بين {اِهْتَدى} و {ضَلَّ} {وَإِذا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ.} . فيها مقابلة بين الله تعالى والأصنام، وبين الاستبشار والاشمئزاز. والمقابلة: أن يؤتى بمعنيين أو أكثر، ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب، وهو من المحسنات البديعية.
المفردات اللغوية:
{إِنّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنّاسِ} نزلنا عليك القرآن لأجل الناس، ليحقق مصالحهم الدنيوية والأخروية. {بِالْحَقِّ} متعلق بانزلنا أي ملتبسا بالحق ملازما له.
{فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ} أي فاهتداؤه نفع به نفسه. {فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها} على نفسه، أي فإن وباله لا يتخطاها. {وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} أي بموكّل عليهم لتجبرهم على الهدى، بل عليك البلاغ فحسب.
{اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ} يقبضها عند انتهاء آجالها. {وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها} أي ويتوفى غير الميتة وقت النوم، وهي التي لم يحضر أجلها، يتوفاها في منامها. {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} ولا يردها إلى البدن الذي خرجت منه. {وَيُرْسِلُ الْأُخْرى} أي النائمة. {إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي إلى وقت موتها. {إِنَّ فِي ذلِكَ} المذكور من التوفي والإمساك والإرسال.
{لَآياتٍ} دلالات على كمال قدرة الله وحكمته. {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في الحياة والموت، فيعلمون أن القادر على ذلك قادر على البعث، وقريش لم يتفكروا في ذلك.
{أَمِ اتَّخَذُوا} بل اتخذت قريش. {مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعاءَ} أي اتخذوا الأصنام آلهة عند الله بزعمهم، تشفع لهم عند الله. {قُلْ: أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً} قل لهم: أيشفعون، ولو لم يملكوا الشفاعة وغيرها؟ لا {وَلا يَعْقِلُونَ} أنكم تعبدونهم، ولا يعقلون غير ذلك.
{قُلْ: لِلّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً} أي هو مختص بها ومالك الشفاعة كلها، فلا يشفع أحد إلا بإذنه، ولا يستقل بها أحد. {لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} مالك الملك كله، لا يملك أحد أن يتكلم في أمره دون إذنه ورضاه. {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فيكون الملك له أيضا حينئذ. {وَإِذا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ} أي دون آلهتهم. {اِشْمَأَزَّتْ} نفرت وانقبضت، والاشمئزاز: أن يمتلئ غما، فيحدث انقباض في القلب، وضيق في النفس، يظهر أثره في الوجه {وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} أي الأصنام. {يَسْتَبْشِرُونَ} الاستبشار: امتلاء القلب سرورا، حتى تنبسط له بشرة الوجه.
ويستبشرون هنا لفرط افتتانهم بالأصنام ونسيانهم حق الله تعالى.
{اللهُمَّ} أي يا الله. {فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} مبدعها. {عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ} ما غاب وما شوهد. {أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} أي فأنت وحدك تقدر أن تحكم بيني وبينهم، في أمر الدين، اهدني لما اختلفوا فيه من الحق. {وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا} سيئات أعمالهم أو كسبهم حين تعرض صحائفهم. {وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ} وأحاط بهم جزاؤه.